Skip to main content

ما الذي يجذب العراقيين لبرامج السخرية التلفزيونية؟

تقاريـر الأربعاء 17 نيسان 2019 الساعة 12:04 مساءً (عدد المشاهدات 987)

بغداد  /  متابعة سكاي برس

نشرت وكالة (BBC) البريطانية تقريراً سلطت فيه الضوء عن تعلق العراقيين بالبرامج الكوميدية والتوك شو بعد عام 2003 بين الهروب من الواقع والنقمة على الاوضاع السياسية والامنية, وبين بحث منتجي هذه البرامج عن تمويل ورعاية.

وجاء في تقرير  البي بي سي:-

بعد سنوات من الحرب ودوامات العنف المتتالية في العراق، ظهرت برامج السخرية - ولاسيما السياسية منها - مؤخراً لتجذب ملايين العراقيين لمشاهدتها على محطات التليفزيون والإنترنت.

ويعيد البعض إقبال الجمهور العراقي على برامج السخرية والفكاهة على حساب وسائل الإعلام التقليدية، إلى ما يراه نوعا من السخط العام على العلاقة المختلة بين المواطنين والحكومة وعلى الانقسامات المجتمعية والطائفية التي تعاني منها البلاد.

لكن بالنسبة لوجوه السخرية الجدد في العراق، الذين يصبون سخريتهم على السياسيين وأحياناً على رجال دين وتنظيم ما يُعرف بالدولة الإسلامية (داعش)، فإن هذه الشعبية المتزايدة لبرامجهم وقنواتهم كانت لها تداعياتها التي جرّت عليهم بعض المتاعب.

وقد حاورت بي بي سي ثلاثة من العاملين في إنتاج هذه البرامج للحديث عن تجاربهم والضغوط التي يواجهونها من مختلف الجهات المتنفذة في البلاد.
شعبية جارفة
تضاعفت نسبة إقبال العراقيين على مشاهدة برامج وقنوات السخرية والفكاهة، التي تركِّز غالباً على نقد السياسيين والخطاب الإعلامي الطائفي، في السنوات القليلة الماضية.
ويُعدّ هذا الفن حديثا نسبياً على الساحة الإعلامية العراقية؛ إذ بدأ في الظهور بعد الانتشار الواسع لمثل هذه البرامج في بعض التلفزيونات العربية، وبشكل خاص برنامج "البرنامج" الذي كان يقدمه الإعلامي الساخر باسم يوسف في مصر عقب ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011 والنجاح الكبير الذي حققه.

وحقّقت السخرية والفكاهة -سواء أكانت برامج تُذاع في محطات التليفزيون أو على قنوات وصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي- شعبية جارفة حتى باتت الأكثر مشاهدة في العراق.

ولعل ما يؤكد ذلك، إن قائمة أعلى عشر قنوات مشاهدةً في العراق على موقع مشاركة مقاطع الفيديو "يوتيوب" قد تضم أحياناً ما يصل إلى خمسة من البرامج والقنوات الساخرة.

وعند مقارنة هذه النسبة مع مصر، التي لها تاريخ أطول نسبياً في برامج السخرية، لا تظهر سوى قناة ساخرة واحدة ضمن قائمة أعلى 30 قناة مشاهدة على "يوتيوب"، وذلك وفقاً لموقع "سوشيال بيكرز" الذي يحلّل بيانات مواقع التواصل الاجتماعي. وتتغير هذه القوائم بالطبع من وقت لآخر.

ويأتي برنامج "البشير شو"، الذي يقدمه الإعلامي العراقي الساخر أحمد البشير على قناة "دويتشه فيلا" الألمانية، على رأس أعلى البرامج مشاهدة على القنوات العراقية، وذلك وفقاً لاستطلاع أجرته "مسارات للثقافة والتنمية الإعلامية"، وهي مؤسسة محلية تهتم بالثقافة والإعلام، في أغسطس/آب عام 2017.

وتفسيراً لهذا الإقبال من الجمهور العراقي على برامج السخرية السياسية وقنواتها على الإنترنت، يقول حسام الأعرجي، وهو أحد المؤسسين لبرنامج "البشير شو" وصاحب قناة "جمهورية الدمى" على يوتيوب، في حديث لبي بي سي إن العراقيين قد ملّوا "الأسلوب القديم" الذي تتبعه القنوات التليفزيونية التي غالباً ما تعكس وجهة نظر الأحزاب السياسية التابعة لها.

وضيف الأعرجي: "في العراق، لدينا ما يقارب 50 قناة تلفزيونية، وأعتقد، إلى حد بعيد، أن أكثر من 99 في المئة منها تابعة لأحزاب سياسية، وبالتالي تصبح الكوميديا السياسية شيئاً خطراً على هذه القنوات".
ومعظم القنوات الفضائية العراقية - باستثناء ما تديره شبكة الإعلام العراقي المملوكة للدولة - تابعة أو مملوكة لأحزاب وجماعات سياسية ودينية. ومن بينها قنوات تابعة لبعض فصائل الحشد الشعبي، ويُعتقد بأنها تتلقى تمويلاً من إيران.

وعلى الرغم من أن الجماعات السياسية والدينية في العراق لا ترحب ببرامج السخرية تلك، إلا أنها استطاعت أن تخطو خطوات واسعة وأن تنال الكثير من الشعبية بعيداً عن مؤسسات الإعلام التقليدية.

بيد أنه في مقابل هذه الشعبية المتزايدة، ثمة خطر يكتنف هذه البرامج والإعلاميين الساخرين العاملين فيها.

مهنة خطرة
وفي مجتمع محافظ اجتماعياً، ومنقسم سياسياً، وتتوزع فيه المناصب الحكومية بين الكتل السياسية توزيعاً طائفياً وعرقياً، وتتبع فيه وسائل الإعلام - إلى حد كبير - جماعات سياسية ودينية، يواجه الإعلاميون الساخرون في العراق كثيراً من العقبات حتى يصل صوتهم إلى الجمهور.

يقول الأعرجي، وهو مقيم في الولايات المتحدة حالياً: "في المنطقة العربية بصفة عامة، من الصعب جداً إنتاج برامج ذات محتوى سياسي كوميدي ساخر، لأن الحكومات لا تتقبله...، والشيء الثاني هو أن الإنسان العربي بطبعه لا يتقبل السخرية بسهولة".

ونال برنامج "البشير شو"، ذو الشهرة الواسعة في العراق، القسطَ الأكبر من الضغوط، واضطر إلى الإغلاق أكثر من مرة وفي أكثر من محطة تليفزيونية منذ انطلاقه.

وفي عام 2014، أوقفت قناة "الشاهد"، التي كانت تتخذ من العاصمة الأردنية عَمّان مقراً، بثَّ البرنامج. وبعدها بعامين، طالبت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، وهي الجهة المنوط بها تنظيم الإعلام في البلاد، بوقف البرنامج الذي كانت تبثه آنذاك فضائية "السومرية" التي تتخذ من بيروت مقراً لها بالاشتراك مع "دويتشه فيلا" الألمانية، نظراً لما قالت إنه وقع في "مخالفات عديدة لمدونات ممارسة المهنة لوسائل الاعلام". وبعدها بعام، تحركت الهيئة لإيقاف البرنامج مرة أخرى من قناة "إن آر تي" الكردية العراقية.

وقال عمر حبيب، وهو أحد منتجي البشير شو والمشرف العام على البرنامج، لبي بي سي إنهم تلقوا "تهديدات من جماعات سياسية" في العراق.

يقول حبيب إنه لا هو ولا زميله أحمد البشير - وكلاهما يقيم في الأردن - يستطيع العودة إلى العراق، مضيفاً أن البرنامج تلقى تهديدات وصلت حتى إلى أقارب البشير وأنهم تلقوا تهديدات حتى وهم خارج العراق.

وأضاف: "قبل موسمين كانت هناك فتوى من رجل دين تعتبر أحمد البشير وكادر البرنامج كفاراً، وتأكدنا من محتوى هذه الفتوى وهي موجودة على الإنترنت التي تقول إننا كفار، وحدّ الكافر هو إراقة دمه".

وفي عام 2017، هاجم مسلحون عشائريون منزلَ الإعلامي علي فاضل في بغداد لتناوله شخصية قيادية من عشيرتهم في برنامجه الساخر "ولاية بطيخ"، الذي كانت تبثه فضائية "هنا بغداد".

وعلى الرغم من تصالح الطرفين بعد جهود قادها مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، انتقل البرنامج بعدها بأشهر إلى قناة "دجلة" الفضائية التي تبث من الأردن.

ويلخّص أحمد وحيد، وهو ممثل "ستاند أب" كوميدي من البصرة ويبلغ من العمر 35 عاماً، هذه الضغوط التي يتعرضون لها من جهات عدة في العراق.

ففي حوار مع بي بي سي، يقول وحيد: "هذه القضايا كلها لها حُرّاسها. فإذا تكلمت في السياسة، فهناك أحزاب؛ وإذا تكلمت في الدين، فهناك رجال دين قادرون على قلب الطاولة عليك؛ وإذا تكلمت في قضايا المجتمع، فهناك عشائر تعتقد أنك تساهم في تحلّل المجتمع أو تفسخه. وبالتالي، فأنت مُهاجَم من جهات قوية جداً - حكومة أو أحزاب أو عشائر".

ويرى الأعرجي أن تحديات الضغوط على برامج السخرية لا تقف عند العراق فحسب، بل إن معظم دول العالم الثالث والدول العربية لا ترحب بهذا النوع من السخرية السياسية، وبالتالي يصبح "من الصعب على المنتج الذي ينتج محتوىً سياسياً ساخراً أن يكون محايداً".

ويحرص برنامج البشير شو، الذي اضطر إلى الإغلاق مرات عدة، على بدء حلقاته ببيان يؤكد أن "هذا برنامج كوميدي ساخر يعمل وفق المادة 38 من الدستور العراقي التي تضمن حرية التعبير عن الرأي، والأحداث الواردة به خيالية وغير واقعية".

وإذ يحرص الإعلاميون الساخرون على اتخاذ ما يلزم من الحيطة والحذر في نقدهم، فقد أبدوا كذلك عدم خشية من التوجه بالنقد نحو الساسة العراقيين والقادة الدينيين، أو حتى "داعش".

السخرية من "داعش"
أصبح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الذي سيطر على أجزاء واسعة من العراق عام 2014 قبل طرده لاحقا منها، وأيديولوجيته المتطرفة هدفاً مثالياً لأصحاب البرامج والقنوات الساخرة الذين فتحوا ساحة معركة جديدة "يقاتلون" فيها المسلحين بالسخرية.

وتجشّم منتجو برنامج "البشير شو" مخاطرَ إنتاج حلقات تركز على "داعش"، على الرغم من سجل البرنامج الحافل بالسخرية من جهات وشخصيات مؤثرة في العراق.

يقول الأعرجي إنه عندما كان منتجاً للبشير شو "وصل البرنامج ذروته عندما دخل مسلحو داعش الموصل".

ويضيف: "بدأنا محاربة داعش باستخدام الكوميديا، نحارب داعش بالضحك - نضحك عليهم. وأخرجنا هذه الآلية، ونجحنا في إنتاج مجموعة كبيرة من الاسكتشات ننتقد فيها داعش".

وبتناول "داعش" بالنقد الساخر، لم تزد شعبية البرنامج فحسب، بل اكتسب جمهوراً لم يخطر على بال صانعيه.

يقول الأعرجي إنهم في بداية احتلال الموصل، تلقوا رسائل من أناس يقيمون في المدينة، التي اتخذها التنظيم المتطرف عاصمة له في العراق، أكّدوا فيها أن عناصر "داعش كانوا يتجمعون ويشاهدون برنامج البشير شو ويقولون: تعالوا نشوف هذا الكافر شو راح يحكي علينا".

ويؤكد هذا المعنى أيضاً المشرف على البرنامج عمر حبيب، الذي يقول: "حاربنا داعش بالسخرية".

وفي عام 2016، دخل برنامج جديد حلبة الفكاهة عبر بوابة السخرية من داعش. فقد اكتسب برنامج "ولاية بطيخ"، الذي كان يُبَثّ سابقاً على قناة "هُنا بغداد" قبل أن ينتقل لاحقاً إلى قناة "دجلة" الفضائية، شهرته حينما ركّز حلقاته الأولى على السخرية من التنظيم المسلح وانتشرت مقاطع البرنامج انتشاراً هائلاً على مواقع التواصل.

ويقف برنامج "ولاية بطيخ" الآن على رأس قائمة قنوات السخرية العراقية الأكثر مشاهدة على يوتيوب بما يزيد عن 6.5 مليون مشترك وما يزيد عن ملياري مشاهدة.

"عصر وسائل التواصل الاجتماعي"

يُوحي الانتشار الكبير لعدد البرامج والقنوات الساخرة على الإنترنت بأن جيل الشباب بات يشعر بالسأم من وسائل إعلام تخدم الجماعات السياسية التابعة لها، ويرى أنها لا تمثله ولا تُعنى بمشاكله.

وفي المقابل، تستقطب قنوات السخرية والفكاهة التي يديرها شباب عراقيون على يوتيوب مزيداً من المشاهدين كل يوم.

ونقدم هنا قائمة بأكثر هذه القنوات مشاهدةً على يوتيوب وعدد مشتركيها ومشاهداتها:

"ولاية بطيخ" (6.5 مليون مشترك، وأكثر من مليارَي مشاهدة)، "قناة منوعات الكوميدية العراقية" (4.6 مليون مشترك، وأكثر من مليار مشاهدة)، "المربد - قف للتحشيش" (4.1 مليون مشترك، و 830 مليون مشاهدة)، قناة "مصطفى ستار" (3 ملايين مشترك، و 550 مليون مشاهدة)، قناة "أمير العبادي" (3.4 مليون مشترك، و 940 مليون مشاهدة)، "للكوميديا والتحشيش العراقي AMF" (2.6 مليون مشترك، و 410 مليون مشاهدة)، "البشير شو" (2.6 مليون مشترك، و340 مليون مشاهدة)، قناة "طه البغدادي" (مليون مشترك، و 140 مليون مشاهدة)، "يوميات واحد عراقي" (حوالي ثلاثة ملايين مشترك، وأكثر من 270 مليون مشاهدة)، "يوميات كارتونية" (1.3 مليون مشترك، وأكثر من 200 مليون مشاهدة)، "يوميات عزرائيل ابن العراق" (أكثر من مليون مشترك، وأكثر من 260 مليون مشاهدة)، قناة "أحمد وحيد" (حوالي 130 ألف مشترك، وأكثر من 14 مليون مشاهدة)، "جمهورية الدمى" (أكثر من 37 ألف مشترك، وأكثر من 2.4 مليون مشاهدة)، وغيرها الكثير.

ويُرجِع الممثل أحمد وحيد السببَ في إقبال هذا العدد الهائل من الجمهور على هذه القنوات إلى أمرين: الأول "اليأس من الأحزاب والحكومة"، والثاني هو "كراهيتهم للخطاب الإعلامي الحالي المُسيّس والمنحاز"، الذي يعتبره "أدوات للتخدير".

ويعتقد وحيد أن "هذه القنوات لا تقول الحقيقة"، موضحاَ أنه عمل لسنوات في محطات تليفزيون محلية ثم قرر في النهاية أن يترك العمل في التليفزيون ويتجه إلى السخرية. ثم قدم عروضاً كوميدية على مسارح تابعة للدولة، لكنه لم يستطع الاستمرار نتيجة للرقابة والضغوط من جهات مختلفة - بحسب قوله.

ويرى الممثل الشاب أن الشباب العراقي وجدوا هذه البرامج والقنوات أكثر تعبيراً عن مشاكلهم، إضافة إلى استخدامها اللغة الدارجة التي يستخدمها الناس في بيوتهم وعلى المقاهي، كما يقول وحيد، الذي يصف هذا العصر بأنه "عصر السوشيال ميديا".

وبحسب وحيد، فإن مواقع التواصل الاجتماعي لها فائدة أخرى، تتمثل في التفاعل مع الجمهور، الذي يقترح أحياناً أفكاراً وموضوعات لمنتجي هذه البرامج وأصحاب هذه القنوات، مضيفاً أن بعض جمهوره اقترح التطوع للتمثيل معه في الحلقات التي يقدمها.

أما الأعرجي، المنتج السابق لـ "البشير شو"، فقد اتخذ وجهة مختلفة بإنتاج برنامج كوميدي تمثل فيه الدُمى الشخصيات السياسية المختلفة في العراق.

وعلى الرغم من الصعاب الكثيرة التي تواجه برامج السخرية، يعتقد صاحب "جمهورية الدمى" -الذي كان يُعرض حتى وقت قريب على قناة "الشرقية" التي تتخذ من لندن مقراً لها- أن السخرية السياسية فنّ جميل.

ويقول: "إنها تجربة جميلة حقاً، لا سيما عندما تشعر أنه باستطاعتك أن تقدم بدائل للعراقيين أو الشباب العربي في أن يفكر في مستقبله أو في قضاياه المحورية".

التمويل والحيادية
وشدد الذين تحدثوا إلى بي بي سي من العاملين في هذه البرامج على مشكلة أساسية تواجه هذه البرامج، تتمثل في التمويل وإيجاد رعاة مع ضمان الحيادية في النقد الساخر.

ويتفق كل من أحمد وحيد وعمر حبيب على صعوبة أن يجد أصحاب قنوات التواصل الاجتماعي رعاة لقنواتهم وصفحاتهم حتى يتمكنوا من تمويل الحلقات التي ينتجونها.

وبحسب وحيد، يجب على الممثل الكوميدي الحقيقي أن يكون حراً ومستقلاً، قائلاً: "حتى تكون صريحاً مع الناس، وتقدم مادة مفيدة، يجب أن لا تكون لديك خطوط حمراء حينما تتحدث في السياسة أو تتحدث في الدين أو تتحدث في شؤون المجتمع".

ويرى حبيب أن البرامج الساخرة استطاعت أن ترفع وعي الجمهور عن طريق فضح "الشعارات والوعود الكاذبة" التي يستخدمها السياسيون، مضيفاً أن برنامج البشير شو "يسخر من أي سياسي أو إعلامي يستخدم لغة طائفية".

أما الأعرجي، فيشير إلى حاجة هذه البرامج إلى ما يُسميه "استدامة التمويل"، مؤكداً على أن هذا التمويل "لا ينبغي أن يأتي من جهات سياسية" حتى يضمن حيادية البرنامج.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة