Skip to main content

كيف كسرت مظاهرات "إرحل ياسيسي" حاجز الخوف في مصر؟

عربية ودولية السبت 21 أيلول 2019 الساعة 17:27 مساءً (عدد المشاهدات 891)

بغداد  /  سكاي برس

لأول مرة منذ ثورة يناير 2011، نزل مئات المتظاهرين المصريين إلى الشوارع في القاهرة ومختلف المدن المصرية ليلة الجمعة 21-09-2019، طالبوا برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أن تفرقهم قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع وتعتقل العشرات منهم.

كان شعار "ارحل يا سيسي" هو الشعار الأبرز الذي رفعه مئات المتظاهرين في ساحات وشوارع العديد من المحافظات المصرية، خاصة في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، ويعتبر هذا الميدان مركز ثورة يناير التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل ثمانية أعوام. وامتدت مظاهرات الجمعة إلى الإسكندرية والسويس ودمياط وغيرها حيث طالب المئات برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي وناهضوا نظامه، كما نددوا بالفساد.

ولم تتعامل القوات الأمنية بعنف مع المتظاهرين، واكتفت بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات المحتجين في ميدان التحرير وميادين أخرى، وانتشرت الشرطة بكثافة لتفرق المظاهرات سريعا، وأشارت مصادر عدة إلى اعتقال عدة محتجين.

وقد انطلقت الحركة الاحتجاجية الصغيرة بعد دعوة الفنان ورجل الأعمال محمد علي المصريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتظاهر الجمعة، بعدما سجل سلسلة فيديوهات لاقت حجم مشاهدة واسعة، يتهم فيها هذا الأخير الرئيس عبد الفتاح السيسي وقادة عسكريين في الجيش المصري بتبديد المال العام في مشروعات لا طائل منها، وفي تشييد قصور رئاسية، دون أن يقدم محمد علي أيّ دليل على مزاعمه. كما زعم أنّ الجيش المصري مدين له بملايين الجنيهات مقابل مشروعات نفذتها شركة "أملاك للمقاولات" التي كان يملكها.

وكان الرئيس المصري قد في مؤتمر عُقد السبت الماضي هذه الاتهامات الموجهة له، واعتبرها مجرد "كذب وافتراء، بدون أن يشير بطريقة مباشرة لرجل الأعمال والفنان الذي يقيم في إسبانيا حاليا.

ودعت المنظمة غير الحكومية "هيومن رايتس ووتش" السلطات المصرية السبت إلى "حماية الحق" في الاحتجاج بشكل سلمي والإفراج عن المعتقلين.

ولم يدل مكتب الرئيس بأي تعليق رسمي على الاحتجاجات، علما أن الرئيس السيسي توجه الجمعة إلى نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

وتخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في 2013 بعد إطاحة بالرئيس السابق الراحل محمّد مرسي، كما فرضت السلطات حالة الطوارئ منذ 2017 وما زالت مطبقة حتى اليوم، ويعزّز هذا القانون بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق المصرية.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة