Skip to main content

هيبة الدولمة ...وهيبة الدولة

مقالات الأربعاء 14 تموز 2021 الساعة 17:58 مساءً (عدد المشاهدات 301)

سكاي برس /

سمير خلف 

الدولمة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأكلات‭ ‬العراقية‭ ‬الشهيرة فهي تتربع على عرش الموائد وتتصدر قائمة المناسبات فلا منافس لها بين الاطباق.
رغم عدم حبي لها والذي ورثته من والدي رحمه الله لكني سأكتب عنها بانصاف.
‭ ‬ميزتها‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬تقدم‭ ‬بشكل‭ ‬إنفرادي،‭ ‬ودائما‭ ‬ما‭ ‬تجمع‭ ‬العائلة‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬الضيوف،‭ ‬وما‭ ‬تزال‭ ‬محافظة‭ ‬على‭ ‬قِدرها‭ ‬وقَدرها على‭ ‬جمع‭ ‬الأيادي وبصفاتها‭ ‬هذه جعلت‭ ‬لنفسها‭ ‬هيبة،‭ ‬بين‭ ‬الأكلات‭
لكن ما دخلها بهيبة الدولة وما الفرق بينهما
بمعنى اخر «شجاب الدولمة عالچلاق»؟
لا فرق...صدقوني لا فرق سوى حرف الميم ( الدول«م» ة )
لا ميزة تفرقهما فكلهما يوكلان!
الدولة‭.. ‬منهم‭ ‬من‭ ‬يظنها‭ ‬الدولمة،‭ ‬وقد‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬حرف‭ ‬الميم،‭ ‬ولكنهما‭ ‬تختلفان‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬وتتشابهان‭ ‬في احياناَ اخر.
كلاهما ‬تؤكلان بنفس الهمة وعلى مائدة واحدة وتتناوشها كل الايادي.
الدولمة‭ ‬يضاف‭ ‬لها‭ ‬ويُنقص‭ ‬منها‭ ‬.يكبر‭ ‬ويصغر‭ ‬قِدرها وقَدرها .
وكذلك الدولة.
الدولمة تطبخ على نار هادىء لكن الدولة تطبخ على صفيح ساخن وتبقى تتقلب على النار.
يقلب قدر الدولمة على صينية مدورة بعناية ثم يرفع بعناية لتتوج سفرة الطعام ،
لكن تقلب الدولة راسا على عقب ليتفتت منها كل شي.
لكن مايفرقهما شي مهم جدا.
‭ ‬للدولمة‭ ‬هيبة‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬العراقي في حلهم وترحالهم،‭
‬فيما‭ ‬الدولة‭ ‬تفقد‭ ‬هيبتها‭ ‬في سكونها وحركاتها.
‬لكن في اخر المطاف اقول ‭ ‬الدولة‭ ‬صارت‭ ‬كالدولمة،‭ ‬تلف‭ ‬وتطبخ‭ ‬وتجتمع‭ ‬عليها‭ ‬الأيادي،‭
‬إلاّ‭ ‬أن‭ ‬الفرق‭ ‬فيها‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يتذكرون‭ ‬طعمها بعد التهامها ولا يغسلون الايادي بعدها.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة