Skip to main content

الدينار العراقي في ذمة الله

مقالات الاثنين 21 كانون أول 2020 الساعة 15:11 مساءً (عدد المشاهدات 822)

سكاي برس /

سمير خلف

في ايام كهذه التي نمر بها وفي شتاء قارس وتحديد اواخر عام 2018 خرج علينا محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ليزف لنا بشرى تلف "7 مليارات دينار نتيجة دخول مياه الأمطار وغرق خزائن مصرف الرافدين الأمر الذي أدى إلى تضرر الأوراق النقدية بنسبة 100 بالمئة".وكانت هذه احدى معارك الحكومة مع الدينار العراقي المكرود . لكن لا غضاضة في ذلك لان الاقتصاد العراقي ضائع في مهب ريح الفساد منذ سبع عشرة سنة.سنوات طويلة من عدم الاستقرار السياسي والامني والمدني، نتاج اوضاع شاذة معروفة مللنا من تكرار ذكرها،
لكن اليوم كان للدينار العراقي معركة اخرى اطاحت به لتجعل منه شبيها بضرته التومان الايراني بعد خروج نسخة مسرّبة عن مشروع قانون الموازنة المالية العامة للعام المقبل، نسخة اربكت الأوساط النيابية العراقي، خصوصاً لجنتي الاقتصاد والمال، إضافة إلى مراكز المال والأعمال في بغداد، نظراً لاحتوائها على تفاصيل غير مسبوقة بالنسبة لنسب الاستقطاع والخصم التي طالت مرتبات الموظفين،
ولا يُعرف على وجهة التحديد الأسباب التي دفعت الجهات المعنية إلى تسريب نسخة «جدلية» لمشروع الموازنة إلى وسائل الإعلام،أكان التسريب ل«جس نبض» الشارعين السياسي والشعبي وموقفهما من غالبية بنودها غير المسبوقة في الموازنات السابقة، لكن بعد ان حبست الناس انفاسها متى تشمر عن ساعدبها
لا أحد يستطيع التكهن بالزمن الذي سيظل الدينار فيه صامداً أو شبه صامد. في هذه المعركة وربما اطاح به وليس له من نهوض لان تتوافر امكانية تحقيقه في ظل سياسات اقتصادية مخترقة بتراكمات الفساد، فضلاً عن تصرفات ادارية منفلتة وترقيعية،فانا للعراق وانا اليه راجعون.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة