Skip to main content

معارضة أم مؤامرة؟؟!!

مقالات الاثنين 17 حزيران 2019 الساعة 13:59 مساءً (عدد المشاهدات 611)

علي بشارة

عندما قربت الحكومة من الفشل بدأت الكتل باعلان براءتها منها واتخاذ موقف المعارضة, في محاولة لتبرئة ذمتها أمام الشعب والقاء المسؤولية على عاتق رئيس الوزراء الذي كبدته قيود الكتل وشروطها وتسابقها لكسب المناصب.

لسنا بصدد تبرئة رئيس الوزراء من المسؤولية, لكن في الوقت ذاته فنحن لا نسمح بالاخرين بخداعنا والتنصل من مسؤوليتهم في تقييد الحكومة ومحاولة فرض ارادتهم وتحقيق المكاسب والمنافع الشخصية, فلكل ذنبه الذي اقترفه بحق هذا الشعب وان اتخاذ موقف المعارضة في اللحظات الاخيرة وبعد ان تكاثرت الانباء عن استقالة حكومة عبد المهدي, ليس حلاً بل كان واجباً عليكم اتخاذ هذا الموقف منذ البدء ولعب دور المعارض بشكل سليم بما يكفل تقويم الحكومة ومراقبة اداءها.

منذ أيام والكتل تجتمع وترتب لتهيئة مخطط ما بعد الاقالة وتوزيع المناصب مسبقاً لذلك فقد بدأوا بالتوجه نحو المعارضة ظاهراً, اما في الحقيقة فهم يتوجهون نحو حكومة جديدة رسموا هيكليتها ووزعوا مغانمها بينهم وصارت واقعاً امام اعينهم, فتجراوا واصدروا البيانات وتبرأوا من الحكومة الحالية على امل ان يكون لهم الدور الاكبر في المستقبل.

ان اعلان كتلة النصر بانتهاج المعارضة التقويمية والذي لحقه تيار الحكمة بالمعارضة والبيانات التي صدرت بعدها للترحيب بخطوة بعضهم البعض, ما هي الا اجراءات تكميلية للاجتماع الذي حصل يوم أمس في بيت صالح المطلك وحضره 150 شخصية من اعضاء وقادة الكتل لبلورة كتلة جديدة تتبنى اسقاط الحكومة وتشكيل اخرى, والمهم بالامر ان شيء لا يتغير لأن الكتل نفسها باقية والمناصب ستوزع من جديد وستعاد الامور الى سابق عهدهها لاننا نعلم جيداً ان المشكلة هي ليست اسماء بل هو النظام المتبع بالمحاصصة والتوافقات السياسية التي جعلت من المناصب دكاكين للأحزاب تسترزق منها ولا يصل اي شخص لأي منصب الا بعد التعهد بجعل المنصب سبوبة رزق للحزب او الكتلة التي اوصلته له.

من كل هذا اقول ان كلمة المعارضة هي كلمة حق يراد بها باطل وان ما يحصل هو مؤامرة جديدة وليس معارضة والك الله ياعراق.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة