Skip to main content

احد روافد نهر دجلة .. مصدر خطر دائم وبدأ يؤثر بمساره!

شؤون محلية الأحد 30 حزيران 2024 الساعة 00:31 صباحاً (عدد المشاهدات 1648)

 

سكاي برس

لم تمضِ على ولادة مرتضى في مستشفى الزعفرانية جنوب العاصمة بغداد سوى أيام، حتى أعاده والداه إلى هناك مجدداً وأدخلاه ردهة الخدج، آملين في أن يعود تنفسه إلى طبيعته بعد نوبة اختناق داهمته بسبب الانبعاثات التي يولدها مشروع الرستمية لمعالجة مياه الصرف الصحي في نهر ديالى، الواقع منزلهم قريباً من ضفته.

بعد مرور خمس سنوات، يفرد الأب أصابع يده اليمنى وتبدو ملامح الغضب عليه ويقول: "نجا مرتضى من موت محقق، لكنه لم يخرج من محنته معافى كلياً، فهو يعاني من تأخر في النمو وحركته بطيئة مقارنة بأقرانه".

مرتضى لم يكن المتضرر الوحيد، فقد سُجلت عشرات الإصابات بالأمراض التنفسية والجلدية والجهاز الهضمي بين السكان القاطنين في محيط المشروع.

يكشف هذا التحقيق كيفية تلويث مشروع الرستمية لمعالجة مياه الصرف الصحي لنهر ديالى ومحيطه، مهدداً صحة عشرات الآلاف من سكان المنطقة، وهو ما تثبته فحوص مخبرية وتؤكده أرقام وبيانات رسمية، في ظل عجز مزمن في معالجة مياه الصرف الصحي في كامل مناطق البلاد يصل الى 70%.

تلوث نهر ديالى، وهو أحد روافد نهر دجلة، يتجلى بوضوح حتى بالمشاهدات العيانية للمنازل في منطقة الزوية الملاصقة لمشروع محطة الرستمية القديم، وتعد من أكثر المناطق المتضررة.

تكشف الفيديوهات والصور عن أن المياه الخارجة من المحطة إلى النهر ذات لون مائل إلى السواد، مع ظهور رغوة وزبد في المكان الذي يلتقي الماء المعالج مع جرف نهر ديالى، كما تظهر تلوث ضفتي النهر وتجمع الأدغال على الجرف. ويُظهر فيديو آخر أنبوباً لمياه الصرف الصحي وهو يصب مباشرة في النهر، عند منحنى التقاء النهر مع بوابة الكلية العسكرية الأولى الواقعة غرب المحطة، وبحسب سكان المنطقة فإن هذا الأنبوب هو مصب مجاري الكلية، إضافة إلى جزء من مجرى تصريف ما يسمى بقناة الشرطة، حيث يشاهد انتشار بقع سوداء اللون حول هذا المصب.

وترصد مخلفات عدة وملوثات تتسبب بها شركات ومعامل الإسمنت المنتشرة على نهر ديالى، إذ تقلصت مساحة النهر عبر ردم مسافات كبيرة، فيما تصرف غالبية مخلفات تلك الشركات بشكل مباشر إلى النهر.

مشاريع "الرصافة" للصرف الصحي

يقسُم نهر دجلة العاصمة بغداد إلى قسمين رئيسين، الأول الكرخ والثاني الرصافة، فيما يمر نهر ديالى في المنطقة الشرقية لجانب الرصافة وصولاً لنهر دجلة حيث يلتقيان في أقصى منطقة الزعفرانية في النقطة المقابلة لمنطقة البوعيثة جنوبي العاصمة.

ويحوي جانب الرصافة على أربعة خطوط لنقل مياه الصرف الصحي. الأول هو خط بغداد أو ما يسمى "الخط الشرقي" الذي دخل الخدمة عام 1961، ويخدم المنطقة الواقعة بين نهر دجلة وقناة الجيش ابتداءً من منطقة الأعظمية وصولاً إلى مشروع الرستمية القديم شمال شرق العاصمة، يخدم الثاني المعروف بخط زبلن مناطق شرق قناة الجيش وقناة الشرطة، فضلاً عن مناطق الشعب ومدينة الصدر الأولى والصدر الثانية وبغداد الجديدة والغدير حتى مشروع الرستمية. وهناك الخط الثالث، المعروف بخط الخنساء ويخدم مناطق العبيدي والكمالية والفضيلية، أما الخط الرابع فهو خط القدس، إضافة إلى خطين ثانويين قصيرين هما ربيع وتونس، يساعدان خط زبلن في عمله.

تصب الخطوط الناقة لمياه الصرف الصحي جميعها في محطتي الرستمية القديمة والتوسعة الثالثة، ويعد مشروع الرستمية من أقدم مشاريع مياه الصرف الصحي في العراق، يقع عند جانب الرصافة في الجزء الجنوبي الشرقي، ويبعد نحو 500 متر عن نهر ديالى.

استطلاع صحي

يسكن السبعيني عبد الله كاظم، وهو مختار منطقة الزوية في المحيط الملاصق بمشروع الرستمية، فقد زوجته جراء إصابتها بأمراض عديدة، يعود بعض منها حسب قوله، إلى ما تركته في صدرها وجسدها الملوثات المتراكمة في نهر ديالى ومحيطه.

يقول كاظم وهو يشير إلى ناحية النهر: "العشرات من عائلات قبيلتنا يعيشون على ضفتي هذا النهر. عشت هنا منذ صباي، كنا نأكل ما نزرع من خضار وفاكهة، لكن الوضع تغير كثيراً بمرور الأعوام، تدهورت نوعية المياه ومعها الزرع، وفقدنا الكثيرين بسبب الأمراض التي سببها تلوث النهر".

يعلم كاظم كل صغيرة وكبيرة في قريته والمنطقة المجاورة، يلفت بانفعال إلى أن أهالي جسر ديالى عموماً والزوية على وجه الخصوص تعرضوا إلى كارثة مركبة: مشروع الرستمية الذي لوث النهر، ومفاعل تموز النووي. ويكرر الرجل بكثير من الجزم بأن "خمسة من سكان المنطقة توفوا جراء السرطان خلال سنتين، ويعاني الكثير من أبنائنا من أمراض عدة بسبب المشروع".

على أريكة خشبية في مضيف المختار عبد الله باعتباره كبير قبيلة العكيدات، يجلس غالب العكيدي (37 سنة) ويبدو عليه التوتر وهو يتحدث عن اضطراره إلى أخذ اطفاله لمرات عدة شهرياً إلى مستشفيي الزعفرانية وابن الخطيب، ويقول: "لم أعد احتمل مشقة مراجعة الأطباء، فأنا أتردد عليهم بنحو دائم لعلاج ثلاثة من أبنائي من الإكزيما أو من أجل التبخير". ويشير بغضب إلى أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر معاناة من آثار الملوثات.

أجرى معد التحقيق استبياناً صحياً على مئة عينة، بعنوان "استطلاع صحي... أهالي نهر ديالى/الرستمية" ووزعت الاستمارات بنحو عشوائي على قاطني المناطق المحاذية للنهر. ومن خلال تحليل البيانات، تبين أن سكان تلك المناطق يتعرضون لأربعة أنواع رئيسة من الأمراض، هي التنفسية أولاً مثل التهاب البلعوم والقصبات وذات الرئة، ثم الباطنية مثل أمراض الكولون والأمعاء والإسهال الشديد والتهابات الكبد والكوليرا، والجلدية مثل الاكزيما وجدري الماء، وأخيراً السرطانية وعلى رأسها سرطان الكولون والرئة.

رفض مسؤولو مستشفى الزعفرانية العام ومستشفى ابن الخطيب الإدلاء بأي تصريح رسمي، غير أن معد التحقيق تمكن من الحديث مع أطباء بمستشفى الزعفرانية، كشفوا عن أن "غالبية الحالات المرضية الوافدة هي لأبناء المنطقة المحاذية لنهر ديالى، وأن الأمراض التي تصيبهم تتركز على الحالات التنفسية والجلدية والهضمية، وغالبية الإصابات تكون بين الأطفال من عمر شهر واحد إلى 15 سنة".

العديد من أهالي منطقة الزوية ذكروا لمعد التحقيق بأن قربهم من نهر ديالى جعل أطفالهم يحتكون مع النهر بما يحمله من ملوثات بنحو مباشر، وهم غير قادرين على منعهم من النزول إلى ضفاف النهر.

ملوثات نهر ديالى

يعد نهر ديالى واحداً من روافد نهر دجلة، ويتشكل من التقاء نهري سيروان وتانجرو اللذين تتدفق مياههما من جبال زاكروس عند الحدود العراقية الإيرانية، ليصب في نهر دجلة جنوبي بغداد، ويبلغ طوله الإجمالي 386 كيلومتراً، فيما يبلغ طول نهر ديالى من مصب محطة الرستمية الشمالي حتى نهر دجلة 15 كيلومتراً.

ويعاني نهر ديالى من مشاكل بيئية جمة جعلت مياهه، وفقاً لمختصين، غير صالحة للشرب والري نتيجة تلوثها بالمخلفات الصناعية، فضلاً عن مصادر التلوث العضوي والمجازر ومعامل البروتين، إلى جانب النشاطات الخدمية المتمثلة بالمستشفيات الحكومية وعددها 31 مستشفى في جانب الرصافة ثلاثة منها فقط تحوي على وحدة معالجة، إضافة إلى أكثر من 30 مستشفى أهلية.

يقول الخبير والأكاديمي في علوم البيئة محمد الطائي، إنّ "التلوث الغائطي يؤدي إلى إدخال ضروب من الممرضات الجرثومية المعوية ومن بينها السالمونيلا والتشيكيلا والاشركية القولونية والمسبحات وضمات الهيضة للمياه"، وقد تسبب أمراضاً تختلف في شدتها من الالتهاب المعتدل في المعدة والأمعاء إلى الأعراض الشديدة والقاتلة مثل الحمى التيفوئيدية والزحار.

ويؤكد تقرير لوزارة البيئة حمل عنوان "حالة البيئة في العراق"، على "التلوث الشديد لنهر ديالى، جراء تصريف محطة مجاري الرستمية التي تصب عبر ثلاث قنوات كبيرة لمياه الصرف غير المعالج غالباً، إلى النهر مباشرة بالإضافة الى مياه الصرف الصحي لقناة الجيش، مما جعل هذا النهر أحد أسباب تلوث نهر دجلة، والذي يمكن أن يؤثر على نوعية مياه النهر من جنوب بغداد وحتى التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.

بخطوات بطيئة وعلى استحياء، دخلت إلى غرفة الضيوف وهي تغطي وجهها الصغير، احتاجت بعض الوقت قبل أن تستجيب لطلب والدها المتكرر بأن تكشف وجهها، وحينها ظهرت الهالة الحمراء التي تسببت بها الأكزيما في محيط فمها، أطرقت برأسها خجلاً ثم انسحبت مسرعة.

عائشة (11 عاماً)، تركت مقاعدها الدراسية مبكراً، فهي لم تتحمل تنمر زميلاتها، فضلاً عن معاناتها من اضطرابات وظيفية مستدامة في الجهاز الهضمي.

يقول والدها خالد إنّه لم يدع باب طبيب متخصص إلا وطرقه "لتتخلص طفلتي من هذه الإكزيما اللعينة، فلقد تسببت لها بعقدة نفسية، أثرت حتى على دراستها"، عازياً كل ذلك إلى تلوث نهر ديالى الذي يطل عليه منزلهم الصغير. "أفكر بترك المنطقة والانتقال بعيداً، فأنا لا أريد أن يتكرر ما حدث لعائشة مع طفل آخر من أطفالي"، يردف.

خلفت الزيادة السكانية في العراق مشاكل عديدة، ليس على مستوى قطاع الإسكان والكهرباء فحسب، بل شمل هذا قطاع الصرف الصحي، إذ تقدر كميات المياه الثقيلة التي تخلفها النشاطات التجارية والسكنية في العاصمة بأكثر من مليوني متر مكعب يومياً، بحسب تصريحات وزير الموارد المائية الأسبق حسن الجنابي.

ويقدر عدد سكان العاصمة بنحو تسعة ملايين نسمة، وتزيد الكثافة السكانية في جانب الرصافة عنها في جانب الكرخ، في وقت تشير الأرقام إلى أن عدد سكان بغداد عام 1945 كان 500 ألف نسمة فقط. ولم تتطور تصميمات البنى التحتية للمدينة بما يتلاءم مع هذه الزيادة السكانية المطردة والسريعة، وإنما كانت تعتمد على أساس حدوث زيادات طفيفة ليس إلا.

هذه الكميات من مياه الصرف الصحي تتجاوز كثيراً الطاقة الاستيعابية لمحطتي الرستمية الشمالية والجنوبية، رغم زيادة الطاقة التصميمية للمشروع من 45 ألف متر مكعب عام 1975 إلى 300 ألف م3 عام 1988 وصولاً إلى 450 ألف متر عام 2023، كما أن هناك تفاوتاً كبيراً بين الطاقة التصميمية والتشغيلية للمشروع، ولهذا هي تعاني من عجز كبير في استيعاب كميات المياه الواصلة للمحطات، وبالتالي تراكم الملوثات في النهر بكل ما تحمله من مخاطر صحية وبيئية.

وبالعودة إلى تقرير وزارة البيئة "حالة البيئة في العراق"، فهو يشير إلى أن العراق "يعالج 1.5 مليون م3 يومياً من مياه الصرف الصحي، حسب الطاقة التصميمية لـ 25 محطة معالجة، ما يمثل نسبة 27% من مياه الصرف الصحي، بينما يصرف الجزء الأكبر إلى المصادر المائية بدون معالجة".

ووفقاً لمصدر آخر في مشروع الرستمية، وهو موظف طلب عدم الكشف عن اسمه تجنباً للمساءلة، فان المحطتين الشمالية والجنوبية، "تعانيان دائماً من توقفات في العمل بسبب الانقطاع المتكرر لشبكة الكهرباء الوطنية، ما يؤدي إلى توقف عمليات التصفية في مراحل المشروع المختلفة". ويشير أيضاً إلى "افتقار المختبرات الخاصة داخل المشروع لمستلزمات الفحص الحديثة، وتعمل بأجهزة فحص بدائية ولا تعطي نتائج دقيقة وحقيقية أبداً"، كما نبه الى تكرار "نفاد مادة الكلور، وهذا يؤثر على مراحل المعالجة".

متكئاً على عكازه، تثقله خطواته، سار نحونا آبياً إلا أن يقابلنا بعدما سمع بوجود صحفي يستقصي عما يدور من تلوث بيئي في منطقة الزوية. إنه الحاج عادل (67 سنة) الذي عانى هو الآخر من جراء تلوث نهر ديالى. يقول بأن السنوات الأخيرة كانت صعبة جداً على أبناء المنطقة.

 

ويستدرك: "ها أنا أمامك أشكو من مشاكل وأوجاع هضمية بسبب تلوث المياه التي باتت مصدر خطر دائم على حياتنا"، إذ يستخدمها الأهالي لسقي المزروعات، في حين أنها تحتوي على ملوثات ومواد عالقة ومواد عضوية قابلة للتحلل، وكائنات حية والنتروجين والفسفور والبوتاسيوم.

ومن المفترض أن تعمل محطات الصرف الصحي النموذجية بنظام المعالجة الثلاثية البيولوجية والفيزيائية والكيمائية، بهدف ضمان طرح مياه صالحة للري، فيما تعمل محطتا مشروع الرستمية على المعالجة الثانوية فقط، من خلال ثماني مراحل هي المشبكات والمعالجة الأولية بإزالة الرمال والدهون، والتهوية الأولية، ووحدات الترسيب الابتدائي، ووحدات التهوية الرئيسة، ووحدات الترسيب النهائي، ووحدات التعقيم بالكلور، ووحدة معالجة الرواسب.

وتعد المرحلة الرابعة، بحسب أستاذ هندسة البيئة د. حيدر حامد، من أهم المراحل، وهي المعالجة البيولوجية، ومن خلالها تحول المواد العضوية إلى مركبات مستقرة يمكن فصلها عن المياه، ثم تتم تهوية خليط البكتيريا بواسطة أحواض التهوية، وبالتالي الحصول على مياه غير ملوثة.

وبهدف التقصي عن الملوثات البيولوجية في نهر ديالى، عمل معد التحقيق في شهر آذار/ مارس الفائت على إجراء فحوصات مختبرية على المياه ضمن المنطقة المحصورة بين محطة الرستمية وصولاً إلى نقطة التقاء نهر ديالى بدجلة، مع اختيار ثلاث نقاط أو محطات لجمع العينات، الأولى عند مصب المحطة الجنوبية في النهر، والثانية أسفل جسر ديالى الحديدي، والثالثة قبيل التقاء نهر ديالى بدجلة بأقل من 200 متر.

أظهرت نتائج الفحص البكتيري للعينات الثلاثة للمياه، عزل سبعة أنواع رئيسة من البكتريا، منها المسببة للإسهال الدموي، والتهاب المجاري البولية، والتيفوئيد، والكوليرا والأمراض الجلدية مثل البثور والدمامل، إلى جانب مسببات مرض الزحار والبكتيريا المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي. كما خرجت النتائج بعزل أربعة أجناس من الفطريات المائية، والتي تدل على تلوث المياه بشكل قطعي، بحسب الدكتور عمران علي والمختص بعلوم الحياة.

وتصف الدكتورة شيماء العزاوي وجود هذه الأنواع من البكتريا والفطريات، المعزولة من نهر ديالى، بـ "الكارثة البيئية"، مشيرة إلى أن تلك "النتائج الإيجابية ظهرت رغم أن العينات أخذت في آذار/ مارس، فكيف هو الحال في فصل الصيف حين يزداد نشاط ونمو البكتيريا بشكل كبير؟".

وتضيف: "المياه الملوثة بهذه الأنواع تؤثر بنحو أكبر على الأطفال، خصوصاً مع وجود مسببات الأمراض المعوية التي تؤدي إلى الإسهال والجفاف ونقصان الوزن، وحتى سوء التغذية".

ديالى يلوث دجلة

يصب نهر ديالى بكل ملوثاته في نهر دجلة، وبهذا فإن التلوث سيؤثر حتماً على كل المناطق ضمن مسار دجلة امتداداً للمدائن والصويرة وصولاً إلى الكوت جنوباً.

أجرى معد التحقيق جولة بينت بوضوح كيف يختلف لون مياه نهر دجلة عن ديالى، فيغلب السواد على الأخير فيما يصطبغ دجلة بلون الطين، وهو ما يؤكده أصحاب القوارب العاملين في المنطقة، فيقول صياد السمك أبو عبد: "التلوث لم يؤثر على الانسان فحسب، بل حتى إن الأسماك تمتنع من الاقتراب من ملتقى النهرين، ولا يوجد في ديالى تقريباً أي نوع من الأسماك رغم أنه مفتوح بنحو واسع على دجلة".

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك