Skip to main content

صدقت والله نبوءة طارق عزيز !!!

مقالات الأحد 17 نيسان 2016 الساعة 18:39 مساءً (عدد المشاهدات 5799)

 بقلم:نور الشطري...

جلس طارق عزيز على أريكة ذات لون بني بالية يهزها مع عصاه وسجائره، بدا بوجه نحيل وعلى رأسه طاقية وبقيت نظارته ذات الإطار الأسود أبرز ملامحه وملامح العراق القديم المألوفة. هكذا وصفه مراسل صحيفة "الغارديان" الذي التقاه في السجن.

وعددا من سجانيه والمحامين، يقول طارق عزيز إنه لم ير أو يتحدث مع أي شخص أجنبي منذ سقوط بغداد. ولكن بعد سنوات أمضاها بالتناوب بين الحبس الانفرادي وكرسي الشهود في المحكمة، وهو الآن أصبح أكثر استعداداً من أي وقت مضى للتحدث.

وأضاف في أول لقاء صحافي منذ الحرب على العراق عام 2003، ونشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، الجمعة 6-8-2010، أنه يدعو الرئيس الأمريكي باراك أوباما لكي لا يترك العراق للذئاب، حسب وصفه.وبحسب ما نقلته العربية.

لكن لم يسمع الرئيس اوباما ولا سلفه الرئيس بوش الابن نصيحة طارق عزيز بل سلمو البلاد لادراج الريج وامسكت به عصابة من السراق وقاطعي الطرق كان يسمون انفسهم بالوقت القريب معارضين.

مانريد قوله إن سنوات الغزو الأميركي للعراق اثبت وبالدليل القاطع أن هؤلاء الذين كانوا يتباكون من دكتاتورية صدام حسين ونظامه ا وأدعو أن ضميرهم الوطني والحرص على الشعب وتخليصه من الظلم ماهي إلا أكذوبة ساذجة كان الهدف من ورائها الاستحواذ على ثروات البلاد باستلام السلطة والهيمنة على مقاليد الأمور في البلاد وجعله لقمة سائغة إمام أعداء العراق 

والسنوات اثبت أن هؤلاء بعيدون عن الوطنية والإنسانية .. فارغون من القيم والأخلاق والضمير .. هؤلاء ليسوا ساسة جاءوا ليحكموا البلاد بعدالة وقانون وسياسة وإنما لسرقة ثروات ومقدرات البلاد بأي شكل وبأية وسيلة بما فيها قتل مليون عراقي أو الملايين من العراقيين.

فقبل أشهر من الحرب على العراق،عام 1990 حاول الرئيس الأمريكي جورج بوش أن يحث الرئيس  صدام حسين على الانسحاب من الكويت باستخدام سياسة العصا والجزرة، فأرسل له رسالة شديدة اللهجة مع وزير خارجيته جيمس بيكر، الذي قام بتسليمها لنظيره العراقي انذاك  طارق عزيز، 

وفي الاجتماع الذي انعقد بينهما في جنيف في التاسع من يناير\\ كانون الثاني 1990.

فرفض طارق عزيز بعد الاطلاع على فحوى الرسالة أن يستلمها، وقال في حينها لنظيره الأمريكي: "لقد قرأت رسالة الرئيس بوش، وهي مليئة بعبارات التهديد، كما أن فيها لغة غير مألوفة في التخاطب بين رؤساء الدول، فإني أعتذر عن تسلمها، وبإمكانكم أن تنشروا هذه الرسالة في وسائل الإعلام وسنرد عليها في وسائلنا"، قبل أن يضيف: "لا نريد الحرب، ولكن، إذا وقعت لا نخشاها".

 وفي وأحد  من اهم تصريحاته عام 2002: " قل إن الحرب على العراق واقعة لا محالة، وإن ما تريده أمريكا ليس تغيير النظام العراقي فقط، بل تغيير المنطقة بأكملها".

ها نحن اليوم نستذكر نبوءة طارق عزيز، ونشيد بعمق تفكيره، وبعد نظره، ولكن، بعد فوات الآوان، أنظروا إلى العراق الجديد: عراق خاضع ذليل، ممزق بلا هوية، وبلا سيادة، تتجاذبه الطائفية، وتعبث بنسيجه ومكوناته التقسيمات العرقية.وكيف أصبح خاضع تابع مسلوبة الإرادة والكرامة.ولا ابرى النظام السابق مما نشهده فهو ايظا شريك بالاثم واكبر من نصف التركة تقع عليه الو نقل كلها لان حكام اليوم ليسوا سوى سراق معهم لم نجد سوى الذل والخضوع والارتهان للسياسات الأمريكية. لا جديد سوى الموت والدم والنزوح، والمعتقلات وأحكام الإعدام، والقتل على الهوية .. إنه الشرق الأوسط الجديد الذي تآمر حكامه على احتلال وخضوع بلدانهم، فأصبح أنموذجاً عالمياً في الفساد والانحلال والانهيار.

نعم، تنبّه طارق عزيز لهذا المخطط المحكم قبل 13 عاماً. فها هي رؤيته تتجلى بأفظع الصور وأفدحها، وإن كان الواقع قد تجاوز في بعض صوره حدود هذه النبوءة، كيف لا، وهو بلا أدنى شك، لم يتوقع أن يموت يوماً أسيراً في هذا الوطن! 

وفي قراءة للاحداث اقرب ما تكون  نبوءة رجل عجن السياسة وعجنته.

سئل  وكان ضيف أحدى القنوات البريطانية عام 1996

سأله مقدم البرنامج:كيف تتعاملون مع المعارضة العراقية!!!

قال طارق عزيز:ﻻتوجد معارضة عراقية

مقدم البرنامج:كيف ﻻتوجد وهاؤﻻء الذين يعقدون ندوات في (لندن) و (طهران)!!!

قال طارق عزيز:هؤلاء ليس معارضين.. أنما لصوص وقتلة مأجورين بل مرتزقة يعملون لصالح الدول التي تمولهم...وليس لصالح بلدهم

وبعد عام 2003 تبين أن هاؤﻻء حفنة من المارقين  القذرين والوحوش الكاسرة التي تعتاش على الدماء فضلاَ أنهم (عملاء ) وقحون وسراق ﻻينتمون الى أي دين وشرع..

النخبة السياسية اليوم وهي نخبة حظيت بكل المزايا والثراء غير السوي معظم الأحيان فكثيرا ما سمعنا عن فضائح مالية لسياسيين كبار والطامة الكبرى يخرجون من على شاشات التلفزة يقرون بذالك .

وكان لقاء اخر له  ونبوءة محنك عام  3 يناير 2003عندما نشرتها جريدة الشرق الاوسط اللندنية  عند اعتبر ان المعارضة العراقية التي اجتمعت في العاصمة البريطانية بداية الشهر  ليست سوى «جزء من الديكور الاميركي» وفي حديث مع وفد شعبي اسباني كان يزور العراق قال «هناك حقيقة تاريخية في العراق هي ان حكومات عراقية عديدة تغيرت لكن لم يحصل في تاريخ العراق ان التغيير حصل في لندن او واشنطن»، واعتبر ان «الذين عقدوا مؤتمرا في لندن من اجل تغيير الحكومة في العراق سيفشلون». واضاف عزيز ان «مجيء أناس من الخارج على دبابة اميركية لحكم شعب امر سخيف جدا ولا يمكن ان يتحقق حتى مع وجود القوات الاميركية. الشعب العراقي لا يمكن ان يقبل بذلك».

وتابع «نحن شعب معتز باستقلاله وبسيادته. فكيف يقبل بعملاء يأتون على ظهر دبابة اميركية لحكم العراق؟ هذا جزء من الديكور الاميركي لتبرير العدوان» 

ومع كل هذا سقط العراق ،و اختلطت فيه الأمور وتشابكت إلى الحد الذي لا ينبئ بخير,

كثر فيه الطامعون الذين كانوا يتربصون به شرا ووجدوا الفرصة سانحة للدخول إلى عمقه بعد أن كان ذلك مستحيلا فيما سبق..

-------------------------

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة