Skip to main content

اتفاقيــة امنيـــة تركيـــة عراقيـــة تثيــــر الضجــــة مـــرة اخـــرى بعـــــد اثارتهـــا فـــي زمــــن العبـــادي .. وخلــــف يتشــاجر بسببهـــا لمـــرة ثانيــــة ..؟!!

المشهد السياسي الأربعاء 22 كانون ثاني 2020 الساعة 21:57 مساءً (عدد المشاهدات 1241)

بغداد / سكاي برس 

اثارت الاتفاقية الامنية بين العراق وتركيا التي يرجع تاريخها الى النظام السياسي السابق الضجة مرة ثانية الان بعد اثارتها في وقت سابق يعود الى زمن حكومة حيدر العبادي ..


تاريخ الامر وبدايته ..!!
بعد دخول تنظيم داعش الارهابي الى العراق واحتلاله الكثير من الاراضي العراقية اقدمت الحكومة التركية على ادخال قواتها وجيشها الى اقليم كردستان واراضي عراقية اخرى .. واثارت هذه الخطوة استياء سياسي وشعبي خاصة وانها جاءت في وقتاً وظرفاً حساس جداً .


رفض وتهديد سياسي عراقي ـ واجابة تركية غير مبررة ..!!
على خلفية هذا الامر ، قام رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بتهديد تركيا باللجوء الى مجلس الامن خلال الــ 48 ساعة اذا لم تسحب تركيا قواتها من العراق .
هذا وقد سبقه طلب لوزير الدفاع السابق خالد العبيدي من نظيره التركي بسحب قواته من الاراضي العراقية ، الا ان تركيا اجابت العراق وعن طريق مسؤوليها بان هذه القوات متواجدة من اجل تدريب قوات من المتطوعين من الحشد الوطني في نينوى لمحاربة داعش .
لكن العبيدي صرح بان هذه القوات اكثر من المتفق عليه عددا ، وانها تثير الشك والريبة .
وعلى اثر ذلك اعلنت تركيا بان قواتها المتواجدة في اربع معسكرات في كردستان لن تخرج الا بطلب رسمي من الاقليم ورئيسه ، واننا وقعنا في وقت سابق مذكرة تفاهم ما بين البلدين لتقديم الدعم والمساعدة بين الطرفين لمحاربة داعش الارهابي .


تركيا واستغلالها الدائم لظروف العراق !!
اثارت الاتفاقية الامنية العراقية ـ التركية الضجة سياسيا واعلاميا وشعبيا من جديد خاصة وان تركيا اخذت تنتهك السيادة العراقية في كل فترة تكون الحكومة العراقية مشغولة بقضية ما ..

ومن ابرز مشاهد استغلالها لــ ظروف العراق واوضاعه الامنية او السياسية وحتى الاقتصادية .. هي : 


اولا : الاحتلال التركي لمناطق العراق الشمالية جاء تحت ذريعة ان داعش يهدد مصالح المنطقة بشكل عام لذا لابد من المشاركة لمحاربة هذا التنظيم الخطير .. يذكر ان تركيا استغلت هذا الظرف لمصلحتها من اجل التقدم واحتلال اراضي عراقية دون اي موافقة من قبل الحكومة العراقية .
ثانيا : الاستغلال الثاني فهو قيام طائرات تركية بقصف مواقع عراقية وخلفت خسائر كبيرة حيث اقدم الطيران التركي، على قصف قوات حماية سنجار في تلتين محاذيتين لناحية سنون ، مما أسفر عن قتلى وجرحى. وقد اعلن ايضا عن مقتل القائد العام لقوات "يبش" زردشت شنكالي ، كما يذكر انه خلال العام الماضي أيضاً، قام الطيران التركي، باستهداف مقرات ومواقع قوات "يبش" في حدود سنجار، مما بث الرعب بين أهالي المنطقة.
هذا الامر مازال حديثا اذا انها استغلت الازمة التي حدثت بعد اغتيال سليماني ورفاقه بين ايران من جهة والولايات المتحدة الامريكية من جهة ثانية ، والذي كان اثره واضحا على العراق لان حادث اغتياله كان على ارض عراقية .


الامر يعود الى السطح والاثارة من جديد !!
في لقاء تلفزيوني ظهر فيه اللواء عبد الكريم خلف ضيفاً مع ضيف اخر في البرنامج وهو دكتور بكير .. اثار موضوع الاتفاقية التركية وانسحاب كل القوات الاجنبية ومنها التركية .. وعلى اثرها حصلت مشادة كلامية ما بين الطرفين .. وضح من خلالها اللواء خلف حثيثات هذا الموضوع ..
وقال " ان الاتفاقية هي واحدة وليست اتفاقيات كثيرة وهي بحكم المنتهية وخاصة بعد قيام تركيا بأدخال عناصر قوات ( بي كي كي) بعد الاتفاق ما بين الطرفين ودون اي علم  من قبل القيادة العراقية ، واعلنت في وقتها الاخيرة ان هذا العمل منافي لقواعد حسن الجوار واستنكرت هذا العمل.

وذكر ايضا ان هذا العمل جاء بالتزامن مع دخول داعش الارهابي والذي منع العراق من اتخاذ اي اجراء بحقها بخصوص هذا الموضوع ..".
وبين خلف بعد ان قال الضيف الاخر بان تركيا ستفعل الكثير حول هذا الامر خاصة وان الضيف تكلم بطريقة يتعالى فيها بالحديث قائلا " فلتعلم تركيا من ان القوات الامريكية دخلت العراق بـ 160 الف جندي ، 4500 كان منهم قتلى ، و17 الف منهم معاق ، و 34 الف منهم جريح ايضا ، وهذا تم على ايدي عراقية .. وان ثلث الجيش الامريكي قتلوا  في العراق ويعلم العالم ان العراق كان حينها بدون حكومة وفعلوا ما فعلوا .. وان العراقيين لا يتحداهم احد على ارضهم .. جربوا وسترون ماذا يفعل العراقيين .. الان بفصائل الحشد الشعبي لا نستطيع هزيمة الجيش التركي فقط بل قادرين على هزيمة كل دول العالم .."

 واشار الى الضيف  بالقول  ، وقال " تذكر ايضا عندما دخل الامريكان و30 دولة معهم اصدر الرئيس التركي انذاك امرا الى الفريق اسماعيل من تركيا لدخول الى الاراضي العراقية والمشاركة في الحرب ، الا ان رئاسة الاركان التركية رفضت هذا الامر  ، وقالت نحن لا نستطيع الصمود هناك اسبوعا واحدا .. اما انت تريد ان تعلم العراقيين كيف يقاتلون فان الشعب العراقي يقاتل منذ عام 1975 " .
واضاف خلف ايضا " انتم من استغللتم تنظيم داعش ودخلتم عن طريقه". هذا وقد اتهم تركيا " انتم من سلحتم داعش ودعمتم داعش عن طريق حزب العدالة والتنمية ورئيسكم ، وقد ظهرت وثائق وادلة عديدة تثبت تورطتكم بذلك ..".
وتابع القول " نحن لسنا ساحة ملعب ونحن لن نركع للجيش التركي او غيره يدخل متى يشاء ويخرج وقتما يشاء ويتفق مع محافظ مقال ويريد الدخول لتحقيق مأرب نعرفها ويعرفها الشعب العراقي والعالم ما هي ..".
وتعجب خلف بالقول " ان الوثائق التي ظهرت تورط تركيا بالتنسيق مع داعش هي وثائق امريكية وحذرتهم هذه الوثائق بان يقوفوا تمويلهم المالي والعسكري لداعش الارهابي وهذا الامر جاء من حليف لهم ولم ياتي من عدواً لهم على اعتبار ان امريكا هي حليفة تركيا ولم ياتي من روسيا او جانب معادي لها .. فضلا عن هي سبب الحرائق في سوريا والعراق ".
فيما رد عليه الضيف " نحن نحترم العراق ونحترم شعبه لكن لا نحترم الاشخاص الذين يدعون بهذا الادعاء ابدا لانهم يسيؤون الى الاخوة التي تربط الشعبين ونبقى اخوة مهما كانت الاسباب .. ومثل هكذا ادعاءات كانت فاشلة وستبقى فاشلة ".
فيما رد خلف عليه " انت الذي غير محترم انا محترم ".

الختام
في نهاية الامر نتوقع اذا ما ضلت القوات التركية متمسكة بتواجدها غير القانوني في العراق ، والذي شهد رفضاً شعبي وسياسي واسع  جدا ، يمكن ان نتوقع بحدوث ازمة اخرى يتعرض لها العراق ويضيفها الى الازمات الاخرى الموجودة الان ..  حيث تسعى كل الدول الى اغراقه بازمة واخراجه من ازمة اخرى مستخدمة مبدا ( فن ادارة الازمات ) وتوجيهها باتجاه واحد من اجل  استغلال ثروات وخيرات البلدان من خلالها ..!

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة