Skip to main content

"جنس جديد" .. اعرابه "ضمير مستتر تقديره" ؟؟ .. إملاء الفراغ

مجتمع السبت 01 كانون أول 2018 الساعة 09:50 صباحاً (عدد المشاهدات 553)

بغداد/ سكاي برس

يفرض علينا الواقع اليوم "جنس جديد" غير معلوم وواضح المعاني، جسد انثوي جميل، شعر طويل ناعم تبختر ودلال، لكن بصوت رجولي خشن، وملامح وجه قاسية تبرز بعد محاولات كثيفة من محاولات اخفائها بطبقات من المكياج .

شئنا ام أبينا في ظل العالم الفوضوي الذي نعيشه، فُرض علينا ان نلتقي بكائنات تربك النظربعد الوهلة الاولى، إذ لا يمكن تصنيف هذه الكائنات أهي انثى ام ذكر ؟.

هنالك حالات عديدة في المجتمعات، تصنف على انها مرض ويمكن علاجه او اللجوء الى اجراء عملية في حالات نادرة، وتعرف هذه الحالة بــ "اضطراب الهوية الجنسية"، وتتميز هذه الحالات في الغالب بتشوهات في الاعضاء الجنسية، فيمكن للاهل ان يسارعوا ويعالجوا الحالة بالتدخل الجراحي منذ الصغر، وهناك فرق كبير بين مصطلح التصحيح ومصطلح التحويل، حيث أن التصحيح الجنسي، مصطلح ينطبق على أولئك الذين يعانون من تشويه خلقي في الأعضاء التناسلية، كأن يكون هناك جهازان تناسليان في آن واحد أحدهما ذكري والآخر أنثوي، أو يكون هناك جهاز مضمور وبحاجة إلى اظهاره، أو تكون كروموسومات الشخص ذكرية، في حين أن مظهره الخارجي أنثوي أو العكس، فهذه الحالة تكون مرضية ينشأ عنها اضطراب في شخصية الشخص المريض يتعدى كونه مجرد اضطراب نفسي، فهناك تشوه خلقي يؤثر على الشخصية مما يحتاج إلى عملية جراحية لتصحيح الجنس الغالب على الآخر.

وعلى النقيض لذلك في حالات "التحول الجنسي"، فليس هناك أي خلل خلقي، بل ان المسألة لا تتعدى كونها إلا حالة سلوكية أو نفسية تعتري الفرد لأسباب مختلفة، سواء كانت بيئية أو تربوية أو شهوانية وما إلى ذلك، وهذه الحالات ليست بحاجة إلى تصحيح جنس أو هوية، لكنها بحاجة إلى علاج نفسي وغسيل فكر من تلوث لصق بها، ويسمى تغيير الجنس في هذه الحالة "تحول جنسي" لأنه ناتج فقط عن رغبة ذاتية، ولا تستند إلى مسوغات شرعية وفق الضوابط الطبية، ومن منطلق هذه الحالة اصبح الكثير يستغل وجودها للعبث بعقول المصابين بها وتشجيعهم على اخذ المسار الخاطئ دون اللجوء الى المختصين، إذ بدأت جهات عديدة وبلدان تبث بما يسمى الوعي لتشجيع ممن يعانون هذه الاضطرابات بالاعتراف بها وحرية التعبير عنها واجبار المجتمع على تقبلها واصبح الامر يأخذ مدى اوسع، إذ صدرت شعارات ومطالبات للاعتراف بـ "الجنس الثالث" وضمان حقوقه والتباهي والاصرار على انها حالة طبيعية، في حين ان عدة حالات بحاجة للكشف عنها ومعالجتها، خصوصا ان كانت تصنف الحالة على انها ليست تشوه خلقي وانها مجرد رغبة ذاتية .

الغريب ان فئات عديدة من المجتمع اصبحت تطالب بتوفير حقوقهم والاعتراف بهم كما يطالبون بحرية التعبير عن هذه الحالة التي اجتاحت مجتمعنا العربي والاسلامي، علما ان هذه الحالات موجودة منذ الازل وكان يتم التعامل معها كحالة مرضية ومعالجتها في بعض الاحيان، فبالتأكيد لا يمكن للأهل تقبل معاناة ولدهم او بنتهم دون مد يد العون ومساعدتهم والتدخل او البحث عن طريقة تعينهم بها .

لكن المجتمعات اليوم اصبحت تطبل لهذه الحالة وتعطيها مساحات واسعة دون دراستها ووضع الحلول، كما بدأت تصنف هذه الحالات على انهم ضمن الأقليات البشرية في المجتمعات المتعددة ثقافيا .

فكيف لنا ان نعالج مثل هكذا مشكلة وما الضمير الذي يمكن ان نطلقه على كائن لا ينتمي الى أي من الجنسين ؟

لو كنا فعلا نهتم لهذه الحالة لماذا نترك المصابين بها يتخبطون وسط الجنسين دون معالجتهم واعادتهم للمسار الصحيح ولماذا نشجعهم على خطوة تضعهم تحت ضغط شديد كما يحدث اليوم بدفعهم على الاعتقاد على انهم ينتمون للجنس الاخر .

علينا ان نشجع بتوفير كوادر طبية معتدلة واخصائيين نفسيين لتوفير النصح ومساعدتهم على العيش بطريقة طبيعية، والقدرة على تعديل مسارهم الاسري .  

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
أحدث الأخبار