Skip to main content

أعمال العنف في أمريكا ، تعاطف أم أحتجاج .!

مقالات الأحد 31 أيار 2020 الساعة 14:31 مساءً (عدد المشاهدات 629)

 طه حسن  / باحث سياسي وامني 
رُب سائل يسئل ماالذي جمع أصحاب البشرة السمراء و البيضاء مُتوحدين على غير العاده متجاوزين حاجز اللون اَي العنصرية ، التي قسمتهم الى خصمين ، ومن مُختلف فئات المُجتمع الأمريكي للتظاهر بسلمية تارة أو بعنف تارة أخرى في كثير من الولايات الاميركية ، في مينيابوليس وهي أكبر مدينة في ولاية مينيسوتا شمال الولايات المتحدة الأمريكية على ضفتي نهر مسيسيبي بمحاذاة مدينة سانت بول عاصمة الولاية ، وتُلقب المدينتان معاً بالتوأم .

حادثة قتل الرجل الأسمر ( جورج فلوريد ) على يد شرطي أمام كامرات مراقبة ، لم تكُن الحادثه الأولى بدوافع عنصرية وقطعاً لن تكون الأخيره في سجل شرطة الولايات المُتحدة الملطخة بالتجاوزات .

هذا الگم من الإحتقان المُركب والطريقة المُهينه للقتل عمداً لمواطن وسط الطريق ، حفزت الجماهير الغاضبة للخروج ضد جرائم ترتكب باسم القانون وتحت حمايته ، تبعها نقمة شعبية وصلت الى حرق العلم الأمريكي قُرب البيض الأبيض ومن ثُم أقتحامه .

الخلاف مُتراكم منذ عقود او حتى قرون من عمر الحضارة الأمريكية التي استمرت منذ 400 سنة
لم تغير من وتيرة الظلم المُتزايد و غياب المُساواة بين لون واخر ، رد الفعل الحكومي بدء ب فصل الشرطة الأربعة المتورطين بالحادثةمن الخدمة، وفتح تحقيق ب الحادث ،
شقيقة المجني علية قالت أن :
(( لدينا إيمان ونعتقد أنه سيتم إحقاق العدالة ، العدل هو توقيف هؤلاء الأشخاص وإدانتهم بالقتل العمد والحكم عليهم بالإعدام )) .

بعد الحادث أتسعت رُقعة الأحتجاجات في الولايات المُتحده وخرج آلاف المتظاهرين بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (( بأستخدام القوة العسكرية غير المحدودة ضد المحتجين )) ، داعياً السلطات وقوات الأمن إلى أن تكون أكثر صرامة في التعامل معهم .

تقارير رسمية أشارت الى أن ماجرى هو رد فعل لتراكمات سابقه ولعل هذه الحادثة هي الشراره للقيام بالتظاهر ، بينما ذهب أتجاه أخرى الى أتهام مجموعات يسارية مُسلحة مُتطرفة تُدعى ( أنتيفا Antifa ) باستغلال حالة الفوضى وتنفيذ عمليات تخريبيه ردا على سياسات ادارة ترامب ، وعلى الطريقة الهوليودية اتهمت المُخابرات الروسية بتاجيج الشارع الاميركي .

التحقيقات التي تدور في تسع موسسات معنية بالأمن في خمسين ولاية أميركية ستگشف الأسباب والدوافع وراء هذه الأحتجاجات ال عفوية وأن الجماهير الغاضبة تعاطفت مع المجني عليه ، الذي يمثل ما يجري من أنتهاكات صارخة لحقوق الانسان ، هذه الحقوق التي تطالب بها الادارة الأميركية وتستخدمها ذريعة لفرض أجندتها على دول في أصقاع المعمورة
لكن أدارة ترامب على ما يبدو نسيت أو تغافلت عن تطبيقها على الخارطة المحلية ..!

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة