Skip to main content

جواري بلا قيود!

مقالات الخميس 16 آذار 2017 الساعة 10:24 صباحاً (عدد المشاهدات 6581)



مقالة لكاتبتها...
عندما تجبرني ان اختار احدى الخسارتين: انت او نفسي!
فحتماً لن اخسر نفسي...
المقالة تعبر عن رأي كاتبتها !!!!

كنت أسأل نفسي وغيري الكثير بسؤال من صلب الفطرة، سؤال لا يحتار بجوابه لسان عاقل؟
لكن  يتعذر الجواب حينما يبقى السؤال مثيراً للقلق و الحيرة القاتلة هل يعقل وصل الحال بألمرأة العراقية حدا بهذا الرخص نزوات ودعوات وأفعال ظالمة ضدها  تمس بكرامتها وتحط من إنسانيتها وعظمة دورها كأم وأخت وحبيبة.
دعوات خرجت باصوات نشاز اريد لها ان تبيع نفسها بابخس الاثمان لتكون من حريم السلطان لا لشي سوى ليغدق عليها بالقمة تسد رمقها وليشبع هو غريزته التي لا يشبع ابدا منها!
نتيجة للحروب التي نشهدها ولا خلاص منها والذي  طال علينا النفق الذي نسير فيه أكثر مما ينبغي وأكثر مما هو متوقع؟ اصبح جنس الذكور في تناقص مستمر ومن هنا جأت الصيحات تطالب لنا بأن يتزوج الرجل مثنى وثلاث ورباع....
 لينقذ حالنا من العنوسة وكأنا نعيش في مجتمع المدينة الفاضلة ليغدق علينا من فيض حنانه وحبه الذي يسع الكون.
سيداتي انساتي المجتمع الذكوري  أياً كانت ديانته أو توجهاته   يعيش في زمن خارج زمانه ويحيا ثقافة معطيات ذلك الزمان ويعيش في قوقعة لا يحب الخروج منها تقاليد بالية واعراف عفنة في ظل الكبت والقهر.
وعندما كانت الحروب تحصد الرجال  وتترمل النساء وتكون احداهن فاقده لاب او ابن اوخا او زوج ومهما كانت نتائج تلك الحرب فالمرأة هي اول الخاسرين بها في جاهلية ام اسلام النتائج المرة تحصدها تلك المرأة فتكون سلعة في سوق النخاسة  وهذا زمان قد قضى وانتهى وولّى٬ وحلّ محله زمان العلم والتكنولوجيا. والحال هو الحال.
هناك ثقافات متعددة في المجتمع الواحد وبالتالي نلاحظ أنّه دائماً لدينا جدل حول المرأة حتى أصبحت المرأة مُعضلة إلى أننا لم نتوصّل إلى حل أو طريقة تفسير موحّدة تشرح للمجتمع أنّ المرأة ليست سلعة ولا امر واقع.
 بقي الرجل يتلاعب في المجتمع الذكوري بالمرأة في زواج وطلاق وحجر وضرب وسكر وشذوذ وقذارة وتسلُّط وتنفيس غضب٬وانانية ؟تتحمل نزواته وصبواته وشهواته  دون أن يترّتب على ذلك ما يحسب الرجل له حساباً
٬فالمرأة في المجتمع الذكوري هي من تتحمل أخطاء الرجل وحماقات ولا اعرف السبب فاذا مرض الزوج تتحمل زوجته اًلاَمه واوجاعه وتسهر اليالي تخدمه وتمسح عنه قذاراته حتى اذا ادركته منيته تحزن عليه ما بقي لها من عمر.
اما اذ مرضت الزوجة لا يتحملها الزوج ساعات ويسعى للبحث عن اخرى من باب انكحوا ما طاب لكم ...
لا يحق لها أن تخطئ .... لا يحق أن تقصر لآيحق لها أن يكون لها صوت ينادي بالعدل في معاملتها ..

فما هي إلاّ قُربان الجمال يسفك دمه تقرباً لقدسية الرجل٬ ولن تشكر الضحية ولن يشعر أويبالي بها أحد فهي رهينة المحبسين٬ البيت وصمت المجتمع وضغوط العائلة.
لا نطالب بتحويل المجتمع الذكوري لنسائي فالظلم في كافة الاحوال مرفوض ولكننا نحن بشر من دم ولحم ومشاعر واحاسيس نتمنى العدل والاحترام والأمان. .
هكذا يريد  (الذكر) ، من خلال اختزال حياة المرأة  اقتصاديا وجنسيا وروحيا وانسانيا بشكل عام وخاص ممهورا بتفسيرات دينية مغلوطة.وتقاليد مجتمع مكبوتا.
هكذا يريدها ، حتى يشتمها ويلعنها ويلومها ممارسا الاسقاط النفسي لعقده وقهره على هذا الجسد الضعيف ، بديلا عن الذات التي تستحق الشتم واللعن واللوم.ونسي هي الام والاخت والبنت.
في مجتمعنا المتصحر حد الوجع من أعظم ما ابتلينا به الكل يتصورنا ناقصات عقل ودين
نعم  فالصورة  بهذه القتامة،ولا يصلح العطار ما افسده الدهر

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك