Skip to main content

"الكليجة والكاهي بالشيرة والمسموطة" .. اكلات عراقية تتحدث عنها "روسيا"

منوعات الأربعاء 27 أيار 2020 الساعة 12:43 مساءً (عدد المشاهدات 600)

  

تحدث موقع روسي عن اشهر الاكلات العراقية التي يهئ لها قبل واثناء قدوم العيد حيث قال :

قدم القارعون على الطبول "المسحراتية" الذين ساهموا كثيرا في إيقاظ النائمين في وقت السحور قبل طلوع الشمس، عشية عيد الفطر في العراق، معزوفات الفرح وسط أطفال تقافزوا رقصا، والسعادة تملأ عيونهم الساهرة حتى الصباح لارتداء الثياب الجديدة، وتناول الأكلات المتوارثة منذ العصور القديمة، بعد جني العيديات.

استمرت تحضيرات العيد في العراق، طيلة شهر رمضان، لكنها ازدادت وتسارعت في الأسبوع الأخير ما قبل فرض حظر التجوال الشامل للوقاية من جائحة كورونا، من شراء مستلزمات عمل الحلوى "الكليجة"، فيما حرصت العائلات الجنوبية على اختيار أجود الأسماك، وتجفيفها في طرق خاصة، لعمل وجبة تاريخية، منها تقدم صبيحة العيد.

في الأيام الأخيرة من شهر رمضان نبذل جهدا كبيرا لكنه طيبا على قلوبنا من ما نسميه "تنظيفات العيد" بتلميع كل شيء في المنزل من جدران لاسيما الخاصة بالمطبخ المعبدة بالحجر "الفرفوري"، إلى غسل الستائر، والزجاج، مع إحداث تغييرات في الديكور، واستبدال الأثاث المتهالك والقديم ..أخذت أم ليث وهي امرأة عراقية في الخمسينيات من عمرها بضعه ثواني وهي تستذكر كل ما أنجزته في تحضيراتها للعيد في بيتها.

وتقول أم ليث القاطنة في حي الأمين، شرقي العاصمة بغداد، في حديث لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، أنت تعرفين أننا لا نسمي العيد عيدا دون أن نصنع "الكليجة"..ساعدتني بها أبنتي "وهي متزوجة تسكن في منطقة أخرى"، التي جاءت ألي قبل يومين لمساعدتي في "لف الحلوى"، وشاركنا في العمل أبني.

عائلات أخرى أخذت "صواني" "الكليجة" إلى أقرب فرن "للصمون" الحجري، لشوائها حيث تدخل لدقائق وتخرج من فوهة نار الفرن محمصة ذات لون ذهبي أضاف لطعمها وحشواتها من المكسرات، والتمر، والحلقوم، لذة جعلت منها تذوب في الفم.

تتمثل الوجبة التي اعتاد العراقيون على تناولها في صبيحة العيد، بصحن من "قيمر عرب"، المصنوع من حليب البقر، والجاموس، والذي تشتهر النساء القاطنات بالريف، والمناطق الشعبية عمله بمهارة لا يضاهيهن فيها أحد، مع الكاهي وهو نوع من المعجنات المغمسة بالقطر أو المعروف بالـ"شيرة" التي تصنع بإذابة سكر في الماء مع قطرات من عصير الليمون، وحبات الهال على نار متوسطة حتى تتكون مادة مشابهة للعسل.

رغم ارتفاع سعر كيلو "القيمر" ذو اللون الأبيض الناصع، إلى 40 ألف دينار عراقي، ما يعادل 35 دولارا أمريكيا، صبيحة العيد، إلا أن إقبال المواطنين عليه كان غفيرا ً لدرجة أن جمهورا كبيرا منهم وقفوا قرب محلات البيع، والأفران التي تعمل الكاهي، بإنتظار دورهم رغم التحذيرات من أية تجمعات لاسيما في المناطق التي سجلت بها أعداد كبيرة من المصابين بفيروس كورونا.

وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صور لتجمع العشرات من الرجال، والشباب، والنساء، قرب محل شهير في منطقة البنوك شرقي العاصمة بغداد، لشراء القيمر، وأخرى لتجمع قرب فرن لبيع الكاهي.

تحضيرات العيد في الجنوب العراقي، بدت مختلفة عن باقي المحافظات، إذ تبارى فيها أبنائها بنشر صور لأكلة شهيرة لا يستغنون عنها في كل عيد، ضد الذين تناولوا القيمر، والكاهي.

أكلة الجنوب التي يقول العديد منهم أنهم توارثوها منذ القدم حيث كان أجدادهم يقولون إنها من عادات السومريين..حيث تحرص النساء، قبل مدة من حلول العيد، على شراء نوع من السمك محبب لدى عائلتها، وتجفيفها في الهواء الطلق بعد تتبيلها بخلطات خاصة، لعمل وجبة يطلق عليها "المسموطة" تأكيل صبيحة العيد.

ويعرفنا الشاب علي، عن هذه الأكلة، قائلا  ً إن المسموطة، أكلة شعبية خاصة بجنوب العراق، واختلفت الروايات عن أصل وجودها فبعض القصص تقول إن أصلها يعود إلى حضارة سومر حيث كان السومريون يجففون السمك، ومن بعد ذلك يتم غليه".

وأضاف كريم، أيضا هنالك من القصص التي تقول إن جنوب البصرة، وتحديدا قضاء الفاو، اعتاد السكان على تجفيف السمك عبر نشره على ضفاف الخليج، وذلك بعد أن يملح، ويربط بأحكام.

بين هذا وذاك لا زالت هذا الفلكلور الشعبي بالأساس مسيطر على بعض مناطق البصرة، وتحديدا في صبيحة العيد، حيث أن المناطق التي تشتهر بأكلها هي بالعادة المناطق الريفية أو القريبة من الشاطئ بسبب عدم وجود تكلفة مالية للسمك الذي يستخدم في عملية النشر وهو سابقا ما كان يصطاده المواطنون.

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة