Skip to main content

حرب في الخليج، أم عودة إلى المفاوضات؟

تقاريـر السبت 15 حزيران 2019 الساعة 17:47 مساءً (عدد المشاهدات 395)

بغداد  /  سكاي برس

تصعيد خطير للتوتر في الخليج مع الهجوم الذي تعرضت له ناقلتا نفط في خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز، وهو ثاني حادث من هذا النوع خلال شهر واحد، في هذا المضيق الاستراتيجي.الولايات المتحدة، وعلى لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو، اتهمت الجمهورية الإسلامية بأنها وراء هذا الهجوم، وأكد الوزير الأمريكي أن بلاده تعتمد في اتهامها على معلومات استخباراتية، وقام البنتاجون بنشر فيديو قال إنه لقارب تابع للحرس الثوري، وهو ينزع لغما لم ينفجر على ناقلة النفط اليابانية، وأعلن وزير العلاقات الخارجية السعودي عادل الجبير أن المملكة تتفق مع الاتهام الأمريكي.

وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف وصف الحادث بأنه أكثر من مريب، نظرا لأنه يأتي متزامنا مع زيارة رئيس الحكومة الياباني شينزو آبي إلى طهران في محاولة للوساطة.

الواضح هو تخبط المراقبين الشديد في تحديد المسئول عن هذا الهجوم، إذ تتناثر الاتهامات ضد كافة الأطراف بدء من إيران وحتى إسرائيل، مرورا بالسعودية.

والمؤكد هو أن هجوما من هذا النوع يتجاوز إمكانيات أي تنظيم، ويستدعي إمكانيات جيش ودولة، ويقول البعض أن من يقف وراء الحادث هو طرف يريد إشعال نيران الحرب في الخليج، وتكمن المشكلة، تحديدا، في أن الولايات المتحدة عاجزة وعازفة تماما عن التورط في حرب ضد إيران، ستؤدي بالتأكيد لاشتعال النيران ضدها في اليمن والعراق ولبنان، بل وفي مناطق أخرى تتمتع فيها إيران بشيء من النفوذ مثل بعض البلدان الإفريقية، وحلفاء واشنطن الإقليميين، السعودية وإسرائيل، يريدون توجيه ضربة قوية لطهران، ولكنهم يدركون استحالة الأمر بدون مشاركة أمريكية مباشرة.

إيران تعاني مع حصار اقتصادي أمريكي خانق، والمخرج الوحيد الذي يقدمه ترامب هو العودة إلى طاولة المفاوضات وفقا لشروطه، وهو أمر مستحيل بالنسبة للإيرانيين، الذين يريدون توضيح ذلك للبيت الأبيض، وتعديل موازين القوى لتحسين ظروف مفاوضات مستقبلية محتملة مع ترامب.

الجمهورية الإسلامية كانت قد هددت بالفعل بقطع شريان النفط العالمي في مضيق هرمز، ذلك إن التوتر في هذه النقطة سيضع الكثير من الأطراف في أوروبا، والأهم من ذلك في آسيا، وخصوصا اليابان والصين، في مواقف صعبة جدا على المستوى الاقتصادي. وإذا كان الأمر سيدفع بالشركات الأمريكية لزيادة إنتاجها، وينعش صناعة النفط الأمريكية لفترة قصيرة، فإن زيادة العرض في السوق هو آخر ما تريده دول الأوبك وعلى رأسها السعودية.

المعضلة الرئيسية أمام البيت الأبيض، الآن، هو أنه استخدم، تقريبا، كافة أوراق الضغط الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي ولم تعد بيده أوراق جديدة، وعندما يتهم بومبيو إيران، فإن السؤال الذي سيوجهه الجميع لواشنطن "وماذا بعد؟".

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة