Skip to main content

عادل عبد المهدي يحرّض السعودية وإسرائيل لــ ضرب الحشد

مقالات الاثنين 16 أيلول 2019 الساعة 13:22 مساءً (عدد المشاهدات 2037)

بقلم / سليم الحسني

بعد الضربة الجوية التي نفذتها قوات اليمن للمنشآت النفطية في السعودية، عمد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الى التعامل مع التصريحات غير الرسمية، ليصدر بياناً ضعيفاً يضع العراق في دائرة الاتهام. فقد دعا القيادة العسكرية العراقية الى التنسيق العاجل مع القيادات السعودية والإحاطة بكافة التفاصيل والاحتمالات حول مصدر الهجوم. ثم أعقب ذلك ببيان تُشجّع لهجته السعودية وأميركا وإسرائيل على ملاحقة الحشد.

كان عادل عبد المهدي أول من أثار الشبهات على الحشد الشعبي، في حدث خطير له تداعياته الكبيرة، لأن معنى ذلك تحريض السعودية وامريكا وإسرائيل على توجيه ضربات جديدة لمواقع الحشد وقياداته.

ما يلفت الانتباه أن إشارات عبد المهدي التحريضية، جاءت سابقة على كلام ترامب الذي أعلن بأن السعودية يجب أن تجري تحقيقاتها لتعرف ما حدث، أي ان ترامب لم يكن في وارد حساباته إتهام الحشد الشعبي، لكن رئيس الوزراء العراقي وجّه الأنظار نحو نقطة استهداف تتمنى هذه الدول محوها من أرض العراق.

بعد بيان عادل عبد المهدي انطلقت التصريحات تتهم الحشد الشعبي وإيران، وراحت عدة مواقع وجهات تنشر الرسوم الافتراضية عن مسار الطائرات ونقاط انطلاقها، بعد أن كان الكلام يدور حول كفاءة الدفاعات الجوية حول المواقع السعودية، وحول جدوى استمرار الحرب على اليمن، وكيف يجب حفظ أمن الاقتصاد السعودي عن طريق إيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية.

عادل عبد المهدي الذي اشتهر بحركته البطيئة القريبة من الجمود في أهم الملفات السياسية التي تهم العراق، نجده نشطاً متحركاً سريعاً في هذه القضية التي لا دخل للعراق وللحشد فيها. فما الدافع وراء ذلك؟

يجب ان لا نأخذ النشاط المتدفق لعادل عبد المهدي بمعزل عن أجواء العملية السياسية والشارع العراقي، فبعد ان بلغ الضجر مستوياته العالية من أداء رئيس الوزراء، وفشل حكومته الذي يوشك ان ينهي العراق كدولة، بادر عبد المهدي الى هذه الاثارة التحريضية ضد شعبه ودولته. وليس في الأمر غرابة لمن يقرأ التاريخ وتجارب الحكّام، لقد حدث مثل ذلك، عندما يلجأ الحاكم الضعيف الى تقوية قوائم كرسيه باللجوء الى اختلاق أزمة كبيرة، أو يحرّض بعض الأطراف على ضرب شعبه، أو حتى يدعوهم الى احتلال بلاده.

 

عادل عبد المهدي المثقف الذي قرأ كثيراً التاريخ، ومارس دور التنقل على الاتجاهات السياسية، يعرف ذلك جيداً، ولقد أجاد الاختيار في هذه المبادرة الموجعة للحس الوطني، والناعمة لذوي المصالح الذاتية.

موقفه يدلنا على أيضا على السبب الذي جعله يتخذ الصمت أمام الضربات الإسرائيلية المتكررة على مواقع الحشد.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة