Skip to main content

فساد ال 16 عاماً ما زال مستمراً .. شوكت الفرج ؟!!

المشهد السياسي الأحد 22 كانون أول 2019 الساعة 13:54 مساءً (عدد المشاهدات 538)

بغداد / سكاي برس 

ان تدهور الاوضاع السياسية وعدم استقرارها ، وعدم تشكيل رئاسة الوزراء واختلاف الكتل والاحزاب السياسية حول تحديد الكتلة الاكبر والاتفاق على مرشحا ما ، وما بين انتهاء التوقيتات الدستورية والاعتصامات المستمرة والمتواصلة ، وفراغ المؤسسات الحكومية اثرت بالتالي على مستوى تقديم الخدمات للمواطنين ، فنحن الان في فصل الشتاء وفي شهر ديسمبر ذو البرد القارص ، الا اننا نلاحظ انقطاعا في الكهرباء وانخفاضا في ساعات تجهيزها ، فضلا عن انقطاع المياه لايام متتالية ، اذ يستقيظ الفرد العراقي اليوم  صباحا ليذهب الى العمل او المدرسة يريد ماءا ساخنا يغتسل به ، يجد حينها لا كهرباء ولا ماء ، لماذا ، ما السبب ؟ لا احد يعلم !!.

حتى لو كان السبب ان هذه الحكومة المستقيلة حكومة طوارئ وتصريف اعمال، وحتى لو ظل منصب الوزير شاغرا ، الا يوجد المدراء العامون في كل دائرة من الدوائر التابعة لكل وزارة من وزارة الكهرباء وغيرها ، لماذا هذا التهاون والتساهل والاهمال في تقديم الخدمات الضرورية واللازمة ؟.

وما يثير الاستغراب نحن الان في فصل الشتاء ولسنا في الصيف حيث ارتفاع درجات الحرارة اللاهبة ، هكذا الوضع الان ، ما الذي سوف يحصل لنا في الصيف اذن ؟.

وبالنسبة لمشكلة الكهرباء في العراق فهي مشكلة دائمة وازلية ، فمنذ عام 2003 وحتى الان لم نشهد تحسن في ساعات تجهيز الكهرباء او الاكتفاء الذاتي ، خاصة وان كل وزير يعتلي كرسي الوزارة يصرح بان هذا العام عام اكتفاء وتصدير كهرباء !! لكن ما نلاحظه بعدها نحن كبلد نستورد الكهرباء وحتى الغاز  المستخدم لتشغيل وتوليد محطات الكهرباء  !!.

اما بالنسبة لمشكلة المياه وانقطاعها فهي ليست بافضل حالا من خدمة الكهرباء المقدمة ، اذ يصل انقطاع المياه في عدد من المدن والمحافظات الى اسابيع مستمرة ، بالرغم من اننا بلدا لديه نهري دجلة والفرات وشط العرب ، الا اننا نجد عدم اهتمام بالمياه الفائضة والزائدة عن الحاجة سواء في موسم الامطار او عندما تفتح تركيا وسوريا المياه علينا ، فلا يتم وضع حلول عاجلة من بناء سدودا جديدة لحفظ المياه الزائدة وترشيد استخدام المياه .

وجدير بالذكر العراق انفق  خلال الاعوام الاربعة الماضية اكثر من 3 مليارات دولار على استيراد الكهرباء من ايران ، وهذه كانت كفيلة ببناء محطات توليد جديدة ومد خطوط نقل حديثة ، فضلا عن قيام وزارة الكهرباء  بأبرام اتفاق مع هيئة الربط الخليجي لإنشاء خطي استيراد الطاقة الكهربائية من المنظومة الخليجية ، كما أوضحت أنه " من المؤمل استيراد ٥٠٠ ميكاواط  كمرحلة أولى، يتم تجهيزها بعد إنجاز الخطين قبل صيف ٢٠٢٠، وباسعار السوق الخليجية التنافسية التي سيتم المفاضلة فيها بعد الإنجاز ".

 باتت اليوم اكثر العوائل العراقية تعتمد على الاشتراك في المولدات الأهلية، والتي يبلغ سعر الأمبير الواحد منها 25 ألف دينار (20 دولارا أمريكيا) في بغداد، هذا وقد تعددت انواع خطوط الاشتراك منها الخط  الحكومي  والخط الاهلي والذهبي والخط الفضي والخط الاخضر والاحمر !!.  وان هذه المعالجة الوقتية لانقطاع الكهرباء باستخدام المولدات الاهلية كانت هي الاخرى نقمة على الشعب العراقي واصحاب الدخول البسيطة والميسورة الحال ، و العوائل الفقيرة التي لا تملك من المال الا لكفاية قوت يومها وتمشية حالها ، فالكثير من اصحاب المولدات اخذوا يستغلون انقطاع وانعدام الكهرباء برفع سعر الامبير الكهربائي ، مما يزيد من هموم المواطن العراقي ويثقل كاهله بالكثير من المسؤوليات التي لا طاقة له بها .

وبالرغم من ان الحكومات العراقية المتعاقبة ما بعد عام 2003 أنفقت من اجل حل معضلة الكهرباء عشرات مليارات الدولارات من دون أن يتحسن واقع الحال ، بدوره يتسائل المواطن العراقي اين ذهبت كل تلك الاموال الطائلة التي صرفت على الكثير من المشاريع التي كانت من اجل تحسين وضع الخدمات لكن لا فائدة تذكر ، ولسان حاله يقول اين اموالي وحقوقي في ان اعيش بمستوى معيشي يملؤه العز والرفاهية .

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة