Skip to main content

ما وراء زيارة وزير المالية علي علاوي الى السعودية أحياء تحالف أم طلب نجدة .!

المقالات الجمعة 22 أيار 2020 الساعة 20:17 مساءً (عدد المشاهدات 403)

طه حسن /  باحث أمني و سياسي


مُنذ توليه مهامه گرئيس للوزراء والسيد الكاظمي يقوم بمُحاولات جاده وحثيثة لمجموعة من المحاور منها ترتيب العلاقات الداخلية وإيجاد حالة من التوافق والتوازن في العلاقات داخل البيت العراقي ، وگذلك العمل على تهدأت وترطيب الأجواء گمفاوض بين الخصمين اللدودين ( أمريكا و أيران ) ومحاولة تقريب وجهات النظر بما يخدم المصالح العُليا للبلاد ، وفي ذات الوقت يعمل وبجد لإعادت العراق الى عمقه العربي عِبر بوابة السعودية لما لها من ثُقل على الساحة الأقليمية والعربية ، وبناءاً على ذلك أوفد السيد وزير المالية علي علاوي الى السعودية مبعوثاً من رئيس مجلس الوزراء لمناقشة العلاقات الثنائية والأوضاع الأقتصادية في المنطقة وتشجيع الأستثمار الخليجي وبالتحديد السعودي بالإضافة الى عدد من القضايا ذات الأهتمام المُشترك .

المُتابعون للشأن العراقي على أطلاع بأن شرط الكاظمي على القوى السياسية التي رشحته لمنصب رئيس الوزراء هي أن تمنحه الصلاحية والحرية الكاملة في الأنفتاح على الدول العربية ودول العالم الداعمة للعراق ، وأن يتحرر من الشرنقة الإيرانية التي ظل العراق حبيساً فيها طوال الـ17 سنة الماضية .

وعلى الرغم من عروض مغرية قدمتها المملكة العربية السعودية للعراق في عهد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وخلفه عادل عبدالمهدي فإن الضغوط الإيرانية منعت تنفيذ تلك العروض أو التعاطي معها بجدية ، وتقول مصادر سياسية في بغداد إن الكاظمي يسعى لأستثمار علاقاته مع ولي العهد السعودي لتشجيع الشركات السعودية للاستثمار في العراق ، فضلاً عن دعم يمكن أن تقدمة المملكة السعودية إلى العراق لإنقاذه من أزمة إفلاس خانقة قد تُدخل البلاد في نفق مُظلم يصعب الخروج منه ، فالقوى السياسية تعي ذلك جديداً .

فمنذُ كانون الأول 2015 ، تم إعادة العلاقات الدبلوماسيه الرسمية مع العربية السعودية بعد أنقطاع دام لأكثر من 25 عام جراء الغزو الصدامي للكويت عام 1990 ، وبعد عقود من التوتر بدأت العلاقات تتحسن ، عقب زيارة وزير الخارجية السعودي آنذاك( عادل الجبير ) الى بغداد وذلك في 25 شباط من عام 2017 وكانت هذه أول زيارة رسمية لمسؤول سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة العراقية منذ 1990 ، وهو ما مهد الطريق لمزيد من الزيارات المُتبادلة .

وفي حزيران 2017 ، زار رئيس الوزراء العراقي حينها السيد العبادي السعودية ، وقد أتفق على تأسيس مجلس تنسيقي لتطوير العلاقات إلى المستوى الأستراتيجي بين البلدين الشقيقين .

ويرى مراقبون أن العراق يمثل إحدى ساحات التنافس على النفوذ الإقليمي بين السعودية وإيران ، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع معظم القوى السياسية العراقية على أختلافها .

ففي وقت سابق كان السيد الكاظمي قد تعهد بأن الحكومة لن تتخلى عن أصحاب الدخل المحدود ، مُلمحاً إلى وجود خيارات عديدة لدى الحكومة ، يمكنها تعزيز واردات الموازنة العامة ، بالإضافه الى سيل من الإجراءات الداخلية الهدف منها تشجيع الصناعه والزراعه بما يجعل البلد يصل الى مرحلة الأكتفاء الذاتي .

فالتسريبات تؤكد أن السيد الكاظمي بصدد أتخاذ سلسلة من الأجراءات التي رُبما ستكون قاسية داخل الهيكل الإداري للدولة ، والتي من المُفترض أن توفر مبالغ ماليه گبيره سنوياً فعلى سبيل المثال تتحكم وزارة النفط في عائد بيع نحو 750 ألف برميل يومياً مخصصة للأستهلاك الداخلي ، گما وتتحول العوائد الكبيرة يومياً إلى مسؤوليين و أحزاب .

كما وتنوي الحكومة الجديدة ، الى تغيير في الإدارة المشرفة على هيئتي المنافذ و الكمارك لما لهما أهمية في رفد الموازنه بوفره ماليه غير قليلة وهي التي تتحكم في دخول البضائع على المستوى التجاري .

وعن أهداف الحكومة الحالية ، يُؤكد المُراقبون بأن حكومة السيد الكاظمي تضع في مقدمة أهدافها إنقاذ الوضع الاقتصادي المُتدهور والذي لم يشهد له العراق مثيلاً في تاريخه .

گذلك فمن أهداف الحكومة الحاليه ، هي مواجهة الوضع الأمني المُتردي بعد تزايد نشاط داعش وبالتحديد في الأماكن الرخوه والصعبه ذو التضاريس المُعقده و الصحراويه والزراعية و التي تُمثل أرضية خصبه لتنامي نشاط هذا التنظيم الأرهابي ، گما أن هُناك هدف الآخر هو الوصول إلى أنتخابات مُبكرة نزيهة وعادلة ، إلى جانب مواجهة التحدي الصحي وجائحة كورونا الذي أخذ الحصيلة بالتزايد بسبب عدم الألتزام بتعليمات خلية الأزمه المُشكلة لهذا الغرض ..!

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة