Skip to main content

خطوة غير مسبوقة .. وبدء نار الحرب مباشرة بين امريكا وايران على "ارض العراق" باختيار نقطة تشير الى رسائل ..!!

المشهد السياسي الاثنين 30 كانون أول 2019 الساعة 10:41 صباحاً (عدد المشاهدات 346)

 

بغداد/ سكاي برس

في خطوة غير مسبوقة، تنذر بفتح المنطقة أمام مواجهة عسكرية مباشرة بين التحالف الأميركي الإسرائيلي وقوى ودول محور المقاومة، أشهرت الولايات المتحدة الأميركية رغبتها بتثبيت احتلالها للعراق، وتحقيق مصالح العدو الإسرائيلي، من خلال عدوان جوي دموي استهدف مراكز تتبع لكتائب حزب الله العراق، قرب معبر القائم عند الحدود مع سوريا

العدوان الأميركي الذي أسقط عشرات الشهداء والجرحي، ودمر مقار يعرف الاحتلال الأميركي أهميتها في عمل محور المقاومة، جاء في لحظة عراقية داخلية شديدة الحساسية، وفي ظل ارتفاع منسوب القلق الإسرائيلي من تعاظم القوة الصاروخية النوعية لقوى ودول محور المقاومة بقيادة إيران.

 وقد بدت الرسالة الأميركية أكثر من رد موضعي على ضربة تعرضت لها قاعدة أميركية في العراق، لتشكل نقطة تحول سيكون لها ما بعدها، وخصوصاً أن فصائل المقاومة العراقية، وتحديداً كتائب حزب الله، أعلنت بدء العمل على رد مؤلم على قوات الاحتلال

صحيح أن الرسالة الأميركية تشي باستعداد واشنطن للدخول في مواجهة شاملة مع حلفاء إيران، إلا أنها عكست أيضا التدخل الأميركي المباشر لخدمة الأهداف الإسرائيلية الخاصة، ولا سيما أنه كان في مقدور الأميركيين توجيه ضربة لخصومها العراقيين في مواقع أخرى على طول مساحة العراق.

 إلا أن اختيار نقطة القائم يشير الى رسائل تتجاوز الرد الموضعي، علما بأن الرد لم يكن تناسبياً على الإطلاق، وهو ما يقود الى استنتاج بدخول مرحلة تحوّل استراتيجي للمواجهة القائمة بين المحورين .

الاحتفالات الإسرائيلية بالضربة، وصمت حلفاء أميركا العرب عن إدانة العدوان، ترافقت مع ردود سياسية عراقية لا تعكس القلق المفترض أن يشكله العدوان.

 وبانتظار موقف المرجعية الدينية في النجف من الهجوم، فإن معظم المواقف أدانت الهجوم، لكن اللافت كان موقف عمار الحكيم، الذي أراد تحقيق توازن في موقفه، جاعلا المُستهدِف والمُستهدَف في مقام واحد. وهي خطوة مستهجنة، علما بأن قيادة الحشد دعيت الى اجتماعات مفتوحة ليل أمس، ولم تصدر إلا بيانا وصفيا لما حصل، بانتظار بيانها العاكس للموقف.

 بينما دعت الحكومة المستقيلة الى عدم اللعب بالساحة العراقية، مقابل مواقف غير واضحة للرئيس برهم صالح. وهو ما يشي بأن الساحة الداخلية العراقية ستشهد سجالات عنيفة حول كيفية التعامل مع الاحتلال الأميركي من الآن فصاعداً. ويراقب كثيرون نوعية وحجم المشاركة في التشييع المقرر اليوم لشهداء العدوان والذي سيجري في ساحة التحرير في بغداد، لما لها من رمزية ربطاً بالتطورات الداخلية

شهيدا و51 جريح، معظمهم بحالة حرجة، هي حصيلة غير نهائية للعدوان الأميركي غير المسبوق ضد مقار لكتائب حزب الله العاملة في صفوف الحشد الشعبي والواقعة عند الحدود العراقية السورية. القصف الجوي الذي تبنته الولايات المتحدة الأميركية علانية، يدخل العراق والمنطقة في مرحلة جديدة من المواجهة القائمة، في ظل مشهدٍ أمني شديد التعقيد، وشغورٍ حكومي عراقي يعكس عجز المسؤولين في بغداد عن الإمساك بزمام الأمور.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة