Skip to main content

فراغاً دستورياً بات يطرق ابواب العراق !!

المشهد السياسي الخميس 19 كانون أول 2019 الساعة 12:22 مساءً (عدد المشاهدات 406)

بغداد / سكاي برس

تنتهي اليوم المهلة التي حددها الدستور للرئيس العراقي لتكليف شخصية برئاسة الحكومة، ما يعني دخول البلاد في حالة من الفراغ الدستوري ما لم تتفق القوى على ترشيح شخصية مقبولة لتشكيل الحكومة المقبلة .
من جانب اخر، اتسعت حدة الخلافات ما بين الكتل والاحزاب السياسية ، والتي كان اخرها امس ، حيث شهدت جلسة النواب انسحاب العديد من النواب والكتل السياسية ، بالرغم من قيام رئاسة البرلمان باغلاق قاعة المؤتمرات الصحفية لحين انتهاء جلسة التصويت على قانون الانتخابات من اجل الحفاظ على تحقق النصاب القانوني وعدم خروج النواب من الجلسة.
يذكر ان هذا الخلاف اقتصر حول مشروع قانون الانتخابات الجديد ، وتحديدا حول المادتين (15، 16) منه، والتي تتعلق بالدوائر الانتخابية ومنع مزدوجي الجنسية من الترشح .
وتتزامن الازمة السياسية الحالية مع احتجاجات شعبية واسعة شهدتها العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية منذ الاول من اكتوبر من العام الحالي، اذ لم تثمر المباحثات السياسية ما بين الكتل والاحزاب عن مرشح يرضي الجميع، في مسعى من اجل الخروج من الوقوع في شبح الفراغ الدستوري الذي يمكن ان يعيشه العراق خاصة بعد انتهاء المدة القانونية.
وقد حذر عدد من الكتاب والمحللين السياسيين من حدوث فراغاً دستورياً ، اذ استمر الجدل الدائر بين الكتل السياسية حول الكتلة الاكبر او حول شخصية واسم من يتولي منصب رئاسة الحكومة . واعلن في وقت سابق ، برهم صالح " ان رئيس الوزراء عبد المهدي وافق على تقديم استقالته استجابة لمطالب المتظاهرين المحتجين ، بشرط تجنب أي فراغ دستوري يقع به البلد " .
يذكر بان الكثير قد طالبوا من برهم صالح بان يمارس صلاحيته الدستورية ، ويسمي هو رئيسا للوزراء قبل انتهاء المهلة الدستورية المحددة ب (15) يوما ، حتى لا يحدث فراغا دستوريا ، كما طالب اخرون بان تكون الحكومة المقبلة حكومة انتقالية تنتخب حكومة اخرى بقانون انتخابات جديد ومفوضية جديدة.
وفي ظل هذه الاوضاع الراهنة ، بات الفراغ الدستوري يهدد المؤسسات السياسية والادارية والامنية ، وينذر البلاد بازمة وانتكاسة امنية بالتزامن مع قيام القوات الأمريكية الأربعاء بنقل أكثر من (200) فرد من عائلات تنظيم "داعش" من مخيم الهول إلى الأراضي العراقية.
لذا يتوجب على ساسة العراق حسم الامر، والعمل بشكل اسرع ومسؤول ، واحترام مطالب المحتجين، من اجل نقل البلد الى بر الامان والاستقرار.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة