Skip to main content

مثل "علچ المي" لامالحة ولا حلوة بس ما تگدر تعوفها تظل سولة تدمن ..!

مقالات الاثنين 24 شباط 2020 الساعة 11:39 صباحاً (عدد المشاهدات 1478)

بغداد/ سكاي برس

كتب الكاتب حسن نصار، وصف عن بغداد والعراق عامة وسبب تعلق العراقي ببلده قائلا :

كتبتها واعيد

دبي بالضبط مثل الشوكولاته

كلش حلوة

بس ما بيها ملح ..!

والقاهرة مثل خبز العروگ

كلش بسيطة و مالحة

بس حلوة..!

وبغداد مثل علچ المي

لا مالحة ولا حلوة

بس ما تگدر تعوفها..!

تظل سولة تدمن عليها و تستمتع بيها حتى لو تعبتك ..!

أعتقد أن أهل بغداد أكثر سعادة من المغترب، رغم كل الألم الي ديشوفوه بس مستمتعين ومدمنين على هذه العاصمة و الرضا ينز من عيونهم ، متعودين ومتأقلمين حتى بأقصى حالات الغضب ..

لأن عندهم مفهوم غالبًا ما يكون مفقود عند المغترب

مفهوم إسمه

"ماكو شي صافية دافية ! "

حتى لو الدنيا "ثلچ" يستعمل مفردة "دافية" باللاوعي لأنه فعلا يشعر بيها حتى بأقصى حالات الخطر ..

سكان العراق الآن أكثر الناس أيماناً بالعراق وهم أكثر الناس تعلقاً بمدنهم

والحب يريح حتى لو كان حبيبك "مر"

يخليك تشوفة مالح اذا احتاجيت ملوحة وحلو اذا اجة على بالك بقلاوة ..!

وممتع اذا عجبك علچ مي !

حاول تستمتع بالتفاصيل الصغيرة ، السعادة الان صارت عبارة عن تفاصيل ،

فنجان گهوة يم كتاب وصوت لأغنية سبعينية وعطر طيب ...

مخدة باردة بعد يوم منهك من ظهاري العمل

استكان چاي وكسرة سميط

دشداشة كودري ومبردة تشتغل..!

مسرحية قديمة "بيباي لندن" " سك على بناتك" " العيال كبرت"

أو مسلسل تحبه يمه ماعون حب شمسي قمر !

الناس بالعراق مستمتعين بالتفاصيل هذه الي ما عادت تأثر بالمغترب لأنه مشغول بسد الأيجار ، ظروف العمل وسرعة الحياة الي ما بيها وجوه مألوفة ،

لا أبواب جيران ولا حوش بيت ممكن تلمح منه دعسوقة ملونة ..!

ولا بايسكل بجرس وأشرطة مطوية ورة باب البيت يذكرك بنقاوة طفولتك البعيدة ..!

كل ما وجد الإنسان أدلة على طفولته أكثر كل ما تزيد لحظات صفاء النفس عنده ، يگدر يسامح ويمشي ويتوازن أكثر !

لذلك من تشعر أنك كبرت لدرجة ممكن ينتصر عليك حقد أو ضغينة أو شعور بالظلم ممكن يولد عندك انسان قاسي ، حاول أن تزور الوطن حتى لو انت بيه ..!

دور بين أشياءك القديمة ،

شوف البيوت الي تعودتها بطفولتك ، زور الشياب التعرفهم ، شم الرارنج المعلگ بالشجر ،

ابني بالطين كوخ، طلع قوطية الدعابل،

اجمع أهلك جوة الدرج لعبهم لعبة بغداد ،أقرا قراءة خلودنية أو اطلع بعربانه الغاز الي چنت تتمنى تصعدها ..!

سوي أي شي يخليك انت ..بس من چنت صغير !

راح تشعر انك صافي دافي ،،

وراح يزيد عندك وعي أبيض يخليك تفرق بين المندس وابن البلد ،يخليك تشوف بعين حرة من أصفاد الأنتماءات

طفولة المشاعر هي وحدها الي راح تحميك من جنون الطائفة

والحب هو وحده الي ممكن ينقذ سعادتك وعاصمتك

السعادة تكمن بالبساطة مهما كانت ظروفها خطرة...

"فقط هناك في عاصمة الخوف كنت قد تشبعت تماماً بالأمان"

ولا أمان إلا في "دار السلام"

حتى لو مات "سلام"

ستبقى الدار

"دار" ..!

يالداركم معمورة

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة