Skip to main content

هل يستعد التيار الصدري للعودة الى السياسة من بوابة الصلاة الموحدة

المشهد السياسي الثلاثاء 10 كانون ثاني 2023 الساعة 11:29 صباحاً (عدد المشاهدات 711)

سكاي برس 

في وقت تقترب فيه حكومة محمد السوداني من اكمال اول مئة يوم، واستعداد القوى السياسية لتشريع قانون الانتخابات المحلية.

بدأ التيار الصدري اول خطواته للعودة التدريجية الى المشهد السياسي من بوابة “الصلاة الموحدة” في عام أطلق عليه التيار اسم عام التغيير.

بالمقابل يغلي الشارع بسبب استمرار تصاعد سعر صرف الدولار امام الدينار، فيما يقلل الإطار التنسيقي من تلك المخاوف ويعتقد بان لا مبررات لاحتجاجات جديدة.

وأعلن مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، اقامة صلاة جمعة موحدة في كل المحافظات من بينها بغداد.

وكانت اخر صلاة موحدة في بغداد (خارج المنطقة الخضراء) جرت قبل ايام مما اسماه التيار بعد ذلك بـ “ثورة عاشوراء” حين اعتصم أنصار الصدر داخل البرلمان في آب الماضي لأكثر من شهر.

ويقول القيادي الذي طلب عدم الاشارة الى هويته ان: “صلاة الجمعة هي واحدة من اهم عناوين التيار وسر التواصل بينه وبين جمهوره”.

واكد القيادي ان التيار الصدري “يقوم بعمليات تحشيد وتنظيم للصفوف واعادة هيكلة بعض المفاصل في عام اطلق عليه اسم عام التغيير.. التغيير الشامل ومن ضمنه السياسي بالتأكيد”.

ويتوقع التيار الصدري متفقا مع محمد الحلبوسي رئيس البرلمان، بان العام الحالي قد يحمل تغييرات سياسية كبيرة قد لا يتعدى حدوثها الربع الاول من السنة

وبين القيادي ان التيار “يقوم من خلال مشروع البنيان المرصوص بمهام تثقيفية واجتماعية وسياسية، وينفذ عمليات تطهير لبعض المسيئين”.

واضاف: “الصلاة ليست عبادة فقط وانما ستكون فيها رسائل سياسية واجتماعية ووسيلة للتواصل مع الجمهور”.

وحملت دعوة اقامة الصلاة الصادرة من مكتب التيار الصدري شعار “عام التغيير”، فيما ذكرت الوثيقة انه تقرر أن تكـون الجمعة القادمـة “جمعـة موحـدة فـي عمـوم المحافظـات وكـل فـي محافظته”.

واضافت وثيقة الدعوة: “ان تكون الجمعة الموحدة في محافظة بغداد في مدينة الصدر”.

ويهدف التيار للسيطرة على أكبر عدد من مجالس المحافظات محققا “الاغلبية المريحة” حتى لايضطر الى التحالف مع اي حزب.

وتعرض التيار الصدري خلال العام الماضي الى هزات سياسية عنيفة، وفقد أكثر من 50 من اتباعه، بحسب روايته، في الاشتباكات المسلحة التي جرت في المنطقة الخضراء.

وقبل ذلك كان قد تنازل مقتدى الصدر زعيم التيار، عن أكبر مكسب تحقق له بعد 2003 حين قرر سحب نوابه من البرلمان في حزيران 2022 وعدم الاشتراك في تشكيل الحكومة.

وكان التيار الصدري قد بدأ اخر عامين مشروعا جديدا اطلق عليه “البنيان المرصوص” – وهو اسم مأخوذ من القرآن عندما يتحدث عن تكاتف المؤمنين في القتال كحائط واحد- واعتبر بمثابة حزب جديد يعمل في الظل وقد يقفز الى الواجهة في اية لحظة.

وبدأ التيار في إطلاق صبغة ثقافية على الكيان الجديد، فيما انضم الاف الشباب بعد فتح باب التسجيل للمشروع الذي ينظم دورات مجانية لطلاب المدراس ومحاضرات دينية.

ولا يعرف حتى الان فيما لو سينخرط التيار مجددا بالاحتجاجات رغم تأكيد قياداته بان ذلك بمثابة “اعدام جماعي للشباب” في اشارة الى ماجرى في اشتباكات الخضراء.

والعام الماضي، كان مقتدى الصدر قد وجه تحذيرا شديدا لمنع تظاهرات حاول اتباعه تنظيمها امام منزله في الحنانة بمدينة النجف.

كما كان قد خطب الصدر في تشرين الثاني الماضي، لأول مرة في صلاة الجمعة بمدينة الكوفة بعد الازمة السياسية واعتزاله.

وقال انصاره آنذاك ان الخطب التي لم تحمل وقتها اية عبارات سياسية، بانها ستتغير في المستقبل وستكون متعلقة بالشأن السياسي أكثر.

وعلى الجانب الاخر فان خصمه الإطار التنسيقي يواجه انقسامات داخلية حادة بسبب ازمة الدولار وملف الدرجات الخاصة.

ويتوقع القيادي في “الإطار” رسول ابو حسنة ان “تستغل أطراف – لم يسمها- بعض التلكؤات خاصة في قضية الدولار”.

لكنه بشكل عام يقول في حديث لـ(المدى) إنه “ليست هناك مبررات للاحتجاجات.. الدولار سوف تتم معالجته وهناك خطة لسحب الشباب من الشارع”.

ويضيف ابو حسنة وهو نائب سابق عن دولة القانون: “في الموازنة المقبلة هناك 450 ألف وظيفة سوف تقلص من البطالة”. اما عن صلاة الجمعة الموحدة يقول النائب السابق: “هذا امر ديني وليس سياسيا.. لايوجد شيء يستفز التيار فما زالت لديه حصة في وظائف مهمة بالوزارات وفي امانة مجلس الوزراء”.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة