Skip to main content

القضاء العراقي .. ارتفاع نسبة الطلاق الى أكثر من 274 طلاقاً في اليوم الواحد

مجتمع الخميس 14 كانون ثاني 2021 الساعة 10:57 صباحاً (عدد المشاهدات 821)

سكاي برس/

بلغت حالات الطلاق أكثر من 274 طلاقاً في اليوم الواحد، أي ما يعادل 11 طلاقاً كلّ ساعة، بحسب إحصاءات رسمية لموقع مجلس القضاء الأعلى العراقي.

وسجلت المحاكم خلال تشرين الثاني الماضي 8245 طلاقاً، ما يعني أنّ العدد ازداد 3181 طلاقاً، بالمقارنة مع الشهر نفسه عام 2019، حين سجل 5064 طلاقاً. في المقابل، بلغ عدد عقود الزواج تشرين الثاني 2020، نحو 38 ألف عقد، فيما بلغ في الشهر نفسه العام قبل الماضي نحو 25 ألفاً.

 

احثون عراقيون يشيرون إلى أنّ أبرز أسباب هذه الظاهرة سوء الأوضاع المعيشية والضغوط النفسية على الأسرة العراقية، بالإضافة إلى الزواج المبكر وقلّة خبرة الشريكين في التعامل مع مصاعب الحياة، وسوء استخدام الإنترنت الذي ولّد مشاكل كثيرة، أبرزها الشك والاتهامات المتبادلة بالإهمال وعدم الاهتمام.

 

وتضيف الباحثة الاجتماعية رؤى مهدي، أسباباً أخرى، مثل “عدم توفر السكن، وبالتالي عدم استقلال الزوجين وسكنهما مع الأهل، تدهور الحالة الاقتصادية وكثرة الفقر والبطالة”.

 

لكنّ مع هذه الأسباب المتعارف عليها، ظهرت أسبابٌ أخرى تتعلّق بالوضع السياسي والأمني.

 

وتقول مهدي “بعض الحالات التي تصل إلى مركزنا، تُقدّم فيها الزوجة دعوى طلاق بسبب أنّ زوجها مُتّهم بالانتماء إلى تنظيم داعش، أو مسجون بتهم الإرهاب ولمدّة طويلة، وأنّ الزوجة لن تستطيع رعاية اسرتها ما لم تتخلص من عصمة الزوج”.

 

وتضيف مهدي، التي تعمل باحثة في مركز الاستماع والإرشاد القانوني في ديالى “سجلنا في مركزنا هذا العام، 279 حالة لامرأة تحتاج إلى دعمٍ نفسي وقانوني. من هذا العدد هناك 27 طلاقاً. وهناك حالات أخرى لفسخ عقد الزواج، وهي عادة ما تكون خارج المحكمة لأنّها في الأصل تمّت عند مأذون شرعي وخارج المحكمة ولم يتم تصديقها بعد. هذه الحالات لو أضيفت إلى تلك التي تمّ احصاؤها في المحاكم سترتفع نسبة حالات الطلاق إلى ارقام مخيفة”.

 

وتوضح ، أنّ “فيروس كورونا تسبّب أيضاً بنسبة كبيرة من حالات العنف والطلاق بين الأسر العراقية”، مشيرة الى “غياب التوعية الأسرية للمقبلين على الزواج ساهم أيضاً بزيادة الطلاق، ولا نغفل تغير بعض عادات المجتمع العراقي”.

 

وتابعت ان “الرأي الذي يقول إنّ في الطلاق وصمة عار وإنّ المرأة لا يمكن أن تنفصل عن زوجها، مهما بلغت الأسباب، قد تراجع ولم يعد الطلاق مستهجناً داخل المجتمع”.

 

وللحدّ من هذه الظاهرة، تلفت الباحثة  إلى أنّه “يُمكن للمحاكم العراقية إلزام الزوج بدفع مؤخر مع كامل حقوق الزوجة، في حال وافق على طلاقها. كذلك منع التلاعب بمثل هكذا قرار، في حال تم إقراره، وهو إن لم يدفع للزوجة حقوقها، يُلزم بدفع ما يعادله إلى المحكمة. هذا الإجراء سيحدّ من الطلاق بشكلٍ كبير أو على الأقلّ يضمن للمرأة بأن تخرج بأقلّ الخسائر عند انفصالها”.

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة