Skip to main content

يوم القدس الشيعي في العراق .. توداه رباه شكراً جزيلاً بالعبرية תודה רבה

مقالات الاثنين 25 أيار 2020 الساعة 11:31 صباحاً (عدد المشاهدات 739)

 

بقلم / سمير خلف

كردٍّ احترازي على سؤال الكثيرين ما لضير من احتفال الشيعية في يوم القدس وما الغريب بذلك!!!
بمنتهى الصدق يمكنني القول، إن المتتبع للأوضاع العربية خلال القرن الحالي، يخرج بانطباع أن القضية الفلسطينية، أصبحت لا تحتل أولوية لديها! لان وبصريح العبارة حجم الموامرات عليهم اكبر من ان يحركوا ساكنا فقد اغرقت البلاد العربية  في الصراعات المذهبية والطائفية والإثنية،ولم تعد قضية فلسطين والقدس من اولوياتهم.بخلاف ما كان  سائدا في الخمسينيات والستينيات وأواسط السبعينيات وقد عشنا تلك الفترة، لما يتسم في معظمه بصدق  القول، جرأة الأداء،وانه كان   هاجس الأمة وآلامها وأمالها، 
لم يدر بخلدي  وانا اكتب هذا المقال لأسأل نفسي: أهذا تضامن مع القدس أم مع الأراضي المحتلة؟ او مع او ضد احتفالية يوم القدس الايراني على الاراضي العراقية والتي ارادت بذلك طمس التضحيات الكثيرة والكبيرة للجيش العراقي الذي قاتل في العمق الاسرائيلي والفلسطيني وليس بشارعه.(شارع فلسطين)
بالنسبة لي ولغيري ليس هناك مشكلة من اناس  أُريدَ لها أن تقترب من العدو "غير المؤذي" لها اقتراباً "طبيعياً في شارع 
اسس مطلع الستينات من القرن المنصرم وسمي باسم فلسطين تعبيرا عن التضامن العراقي وتأيدا للقضية الفلسطينية والذي لا يحتاج الى (دفع ودعم خارجي) للاحتفال به..صور لقادة ايرانين(ابطال) اثقلت مجسر فلسطين الذي انتهت امانة بغداد للتوى من صيانته ومنعت سيارات الحمل من صعوده مخافتا عليه من ثقل الحمولة.لكن من الضير ايضا من صور تزينه من اعلى واصباغ تلون ارضيته من اسفل.
الالوان بدت هذه المرة باهته واصباغ رديئة لاعتقادي بان من رسم العلم قد اصاب بعمى موقت او قد اصاب بعمى اللوان فذهبت عنه كل اللوان الطيف الشمسي الا لون واحدد ذلك اللوان الذي اريد له ان يراه وحده وبذلك يتصرف بوحي من الغير وايماءات من فوق.
 مررت بجوار ما مرسوم على ارضية المجسر لارى علم اسرائيل مرسوما بطريقة شوهت الشارع فلم تكن نجمة داوؤد  التي كنا نرسمها كان علم (العدو الصهيوني) هذه المرة وحيدا يشكوى مرارة الوحدة فقد غفلت او ربما تناست اللجنة المنظمة للاحتفالية العظمية من ان ترسم علم امريكا هذه المرة بجوار رفيقه,المقصود واضح والدلالة اوضح والقضية اكثر وضوحا من قضية فلسطين نفسها.
وبما ان العرب كانت تقول قديما سوء الظن من حسن الفطن فسأحسن الظن باللجنة المقيم على الاحتفال واقول ربما الاصباغ لم تكفي.وأنا امريكا  ستبقى هي الشيطان الاكبر رغم تجاهلنا لرسم علمها.وكان من المفترض  هذه المرة ان ترسم عشرات الاعلام الامريكية في شارع فلسطين لتسحقها ارجل المارة والتي اصلا تجنبت المرور من جانبها  سوى السيارات التي اظطرت اظطرارا للمرور من فوق العلم الاسرائيلي.
ليس العلم الامريكي  يجب من ان يرسم فحسب ولكن صورة رئيس امريكا الفج  ان تطبع على كل شوارع بغداد بعدما اعلن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعزمه نقل السفارة الإسرائيلية إليها، وقد افتتحت السفارة في الـ14 من أيار/مايو الماضي، في القدس فعلًا بحضور ابنته.لكن تبقى السياسة فن الممكن ولا مكان للممكن في للقضايا المصيرية لانها بطبيعة الحال ليست مصيرية للمقيمين على الاحتفال.
غاب العلم الامريكي هذه المرة  طوعا وغاب العلم العراقي ككل مرة كرها ولم بحظر علم فلسطين  كاعادته احتفاليته.
فالتحتفل ايران بيوم القدس على طريقتها والترسم ما تشاء وتحذف ما تشاء .
لان القدس ليست للفلسطينين وحدهم وان كانوا اولى الناس بها وليست للعرب وحدهم وان كانوا احق الامة بالدفاع عنها.وربما من يحتفل بيوها اليوم سيقف عقبة في سبيل تحريرها غدا.
فالتعش اسرائيل حرة ابية ولتعيش امريكا محررت الشعوب ولتعيش ايران في شارع فلسطين باصباغها  الباهته واللوانها  المقيته وصورها المكروها.
وإِنّا غَداً لنَاظِرِهِ قَرِيبُ.




حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة