Skip to main content

ما هي القشة التي ســـ تقصم ظهر "العراق" .. ؟!!

المشهد السياسي الأحد 10 تشرين ثاني 2019 الساعة 12:00 مساءً (عدد المشاهدات 1557)

بغداد/ سكاي برس

كتب تاناسيس كامبانيس، وهو صحافي وباحث في مؤسسة سنشري فونديشن، متخصص في شؤون الشرق الأوسط والسياسية الخارجية الأمريكية، مقالا في مجلة فورين أفيرز ينعى فيه السياسيين العراقيين على انشغالهم بطموحاتهم الشخصية إلى البقاء في السلطة، وتجاهلهم لسكان المخيمات من النازحين المشتبه في أنهم على صلة بداعش أو ما يُعرَفون بعائلات داعش، ويرى أن إهمال هؤلاء الناس واستمرار عزلهم عن المجتمع في المخيمات، يمكن أن يؤدي إلى إحياء داعش مرة أخرى وتكرار التهديد نفسه للعراق.

يستهل الباحث مقاله بمقدمة عن زعيم داعش أبي بكر البغدادي الذي يرى أن وفاته كانت بمثابة نهاية لمرحلة مدمرة بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، الجماعة المتطرفة المعروفة أيضا باسم داعش.

كان البغدادي هو الخليفة الذي نصب نفسه على مساحة من العراق وسوريا بحجم بريطانيا العظمى، والتي انتزع تحالف بقيادة الولايات المتحدة آخر بقاياها منه في مارس

وأمر زعيم داعش بقتل الآلاف، وأرهب الملايين خلال فترة حكمه القصيرة، لكن اغتياله لم يفعل الكثير لوقف أزمة تتجمع نذرها في الأفق، وتشكل تهديدا مماثلًا لاستقرار العراق على الأقل.

يقول كامبانيس: في أعقاب انهيار خلافة داعش، بقي نصف مليون من الرجال والنساء والأطفال وقد تقطعت بهم السبل في مخيمات للنازحين في العراق. يشير المسؤولون العراقيون إليهم الآن باسم عائلات داعش، على الرغم من أن هؤلاء المسؤولين أنفسهم يعترفون بأن معظم النازحين ربما كانت صلتهم بداعش واهنة أو غير قائمة بالمرة.

غير أنه إلى أن يطلق سراح الموجودين في المخيمات، أو التعامل معهم من قبل نظام العدالة الجنائية في البلاد، يحذر الباحث من أنهم يشكلون تهديدا متزايدًا للأمن والحكم والعدالة في جميع أنحاء العراق، وخاصة في المناطق التي ما زالت داعش تحظى فيها بالدعم وتثير الخوف. كلما طال أمد هؤلاء الأشخاص في وضع النسيان القانوني والمادي، زادت فرصة إحياء داعش في نهاية المطاف.

يتابع المقال: لسوء الحظ، هناك دائما حالة طوارئ أكثر إلحاحا يتعين على الحكومة العراقية معالجتها، في الوقت الحالي، تطالب حركة احتجاج وطنية بحكومة جديدة في بغداد، ووضع حد للفساد المستشري، وفي العام الماضي، أثار الغضب الشعبي بسبب مياه الشرب السامة اضطرابات في البصرة.

وقبل ذلك كانت هناك حاجة ملحة لهزيمة داعش، مع حدوث الكثير من الأخطاء الأخرى، ليس لدى بغداد حافز للتعامل مع مئات الآلاف من النازحين من مناطق داعش، ما لم يصبح هؤلاء النازحون حالة طارئة أيضا، وفقًا لما يذكره كامبانيس.

كتب الكثير عن أنصار داعش المتشددين المحتجزين في مخيمات الهول ومخيمات أخرى عبر الحدود في شرق سوريا؛ المقاتلين المتعصبين، والمروجين الدعائيين، والمتطوعين الأجانب الذين سافروا آلاف الأميال للانضمام إلى الجماعة الإرهابية. ولم يوجه سوى اهتمام أقل إلى الفئة الغامضة من المدنيين الذين تقطعت بهم السبل في المخيمات العراقية، على الرغم من أن أعدادهم تتجاوز بكثير عدد المعتقلين السوريين.

وبحسب الكاتب، فإن لعائلات داعش طابعا محليا، ومعظمها من المناطق الريفية في غرب والعراق وشمال غربه، العديد منهم فروا أو أجبروا على الذهاب إلى المخيمات خلال السنوات الأولى من سيطرة داعش على الأراضي، والتي بلغت ذروتها بالاستيلاء على الموصل عام 2014. وانتهى الأمر بالباقين في مخيمات بعد أن استعادت الحكومة الأراضي من داعش عام 2017.

وفي أثناء القتال وفي أعقابه مباشرة، حولت الحكومة العراقية والميليشيات المتحالفة معها مقاتلي داعش المعروفين والمجرمين إلى النظام القضائي، أو إلى مرافق الاحتجاز، وبعضها كان يعمل بصورة سرية.

أُعدم الآلاف من أعضاء داعش والأعضاء المشتبه بهم خلال هذه الفترة عائلات داعش هي ما بقي بعد هذا الفرز الأول. وهم يحتلون منطقة رمادية بين المدنيين والمشتبه بهم، وسيؤدي فحص سجلاتهم الشخصية على الوجه الصحيح إلى استهلاك جهد وموارد. وفي غياب كليهما، أمضوا ما يتراوح بين سنتين إلى خمس سنوات في المطهر الصحراوي.

يتمنى بعض المسؤولين العراقيين أن يتمكنوا من البدء في معالجة النازحين، حتى يتمكنوا من إعادة الأشخاص الأبرياء إلى ديارهم ومحاكمة المشتبه بهم المتبقين من داعش غير أن هؤلاء المسؤولين يفتقرون إلى القدرة على أن يحددوا بأي صورة مهما كانت سطحية أيا من النازحين يمثلون تهديدا أمنيا.

وتعتبر هذه النقطة هي القشة التي يمكن أن تقصم ظهر البعير بالنسبة للعراق في كفاحه طويل الأجل ضد التطرف.

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة