Skip to main content

في ادارة الازمات "قطب رحى العملية السياسية" عبد الحليم الزهيري

مقالات الخميس 16 نيسان 2020 الساعة 15:08 مساءً (عدد المشاهدات 6358)

بقلم كاتبها

التحديات في العراق كبيرة وكثيرة, شائكة ومعقدة. وفي طليعة تك التحديات التي هي بحاجة للحل بالرغم من صعوبة حلها. اختيار رئيس الوزراء للكتلة الاكبر, ولن يكون هناك حل مها تكلمنا فيها ومهما قال رجال السياسة وخبرئها مدام هناك الية معمول بها خارج نطاق المنطق.تحولت الى حالة عبثية لا افق سياسي لها.
وهو البحث عن شخصية توافقية يحضى بمقبولية كل الاطراف المنظوية في العملية السياسية على اختلاف مشاربها وميولها وتتطلعاتها بالاضافة الى المتطلبات التي اطلقها الشارع العراقي والتي لايمكن تنفيذها بمفهوم كل اطراف العملية السياسية لانها تصطدم عندهم بعوائق عدة.ناهيك عن الخلافات بين الزعامات الشيعية نفسها.
مما يتطلب خوض مارثون شاق وموازنات غاية في التعقيد،مع وجود تهديدات متعددة الاشكال ذات مصدر خارجي بامتدادات داخلية تتربص بالبلاد مما تؤثر في النهاية على شكل ونوع وكفاءة ونزاهة الحكومة ووزرائها.
فحين يكون السباق الى الرئاسة ملتهباً، فمن الوارد أن تندلع شرارة ما ,ومن الوارد ايضا ان تكون ازمة ما ,,وفي النهاية تصعيد يؤدي مزيد من الازمات والتي تكهل بها الدولة ويجعلها في خانة الانسداد السياسي ويمكن التنبؤ بتصاعد احتمالية انهيار الوضع العام في البلاد وسيكون حتما مفتاحا لازمات اقليمية وربما عالمية.
ان خاصية التعامل مع الازمات لابد ان ايكون لها مفتاح .
فمن ياترى مفتاح العملية السياسية في العراق اذ استثنينا رأي البعض بان(المرجعية الدينية) هي صاحبت المفتاح.
لكن بناءا على ماسبق هناك ازمات تكون شخصية القائد والفاعل واضحة فيها من خلال الاسلوب التنظيمي في صياغة القرار السياسي والتنقل بين الاطراف المتنازعة وتقريب وجهات النظر دوم تنازلات عن حق الوطن.
ولا يخفى على المتابع لسير احداث العملية السياسية الملتهبة دور الشيخ عبد الحليم الزهيري ابن الحوزة العلمية، وتلميذ الأب الروحي لـ «الدعوة» محمد باقر الصدر،والذي يعتبر بحق
«قطب رحى العملية السياسية»
واحد اهم القياديين البارزين المتقدمين في صفوف حزب الدعوة ، ويُعتبر من الخط الثاني (تأريخيّا) بعد المؤسسين الأوائل،وهو القوة المتميزة الوحيدة في الحياة السياسية العراقية نظرا( لعراقته وعراقيته) اضافتا لخبرته السيادسية والادارية وطرحه الفكري من مرونة ووسطية يستطيع بها ان يضع الامور في نصابها.
يدخل في خضم النزاع دخول الحاذق الفطن الذب با ستطاعته ان يضع الامور في نصابها بما يملكه من مقومات ورؤى سياسية هادفة وبناءة، وبتعامله مع الازمات بشكل احترافي لضمان تسير جميع الملفات بكفاءة عالية ودقة متناهية وتلافي اثارها بصورة نادرة وتنبع عقليته في ادارت الازمات المحيطة بنا عن العقلية الرسمية لكنها بدون تكليف رئاسي .فتجده دائما حاضرا في الساحة السياسية عندما يتطلب الامر ذلك.
كما وأن وجوده على رأس الازمة يعتبر من أهمّ المؤشرات التي تمنح الثقة للمتخاصمين لان تلك الثقة لم تولد من فراغ بل لانه قدم من رحم القيادة الفريدة بعيداً عن كل الانتماءات السياسية المتصلة باجندات خارجية او باطروحات دولية،والتي تقف بواعثها امام الخروج برؤية موحدة من قبل التحاورين.
وأبرز ما يُحسب له أنه رجل وسطي؛ ظل ثابتاً في انتمائه إلى حزبه ومنهجه، ولم يمارس ما يُعرَف بـ"السياحة الحزبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على الانتقال من حزب إلى آخر، وهي ميزة التصقت بعديد من الانتهازيين الذين يقفزون من هنا إلى هناك بحثاً عن المناصب والامتيازات..
ومن أهم ميزاته أيضا أن له نفس المسافة تجاه مجمل الأحزاب الفاعلة اليوم على الساحة السياسية. وهو ما يجعله مترفعاً عن الصراع السياسي.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة