Skip to main content

امريكا تلتف على القرار البرلماني بــ "اسلحة تقليدية" .. وتستعد لإعادة نشر قواتها ..!

المشهد السياسي الثلاثاء 14 كانون ثاني 2020 الساعة 11:45 صباحاً (عدد المشاهدات 546)

 

بغداد/ سكاي برس

في المقابل، تسعى واشنطن إلى استيعاب الغضب العراقي، والالتفاف على القرار البرلماني، شاهرة أسلحتها التقليدية "التهويل بالعقوبات وورقة التقسيم والفتنة"، في محاولة لشراء الوقت، ما يتيح لها البحث عن أماكن مناسبة لإعادة التموضع/انتشار قواتها إن أصرت بغداد على خروج تلك القوات.

فالمؤشرات تعكس نية واشنطن إعادة التموضع/الانتشار، وليس الانسحاب، رغم تمسك بغداد بقرار البرلمان. هنا، ترجح مصادر حكوميّة عراقية انتشار تلك القوات في المحافظات الغربية والشمالية، والابتعاد عن مرمى نيران الفصائل في المحافظات الوسطى والجنوبية، وهذا ما أكده وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، عندما قال أمس إنهم سيعملون مع القادة العراقيين على تحديد المكان الأنسب إزاء نشر القوات الأميركية. على الخط نفسه، تسعى واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون إلى أن يتصدر خطاب حلفائهم المحليين المشهد السياسي، وهو الخطاب الداعي إلى بقاء القوات الأميركية بحجة ضرورتها، واعتبار انسحابها مطلبا إيرانيا وليس عراقيا. وعند هذه النقطة، قال بومبيو أجريت اتصالات بـ50 شخصية عراقية، من كل الطوائف، بما فيها شخصيات شيعية، وكلها تقدر، لو بشكل غير علني، الدور الأميركي في ‫العراق.

هذا المسعى توازيه تحضيرات داخلية تخدم الرؤية الأميركية، وتقضي بالاستعداد لأي طرح تقسيمي للبلاد على أساس الأقاليم الطائفية. فما جرى في الإمارات يؤكد ذلك.

 مقربون ممن حضر الاجتماع، من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وزعيم حزب الحل جمال الكربولي، ومحافظ صلاح الدين السابق النائب أحمد الجبوري، وسعد البزاز، وآخرين، أكدوا أن المجتمعين ناقشوا استعداداتهم اللوجستية لإقامة إقليم سني، في أي لحظة، خاصة أن البعض يمني نفسه بأن يكون العراق جزءا من صفقة القرن الأميركية.

 وما يعزز هذا الطرح أن هذا الإقليم سيشكل البيئة الحامية لقواعد القوات الأميركية التي ستنتشر هناك، خاصة أن الأخيرة عمدت منذ الصيف الماضي إلى تدريب عدد كبير من شباب محافظة الأنبار بحجة مواجهة تنظيم داعش. هذا الحراك رفضته دار الإفتاء العراقي، التي قالت في بيان أمس إن أمراء القبائل وشيوخ العشائر في المحافظة الغربية جميعا، والمتمثلة بالمذهب السني، تعلن رفضها القاطع لما صدر عن بعض أعضاء تحالف القوى، وترفض رفضا قطعيا وجود أي قوات عسكرية في العراق، أو فقرة اسمها أقاليم، معتبرة ذلك خيانة لتاريخ العراق، وإضعافا لمكانته بين العالمين العربي والإسلامي. كذلك، علق الخزعلي على هذا الحراك بالقول إن «أرض العراق واحدة غير قابلة للتقسيم، بشعبها ومدنها ومحافظاتها.

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة