Skip to main content

رحلة البحث عن الدولة وسط ركام الحشد

مقالات السبت 29 أيار 2021 الساعة 10:19 صباحاً (عدد المشاهدات 211)

سكاي برس /

سمير خلف....
في غبار المعارك عادتاً ما تختلط الوجوه وتتداخل العناوين وتشتبك اللحى على غير وجهة محددة
محن وفتن,تحديات وازمات ,مفاجأت وتقلبات,آلام كثيرة نجهل من يقف خلفها فاختلط علينا الحابل بالنابل؟
اخُتطِف العراق,اخُتطِف في ساعة غفلة,ماتت الدولة وختفت المؤسسات.لم يعد بالإمكان اعتبار العراق اليوم دولة بعد أن فَقد معظم معاييره العالمية التي ينبغي توفرها، فكل شيء فيه مدمر ومنهار،سياسيون جهلة وعمائم قذرة امسكت بزمام اموره فضاعت هويته وتمزق عنوانه!
وخلف كل هذا التصنيف تقف عناوين كبيرة غير معلنة، قد يكون للمتابع المتفحّص القدرة على تمييزها؟ رغم اني اجهل مايحاك,
العراق اليوم يُدار من قِبل أمراء حرب يعتاشون ويُمولون أنفسهم وفصائلهم المسلحة من النزاعات داخل الدولة.ولا يستطيع احد الوقف بوجهها لان تلك الفصائل شكلت بفتوه دينية يعجز كل القائمين على العملية السياسية الوقوف بوجهها. لانهم قوة لايستهان بها فقد تمكنوا من إِرهاب السَّاحة وتخويف الرَّأي العام.
فقادتها يتوعدون بصولات وجولات ضد كل من يلوح بتحجيم دورهم فهم بمثابة جناحاً عسكرياً لحماية الدولة العميقة التي ابتلعت كل شي. لكن هذه المرة اخذت الامور منحى اخر منحى غير الذي شهدناه!
منحى عدته الحكومة الكاظمية انتهاكا خطيرا للدستور العراقي والقوانين النافذة لشخصية قيادية بارزة داخل منظومة الحشد الشعبي،
تجاوزت حكومة الكاظمي كل الخطوط الحمر هذه المرة باعتقال قائد عمليات الأنبار في هيئة الحشد الشعبي قاسم مصلح والذي يعد من القيادات البارزة في “الحشد الشعبي”،من قبل قوة "خاصة"رغم ان البعض عدا هذه الطريقة مخالفة للقانون وعدوه سابقة خطيرة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وإرباكا للوضع الامني وايجاد الفوضى للدفع باتجاه الغاء الانتخابات وتشكيل حكومة طوارئ وتعطيل الدستور،لكن سرعان ما تطور الوضع لتسوء الامور اكثر فاكثرعندما تحركت بعض الفصائل المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي، اختراق الحصون الرئاسية ووقفت على مقربة من منزل رئيس الوزراء ومواقع أخرى في “المنطقة الخضراء، حيث توجد منازل مسؤولين ومقار المؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية،
فيما قال الكاظمي عقب اجتماع أمني ، إن “التحركات التي قامت بها مجموعات مسلحة في بغداد الأربعاء تعد انتهاكاً خطيراً، ليس فقط للنظام والقانون، بل وللدستور العراقي”،
بالمقابل، جاءت ردود الافعال الأممية والدولية ومحلية، مساندة للحكومة في فرض القانون،
وبحسب تقرير أصدرته صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية مؤخرا. لم يبقى من العراق اليوم إلا اسمه رغم حرص شعراءه فيما مضى أن لا يكسروا حرف العين فيه عند ذكره لشدة اعتزازهم بعنفوانه وعظمة قدره حين كان العراق دولة.قبل ان يحترق ويضيح تحت ركام الاحزاب؟

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة