سكاي برس/ بغداد
في حديث متلفز كشف السياسي عزت الشابندر عن رؤيته لمسار القوى الإسلامية بعد عام 2003، مؤكداً أن دخولها إلى السلطة كان لملء الفراغ السياسي عقب سقوط النظام، لكنها لم تمتلك مقومات إقامة الدولة.
وأوضح الشابندر أن الإسلاميين كانوا أمام ثلاثة خيارات بعد 2003؛ الأول إقامة الدولة الإسلامية التي كانوا يحلمون بها، غير أنهم اصطدموا بواقع مختلف جعل هذا الخيار غير قابل للتطبيق.
أما الخيار الثاني فتمثل في بناء الدولة على أساس وطني جامع، إلا أن هذا المشروع لم يجد طريقه إلى التنفيذ، في حين بقي الخيار الثالث، وهو الأخطر، والمتمثل في إقامة دولة تقوم على أسس طائفية ومحاصصة سياسية وصفها بـ"المغانم".
وبيّن أن المشروع الوطني كان غائباً عن أدبيات الإسلام السياسي، حيث اعتبر الإسلاميون أن الحدود بين الدول "مصطنعة"، فيما تأثر الإسلام السياسي الشيعي بالأدبيات السنية الأقدم والأكثر انتشاراً، مستشهداً بتأثير أبو الأعلى المودودي وسيد قطب ومحمد قطب على الفكر الشيعي السياسي.
وأضاف الشابندر أن مصطلحات مثل "الوطنية" و"الدولة العصرية" كانت تُعد من مظاهر "الغزو الفكري الغربي"، مشيراً إلى أن استخدام كلمة "الشعب" كان محرجاً لدى الإسلاميين، الذين كانوا يفضلون مصطلح "الأمة".
وفي حديثه عن دور الاحتلال الأميركي، أكد الشابندر أن الحاكم المدني بول بريمر حضّر كل الأسس التي قادت إلى قيام دولة قائمة على المحاصصة الطائفية والعرقية، موضحاً أن "الخارطة السياسية الأميركية بعد 2003 نفذها الأميركيون لكن كتبها الصهاينة"، على حد قوله. وأضاف أن الكرد رحبوا بها لانها تنسجم مع مشروعهم، فيما تقبّلها الشيعة، بينما تخوّف منها السنة لكونهم حكموا العراق موحداً لأكثر من قرن.
وختم الشابندر حديثه بالقول إن المحاصصة فتحت الباب أمام الإقليمية والانقسام، ما جعل المشروع الوطني العراقي يغيب لصالح مشاريع طائفية ومصلحية متنازعة.