Skip to main content

القضية الكردية والفلسطينية متشابهة .. بارزاني يشن هجوما على "بغداد" !!

المشهد السياسي الاثنين 20 تشرين ثاني 2023 الساعة 13:06 مساءً (عدد المشاهدات 1335)

 

بغداد/ سكاي برس

قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إن المنطقة تواجه تحديات وجودية تتطلب حلولاً جريئة، فيما بين أن الانتهاكات المتكررة للدستور العراقي وعدم الالتزام بالاتفاق الذي تمخضت عنه الحكومة الحالية، ينذران بزعزعة الاستقرار، وعودة ظهور الطائفية والانقسامات بين المكونات الرئيسية.

وبين بارزاني في كلمة افتتاحية بالاجتماع الرابع لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، الذي تستضيفه الجامعة الأمريكية بمدينة دهوك ، إن" الشرق الأوسط يشهد تحديات وجودية، أبرزها التغيّر المناخي، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وشح المياه والهجرة الجماعية، ولفت إلى أن المنطقة تشهد أيضاً تجدداً في العنف، وهو ما يمثل تهديداً للسلام والأمن

وأكد بارزاني، على أهمية العمل من أجل إيجاد حلول سلمية للنزاعات في المنطقة، مبيناً أن القضيتين الفلسطينية والكردية تتطلبان نفس الحقوق والكرامة، وعبّر عن قلقه من المستجدات الأخيرة في العراق، مؤكداً أن الانتهاكات المتكررة للدستور تهدد الاستقرار وتنذر بعودة الطائفية، وقال إن القرارات الأحادية وتفرد مجموعة واحدة بالمؤسسات الحكومية سيفاقم الفساد والظلم والفقر والتمرد".

وتابع، ينبغي علينا أن نكون على استعداد للاعتراف بأن بعض القضايا التي سنناقشها هنا، تمثل قضايا وجودية بالنسبة لنا جميعاً. فالاحترار المتسارع للأرض ستنتج عنه تأثيرات شديدة على الجزء الذي نعيش فيه من العالم، مما سيؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، والهجرة الجماعية وهذه ليست مشكلة يمكن تجاهلها، بل هي تحدث الآن، وإن موجات الحر باتت تتكرر باطراد، وتتكرر الفيضانات في مناطقنا بازدياد، فيما نضطر إلى حفر آبار أعمق في سبيل العثور على المياه والمؤشرات الأخيرة تظهر أن التنبؤات بارتفاع درجات الحرارة في الشرق الأوسط، والتي صدرت مؤخراً، ستكون أقل من الواقع بكثير ونحن بحاجة إلى بذل جهد أكبر لإدارة انبعاثات الكربون، ولدينا كل الأسباب للتحرك، ولا يوجد ما يمنع ذلك".

واستطرد بارزاني بالقول: الآن ليس هو الوقت الملائم للتنصل من المسؤولية أو تمني تنحية مشاكلنا، ويجب علينا أن نعمل من أجل الصالح العام، كمواطنين في المقام الأول، لكن مع إضافة بُعد عالمي، فالبقاء متشبثين بشعور ضيق إزاء من نحن، يجعلنا غير مهيأين للتعامل مع التحديات المشتركة التي تواجهنا كافة، ولن تكون كردستان بمنأى عن تبعات ارتفاع درجات الحرارة في الكويت، ووارتباط البحرين والبصرة لا يقتصر على البحر فقط، إنما بمصير مناخي مشترك".

وأكمل، إن" إنسانيتنا المشتركة تتطلب منا مواجهة ارتفاع درجات حرارة الأرض، كما هو الحال مع مشاهد الحرب والحرمان التي شهدناها منذ عقود، وما زلنا نشهدها الآن، ولا يمكننا مطلقاً أن نسمح بالاعتياد على مثل هذه المشاهد".

واوضح" كلنا رأينا مقاطع مصورة تفطر القلوب تظهر المدنيين الأبرياء والأطفال والمسنين ضحايا لحرب مدمرة أخرى، ويجب أن تكون هذه المشاهد بمثابة نداء للاستفاقة، مبينا إن العنف الذي نراه على هذا النطاق ليس حلاً على الإطلاق، ولن يحقق السلام، بل سيخلق دوامة لا نهاية لها من الدمار والكوارث".

واشار بارزاني، إلى اننا" ينبغي ألّا نكتفي بإدانة الحروب والعنف، بل علينا أن نعمل من أجل إيجاد حلول سلمية للنزاعات والمشاكل العالقة قبل أن تتطور إلى مواجهات عسكرية، ويجب علينا ألّا ننتظر ونترك المشاكل تتفاقم بينما بوسعنا حلها، قبل أن نفقد السيطرة على ذلك. يجب أن نتقبل اختلافات بعضنا البعض، وأن نتعلم العيش معاً باحترام، وعدم البحث عن حجج لرفض الآخر".

واشار إلى، إن" تجدد العنف في الشرق الأوسط روعنا جميعاً، لكن تفسير الصراعات المستمرة منذ عقود يمثل أيضاً مشكلة، وعلى سبيل المثال، على مدى 30 عاماً، كان يُنظر إلى دعوة حل الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين على أنها نموذج عادل ومُلح، والكرد طالبوا بنفس الحقوق والكرامة، ومع ذلك فقد جرى التخلي عن قضيتنا في أغلب الأحيان، فكيف يمكن التوفيق بين الدعم القوي لقضية عادلة والتزام الصمت المطبق تجاه قضية أخرى؟ لقد آن الأوان لاتخاذ ما هو أفضل، لافتا الى ان المشاكل المستعصية تتطلب إجابات جريئة، وبينما يبحث العالم عن سُبل لتحويل الأزمة الفلسطينية إلى حل طال انتظاره، أحثُ على اعتماد نهج جديد لكيفية تعايشنا، نحن الكردستانيين، مع جيراننا.

وفي شأن ذي صلة قال بارزاني، إنه" إذا ما تواصل فرض القرارات الأحادية، واستمرت مجموعة واحدة في إحكام سيطرتها على المؤسسات الحكومية، فإن الشعور بالظلم ستتعاظم نواتج هذه العوامل؛ الفساد الظلم والفقر ستثبت أنها مكونات خصبة للعودة إلى عدم الاستقرار، فالتمرد يتغذى على مثل هذه الظروف، وقد مضى وقت طويل دون اعتماد نهج شامل لحوكمة العراق ومعالجة القضايا غير المحسومة في المنطقة.

إلى ذلك أكد وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، إن الحكومة العراقية تعمل على وقف شامل لإطلاق النار في غزة، وليس هدنة، كما تعمل على ادخال المساعدات المستمرة لسكان غزة، كما أكد في الوقت نفسه على مخاطر عمليات الفصائل المسلحة في العراق، على قوات التحالف الدولي.

وقال حسين في كلمة له في كلمة افتتاحية في الاجتماع الرابع لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، الذي تستضيفه الجامعة الأمريكية في كوردستان بمدينة دهوك، إن "هناك سيناريوهات مختلفة تدور في الحرب الحالية، في البدء فإن سياستنا في الحكومة العراقية العمل على تأسيس دولة فلسطينية، وطرح السيد السوداني في محافل مختلفة، مسألة اعادة اعمار غزة.

وأضاف أن "هناك اتجاهات مختلفة في الساحة السياسية العراقية تتعلق في سياسة الأحزاب المختلفة، هناك اتجاهات تدعو الى ربط تواجد التحالف والمستشارين في الساحة العراقية في الحرب مع غزة، وهناك اتجاهات اخرى ترى ان هذه المسألة عراقية، تؤدي لمشاكل كثيرة في الواقع العراقي ومن ضمنها كوردستان، لذا الحكومة العراقية تسعى جاهدة سواء مع الجوار العراقي او الدول الاسلامية والأوروبية لتواصل مستمر مع صانعي القرار، وخاصة في واشنطن للتأثير والضغط على إسرائيل لوقف الحرب على غزة".

وقال حسين، إنه "من المعلوم ان بعض الدول تريد تحجيم رقعة الحرب، إسرائيل تسعى لذلك، وتحديدها مع غزة، وهذا توجه واشنطن، لكن هناك سياسات في المنطقة، تسعى لاستمرارية الحرب وليس توسيعها، أي اتخاذ حرب دائمة ولكن بدون توسيع، أي حرب استنزاف، وهذا الأمر سيؤثر على الداخل العراقي، وعلى العلاقات المكوناتية، لذا أن الجهد والعمل لوقف الحرب سيستمر".

ولفت وزير الخارجية العراقية، إلى أن "الحكومة العراقية وبخاصة السيد السوداني، تسعى لاقناع الفصائل التي تؤمن بأن هناك ربطاً بين التواجد الاجنبي في العراق والحرب على غزة، من أن بعض العمليات هي ليست بصالح الاستقرار في العراق، وليس بصالح الوضع الامني في العراق، وهناك مخاطر كبيرة".

وقال حسين: "اذا استمرت هذه العمليات، وكان هناك ضحايا، السؤال المطروح، ماذا يكون رد فعل الآخرين، وبخاصة قوات التحالف، من الناحية العسكرية والامنية، وستكون لها تبعات سياسية واقتصادية، نحن جميعا امام تحديات".

حمل تطبيق skypressiq على جوالك