Skip to main content

التيار الصدري مقاطعة وهمية ومشاركة حقيقية

مقالات الاثنين 16 آب 2021 الساعة 11:48 صباحاً (عدد المشاهدات 426)

سكاي برس /

علي الحسني 

بعد انتهاء مظاهرات تشرين وجرى ما جرى فيها نجد أكثر المنتفعين منها هو التيار الصدري
ونجد ذألك واضحا من خلال ثلاث أمور
الأول : سيطرة التيار الصدري على جزء كبير من المتظاهرين وتحريكهم كيف ما يريد
وخاصة بعد انتشار اصحاب القبعات الزرقاء وكسب متظاهرين تشرين كحليف يخرج معهم في أي احتجاجات قادمة.


الثاني : بعد تشكيل حكومة الكاظمي والتي كانت بمباركة الفتح وسائرون حصل التيار الصدري على مغانم ليست قليلة


ابرزها أمين عام مجلس الوزراء ووزارتي الكهرباء والصحة بالإضافة إلى المدراء العامين .
الثالث : وضع قانون انتخابات وفق ما يريدون ووفق ما يخططون حتى يفوزوا بأعلى المقاعد التي تأهلهم لتشكيل الحكومة الجديدة التي يكون التيار الصدري على رأسها.
وكل ذألك اكتسبه التيار الصدري من خلال مظاهرات تشرين


وبعد هذه المقدمات نجد إن التيار استعد جيدا للانتخابات القادمة في ١٠ تشرين الأول المقبل


وكانت تصريحات القادة في التيار الصدري بأن مقاعدهم البرلمانية لا تقل على ٨٠ مقعد وإنهم سائرون نحو رآسة الوزراء وهم من سيشكل الحكومة القادمة
لاكن من وسط هذا التفاؤل يخرج السيد مقتدى الصدر ويعلن مقاطعته للانتخابات المبكرة
وبذألك يتحول التيار الصدري من مطالب بالانتخابات المبكرة والساعي لأجرائها والداعم لقانونها إلى مقاطع لها بالعلن والساعي لتأجيلها بالسر
ومعه عدد من الاحزاب الصغيرة
ونرى إن مقاطعة السيد الصدر لا تخلو من واحد من الأمور التالية
الأول: تأجيل الانتخابات المبكرة التي لن يصل بها التيار إلى ٨٠ مقعد برلماني كما كان مخططًا له وبالتالي يعيد التيار الصدري رص صفوفه والدخول بقوة للانتخابات الجديدة.


الثاني: بعد تيقن السيد الصدر ان الكتلة الصدرية ستهزم بهذه الانتخابات ولن تتجاوز مقاعدها ٣٠ مقعد برلماني قرر الانسحاب تجنبًا للهزيمة.
الثالث: هدف السيد الصدر هو المشاركة غير المباشرة بالانتخابات المبكرة وهذا الأقرب إلى الواقع
وذالك لان مقاطعة السيد الصدر أتت بعد مصادقة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على إسماء المرشحين وبذألك لا يمكن لمرشح أن ينسحب بعد المصادقة على الأسماء
وبالتالي فان مرشحين التيار الصدري لا يمكنهم الانسحاب من السباق الانتخابي وهكذا يكون السيد الصدر مقاطع ومشارك بنفس الوقت


وبذألك يكون للكتلة الصدرية مبرر مقنع لهبوط عدد مقاعدهم البرلمانية بحجة المقاطعة وبنفس الوقت يحصلون على عدد من المقاعد تحت قبة البرلمان القادم من خلال المشاركة بالانتخابات المبكرة بشكل غير مباشر
وهكذا يستطيع السيد الصدر بعدد من النواب وضغط الشارع الصدري إن يمرر ما يريد
وعلى ما تقدم نجد أن السيد الصدر والكتلة الصدرية هما الرابح الأكبر من كل الذي يجري
لاكن هل ستجري الرياح بما تشتهي سفن السيد الصدر؟؟؟

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة