Skip to main content

الشعب مليء بالقلق والخـوف والجوع والفقر .. "انشقاق" داخل عائلة "الاسد" وامريكا تلمح الى انها "النهاية" !

عربية ودولية الثلاثاء 26 أيار 2020 الساعة 13:18 مساءً (عدد المشاهدات 772)

متابعة/ سكاي برس

بعد 9 سنوات من الازمة منذ أن انتفض الشعب السوري ضده لأول مرة، يواجه الرئيس السوري بشار الأسد مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست.

لقد نجح الأسد في استعادة السيطرة على أغلب أجزاء سوريا من يد المعارضة، ولم يتبق سوى عدة مدن في شرق البلاد، ولم يعد هناك من ينافس الأسد وعائلته على السلطة، لكن الخلافات بدأت تظهر داخل البيت الواحد.

وقد يدفع الاقتصاد المتدهور السوريين إلى الفقر على نحو غير مسبوق في التاريخ الحديث، لأن الوضع في روسيا وإيران لا يسمح لهما بضخ مليارات الدولارات التي تحتاجها سوريا لإعادة البناء، كما يواصل الأسد رفض الإصلاحات السياسية التي قد تفتح الأبواب أمام التمويل الغربي والخليجي.

وترى الصحيفة الأميركية أن هناك بوادر تمرد جديد يلوح في الأفق داخل المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها، خاصة في محافظة درعا الجنوبية.

وقالت لينا الخطيب من مركز تشاتام هاوس للأبحاث في لندن، إن الأسد قد يكون أكثر عرضة للخطر الآن من أي وقت في السنوات التسع الماضية من الحرب.

وأضافت “لقد أصبح الأسد يعتمد بشكل كبير على الدعم الإيراني والروسي. ليس لديه الموارد المحلية، وليس لديه شرعية دولية، وليس لديه القوة العسكرية التي كان يملكها قبل النزاع”، مؤكدة أن صندوق أدواته أصبح فارغا.

وفقاً للصحيفة، يعتبر الخلاف العلني بين الأسد و رامي مخلوف هو مجرد عرض من أعراض المشاكل العميقة، فقد لجأ مخلوف إلى فيسبوك للشكوى من محاولات الدولة مصادرة أصوله، بعد ما أصبح غير قادر على التواصل مع الرئيس مباشرة.

وفي سلسلة من التصريحات التي تنطوي على تهديدات متزايدة، أوضح مخلوف أنه لن يعطي دمشق طواعية أكثر من 600 مليون دولار، تقول الحكومة إنه مدين بالمبلغ لمصلحة الضرائب.

وألمح مخلوف إلى قدرته على إحداث دمار في الاقتصاد السوري من خلال سيطرته على شبكة من الشركات التي توظف الآلاف من السوريين وتضم شبكة “سيرياتل” القوية للهواتف المحمولة، أكبر شركة في البلاد.

وذكر في أحدث مقطع فيديو نُشر الأسبوع الماضي: “لم أستسلم أثناء الحـ.ـرب، هل تعتقد أنني سأستسلم في ظل هذه الظروف؟ يبدو أنك لا تعرفني”.

مخلوف ليس وحده في هذا المأزق فالحكومة تعمل على إجبار رجال الأعمال السوريين الذين استفادوا من الحـرب على دعم اقتصاد الدولة المتعثر.

كما أن الأسد يحاول استعادة بعض النفوذ الذي أصبح مشتتًا بين رجال الأعمال الذين يشبهون أمراء الحـرب، والعديد منهم، بما في ذلك مخلوف، يديرون الميليشيات إلى جانب مؤسساتهم التجارية، على حد قول لينا الخطيب.

من جانبه، صرح أيمن عبد النور، الصديق السابق والمقرب من الأسد الذي انشق عام 2008: “الأمر مختلف عن الضغط على رجال الأعمال الآخرين، هذا داخل الدائرة الداخلية”.

وأوضح أن مخلوف لا يشكل أي تهديد لرئاسة الأسد، لكن أسرة المخلوف في حد ذاتها جزء مهم من الطائفة العلوية الحاكمة في سوريا، فقد قدمت شركات مخلوف والجمعيات الخيرية والميليـ.ــشيات سبل العيش لعشرات الآلاف من السوريين، مما منحه قاعدة دعم داخل المجتمع العلوي المستاء بشكل متزايد.

وأضاف عبد النور: “لقد أصبح مخلوف كبيرا، وهذا غير مسموح به في سوريا، ممنوع أن يكبر ويصبح مهما”.

بينما قال داني مكي، صحفي سوري ومحلل سياسي، إنه تحدى الرئيس علانية، وهو أمر لا يتم التسامح به عادة في سوريا، مضيفاً: “ما نراه الآن ليس مجرد معارضة بل معارضة مفتوحة للرئيس ولمؤسسة الرئاسة من قبل رجل أعمال، السؤال الأكبر هو ما الذي يحدث للاقتصاد على المدى الطويل، إنه حقا سباق مع الزمن بالنسبة للأسد لإيجاد مخرج من هذا، فلا يقتصر الأمر على بقاء النظام، بل على البلد بأكمله”.

وأشار مكي إلى أن ما يقلق السوريين هو أن ثورتهم تركزت في يد دائرة صغيرة من الناس في وقت أصبحت النسبة الأكبر من السكان تحت خط الفقر”.

فقد فقدت العملة السورية أكثر من نصف قيمتها في الشهر الماضي، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز والسكر في الشهر الماضي، مما يعرض سوريا لخــ.ــطر الوقوع في المجاعة، بحسب تقرير لبرنامج الغذاء العالمي يوم الأربعاء.

ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست، تعتبر المشكلة الأكبر للأسد هي الاقتصاد الذي دمرته الحرب، والعقوبات الأميركية والأوروبية، التي تهدف للضغط عليه، وتمنع أي نوع من الاستثمار أو تمويل إعادة الإعمار .

كما أنه اعتبارا من يونيو القادم ستدخل العقوبات الأميركية الجديدة الصارمة حيز التنفيذ بموجب قانون يُعرف باسم قانون قيصر يستهدف أي فرد أو كيان في العالم يقدم الدعم للنظام السوري.

وقد أعقبت فيديوهات مخلوف المتحدية للنظام، منشورات جريئة للمؤيدين على وسائل التواصل الاجتماعي يتحدثون عن مظالمهم، كان أكثرها تأثيراً من جندي سابق يدعى بشير هارون، أُصيب أثناء قتال المعارضة ويضع صورته مع الأسد وزوجته كغلاف لصفحته على فيسبوك، عندما انتقد الحكومة بعد قطع تمويل العلاج الطبيعي للمصابين .

وكتب “تعاملنا مثل فرسان السباق، الذين قتلـوا بالرصاص عندما أصيبوا، في كل يوم تقوم بإصدار قرار يكسرنا ويذلنا ويقتلنا

بدوره، كتب نور الدين منى، وزير الزراعة السابق، على صفحته على فيسبوك: “إن النظرة المستقبلية في سوريا قاتمة ومخيفة، في الأفق تلوح الأحداث التي يصعب التنبؤ بها أو تفسيرها. الشعب السوري مليء بالقلق والخـوف والجوع والفقر

 

 

 

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة