Skip to main content

اضطراب الفكر والموقف عند السيد الحيدري

مقالات الأربعاء 28 تشرين أول 2020 الساعة 19:07 مساءً (عدد المشاهدات 612)

سكاي برس /

سليم الحسني
لم أكن ارغب في التعريف بالجانب الشخصي للسيد كمال الحيدري. واكتفي بمناقشة ما يطرحه، لكني وجدت ان قسماً من التعليقات، لا يعرف اصحابها شخصية الحيدري المضطربة وتحولاته السريعة والمفاجئة على اتجاهات متضادة. وعدم معرفة هؤلاء المتابعين لشخصيته جعلهم يتصورون أن منهجه هذا يستند على عمق تاريخي ثابت.
لقد شهدت حياة السيد الحيدري تحولات متلاحقة في المواقف والتوجهات، تنتهي الى هدف واحد، هو محاولة اثبات شخصيته في الواجهة، وتلك تربية الفرقة الشيرازية التي نشأ عليها في تكوينه الشخصي، حيث انها تنفخ في الشباب روح الاندفاع بشكل مفرط يقوم على الادعاءات المضخمة، لأنهم شخّصوا ان المجتمع في عمومه يميل الى العناوين الكبيرة.
انتقل السيد الحيدري من الانتماء الشيرازي الى ضده، وذلك في التتلمذ لفترة محدودة على يد السيد الشهيد محمد باقر الصدر.
ثم هاجر الى ايران، ووجد أن الجو الحوزوي يشغله الكثير من العلماء البارزين، مما لا يفسح له مجالاً لتحقيق طموحاته، فلجأ الى دخول عالم العرفان، ومن العرفان انتقل الى المغالاة في أهل البيت عليهم السلام، وصار من رجال الغلو بشكل مفرط.
ثم تحول الى الحرب الشرسة ضد الأفكار التجديدية، وقد كان من أقطاب الحملة التشويهية ضد السيد فضل الله، وخصص سلسلة من المحاضرات في التهجم على فكر السيد فضل الله استمرت لفترة طويلة. مع ان السيد فضل الله كان يطرح فكراً تجديدياً يقوم على الأصالة، بينما كان الحيدري يدعو الى التقليدية الصرفة.
وبعدها انقلب السيد كمال الحيدري على انتمائه التقليدي، فهاجم المرجعيات متهماً اياها بالتخلف وطعن في اجتهاد بعض المراجع، وطرح نفسه مرجعاً مجدداً، مع انه لم يحصل على الاجتهاد، بل ان السيد كاظم الحائري، قد أعلن صراحة بأن السيد كمال الحيدري لا يفهم الحلقة الثانية من اصول السيد الشهيد الصدر، وأنه يشرحها بطريقة خاطئة.
ثم تراجع الحيدري بعد فترة وجيزة عن موقفه ضد المرجعيات المعروفة، وكان تراجعه لافتاً فقد أكد أنه يلتزم منهجها ونهجها ووصف في حديث مصور أن التسجيل السابق كان مفبركاً، واضع في نهاية المقال مقطع الفديو ليطلع عليه المتابع الكريم، مع التسجيل الصوتي.
وحين وجد أن هناك اتجاهاً يعمل على محاربة الخرافة والتخلف في الشعائر الحسينية، سارع الى ركوب الموجة، منقلباً على ما كان يقوم به من قبل في تأييد الشعائر المتخلفة والغلو في أهل البيت، حيث كان يسعى من قبل في زياراته الى دولة الامارات الى أن يأخذ مكان الشيخ الدكتور أحمد الوائلي رحمه الله، لكي يكون هو الذي يلقي المحاضرة، وأن يتحول الشيخ الوائلي وهو صوت الشيعة الى مجرد قارئ تعزية في نهاية محاضرته. في طرح غريب ومقترح معيب.
ثم حدث الانتقال الاخير حين فاجئنا بموقفه الذي يثير الجدل بين الاوساط الاجتماعية، ضمن شعارات براقة ويافطات عريضة، تحت عنوان التجديد والتطوير والمواكبة العصرية. وقد وقع منذ بداية طرحه في اخطاء فادحة (سيأتي الكلام عنها ان شاء الله).
استبقُ الأحداث بالقول الى الأخوة الكرام، انتظروا فترة من الزمن، وستجدون أنه سيتراجع عن هذا الطرح، وينتقل الى غيره.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة