Skip to main content

بين بوتين والكاظمي .. !

المقالات الأحد 10 أيار 2020 الساعة 21:16 مساءً (عدد المشاهدات 792)

بقلم / طه حسن  

المُتابع للسيناريو الذي بواسطته وصل رجل المخابرات الروسي فلاديمير بوتين ذو ال 68 عام والحاصل على شهادة في القانون الى رأس السلطة في روسيا عام 2000  ، فبعد أن عمّ الخراب وسيطر الجنرالات وحيتان الفساد على مقاليد التجارة والأقتصاد الروسي ، عمت الفوضى والكساد في الصناعة المدنية والعسكرية للحدّ الذي أصبح فيه الدُب روسيا أضحوكة عالمية حتى طالب الأنداد ، بإخراجها من عالم الكبار .

كان بوتين رئيساً لجهاز المخابرات الروسي ، وحين صعد الى مركز القرار تعالت الأصوات ضده عن كونه خارج حسابات ومراهنات المتنفّذين ولانّ روسيا كانت بحاجة الى رجل أقتصاد لا رجل أمن لقيادة البلاد في تلك الحقبه السوداء من تأريخ البلاد .

قد يكون الخط البياني مُشابهاً فقد تولى السيد الكاظمي إدارة جهاز المخابرات عام 2016 ، وبعد حُزمة الأزمات التي عصفت بالبلاد بعد فشل حكومة السيد عبدالمهدي لتنتهي معه أسوأ حقبة حُكومية شهدها العراق منذ 2003 .

فقد حصل السيد الكاظمي على توافق الأغلبيه السياسية بعد ترشيحه من قِبل الغالبية الشيعية ، ليجد نفسه في موقع لا يُحسد عليه فبالإضافة للأزمة أقتصادية ، فأن حكومة السيد الكاظمي تنتظرها تحديات ضخمة عليها التعامل معها بنفس مستوى الأهمية ، نتحدث عن الأزمة الصحية ومكافحة وباء كورونا ، وحصر السلاح السائب وتفكيك سطوتها ، والتصدي لعودة تنظيم داعش الأرهابي ، والعلاقة مع الولايات المتحدة والأنسحاب الأميركي من العراق ، وقروض صندوق النقد الدولي ، وعودة الأحتجاجات الشعبية ، ومحاسبة قتلة المتظاهرين ، والأنتخابات المُبكرة ، والموازنة المالية المُعطله مُنذ عامين ، والأزمة المالية بعد أنهيار أسعار النفط ، بالإضافه الى أرتفاع المُعدلات المُخيفه للعجز المالي وكذلك الأرتفاع الكبير لنسب البطاله أصبحت البلاد على شفا الأنهيار .

بالإضافة الى كُل تلك المُعوقات هُناك ملف تأمين مُرتبات المتقاعدين والموظفين ، وغيرها من الملفات التي لايمكن أعتبارها سوى تحديات صعبه تنتظر حكومته .

يبدو أن عملية ترشيح السيد الكاظمي هو إقرار ضمني من قِبل أحزاب الأسلام الساسي بفشلهم في قيادة البلاد بعد عام 2003  وقبولهم بالتصويت للسيد الكاظمي ماهو الا للحفاظ على ماء الوجه والخروج بأقل الخسائر .

المُراقبون يعتقدون أن رهان البعض على إيران أو أميركا لن يحل المشاكل الأقتصادية ولن يشتري الأمن ، فحجم الأزمات أصعب من ذلك ، لذا يمكن القول أن نصف مفاتيح الحل موجوده داخل البيت العراقي لا خارجه ، فالقرار الوطني هو وحده الذي سيُحدد نقطة الشروع للبدء بثورة في كُل القطاعات .

گما أنه لابُد من الأسراع بتشريع مجموعة من القوانيين المُهمه والتي بسبب الخلافات السياسية بين الكُتل تم تعطيلها فمثلاً ( قانون النفط والغاز ) التي تُعد من أهم القوانيين التي ستُحدد المسار النفطي للحكومة العراقية ، ومن ثُم البدء بالعمل على تقوية السلطة المركزية ، فمثل هكذا خطوات من شأنها جعل الأجواء مُناسبه للمضي بإصلاح أقتصادي حقيقي .

فمن خلال مُتابعاتنا للمشهد العراقي لأكثر من 3 عقود نستطيع تلخيص مجموعة من النقاط التي من شأنها إعادة الروح للأقتصاد العراقي ومنها :

1- الحزم في أتخاذ القرار بعد الدراسه وتعظيده برأي أصحاب الخبره والأختصاص ، حتى يكتسب القوة .

2- البدأ بتحرير النفط من هيمنة جولات التراخيص .

3- إلغاء مزاد بيع العُمله .

4- العمل على أسترداد أكثر من 312 مليار دولار مسروقه بالتعاون مع الأنتربول .

5- تشجيع الأستثمار في القطاعات النفطية و الصناعيه و الزراعيه و السياحيه و التجاريه .

6- حل المكاتب الأقتصادية للأحزاب .

7- أستكمال العمل ب ميناء الفاو الكبير .

8- تفعيل قانون من أين لك هذا .

9- حصر السلاح المُنفلت خارج إطار الدوله .

10- الضغط بأتجاه تشريع قانون الأحزاب .

11- إنشاء شبكة أتصالات عراقية وطنية .

12- الأسراع بأنشاء مجلس الخدمه الأتحادي .

13 - الأسراع بأنشاء مجلس الأعمار ، وتعظيده بقانون البُنى التحتية .

فمن خلال متابعاتنا للسيد الكاظمي أثناء ترأسه لجهاز المخابرات والدور الكبير الذي قام به في تحسين صورة العراق مع بعض الدول العربية والعمل على إعادة ربطه بعمقه العربي .

كذلك أثبت  تحركاته تلك والعمليات النوعية التي أضطلع بها أظهرت على أنه رجُلاً محورياً ، بالإضافه الى كُل ذلك نرى أن القرارات الصادره  في الجلسه الأولى لمجلس الوزراء خير دليل على أن هُناك مؤشرات بأن خطواته ثابته وموزونه ، فخزين العلاقات الأقليمية والدولية التي يملكها قد تكون عاملاً داعماً لبرنامجه الحكومي .

طموح الرجل أوصله الى الواجهة لكن قادم الايام سيكشف ان مهمة أستلام دوله مُفلسه ، عاجزه ، منهاره ، مغامرة ليست بالسهلة ..!

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة