Skip to main content

نحن مقبلون على "عاصفة" .. وزيارة الحلبوسي لإيران محكوم عليها بـ"الفشل" !!

المشهد السياسي الخميس 28 نيسان 2022 الساعة 16:45 مساءً (عدد المشاهدات 616)

 

متابعة / سكاي برس

ربما تكون حالة الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد حاليا بعد نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وعدم تمكن أي طرف من تشكيل تحالف قادر على تشكيل الحكومة الجديدة الدافع الأكبر، بحسب مراقبين، وراء زيارة رئيس البرلمان العراقي (زعيم حزب تقدم) محمد الحلبوسي إلى إيران، امس الأربعاء، ولقائه بالمسؤولين الإيرانيين في محاولة لإيجاد مخرج بتدخل إيراني، فهل تأتي زيارة الحلبوسي بحل أم تستمر حالة الانسداد السياسي؟

في هذا السياق رأى المحلل السياسي العراقي، حيدر سلمان أن زيارة الحلبوسي إلى إيران محكوم عليها بـ"الفشل" مقدما في ظل شكل التحالفات القائم في العراق حاليا.

وقال سلمان، في تصريح صحفي، إن "زيارة الحلبوسي إلى طهران هدفها ترطيب الأجواء مع الجانب الإيراني، ومحاولة الفصل بين إيران والقوى القريبة منها في العراق وهم قوى الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الشيعية باستثناء التيار الصدري إضافة إلى قوى متحالفة معه أبرزها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وبالتالي زيارة الحلبوسي هي محاولة لفصل حاضنة عن ممثل".

وأضاف أن "هذا الأمر سيسهل للتحالف الثلاثي الذي يضم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر و"السيادة" المتشكل من حزب تقدم بزعامة الحلبوسي العزم بزعامة السياسي خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، تشكيل الحكومة العراقية المقبلة وفي محاولة منهم لأخذ ضوء أخضر من طهران".

واعتبر سلمان أن "طهران حاولت كثيرا التقرب من السيد مقتدى الصدر أحد ممثلي الشيعة، ولكن مسألة صعوده وفوزه بالانتخابات الماضية جاءت بالاعتماد على ذريعة تقرب الإطار التنسيقي من طهران وبالتالي الصدر غير قادر على التقرب من طهران تحديدا في الفترة الحالية، والسيد البارزاني أيضا خلال الفترة الماضية أصبح بعيدا جدا عن طهران وحتى عن أنقرة، وبالتالي كان الأقرب من التحالف الثلاثي للذهاب إلى طهران هو الحلبوسي".

ورأى سلمان أن "السيناريو المتوقع، وهو الأهم من الزيارة نفسها، هو أن إيران لن يكون لها قرب من التحالف الثلاثي، ولكن تبقى الأطر الدبلوماسية وأسلوب الحديث هو الأكثر سيطرة على الموضوع".

وتابع "من الملاحظ أن إيران تتبع الطرق الدبلوماسية الشديدة جدا والحذرة بالتعامل مع كل الأطراف، ولكن بصراحة التحالف الثلاثي بعيد عن طهران كثيرا"، مؤكدا أن "زيارة الحلبوسي محكوم عليها مقدما بالفشل".

وأضاف سلمان أن "طهران من المستحيل أن تراهن على التحالف الثلاثي، وكل ما سيخرج به الحلبوسي من هذه الزيارة هو ترطيب للأجواء قليلا، ومن الممكن أن تكون هناك مفاوضات مستقبلية، لكن هل من الممكن أن تكون هناك حالة من التآلف بين الطرفين (التحالف الثلاثي وطهران). أعتقد أن هذا الأمر مستحيل".

واعتبر أن "التحالفات ستبقى على ما هي عليه، هناك موال لطهران وهناك موال لأميركا، ما قد يؤدي بعملية تشكيل الحكومة إلى الفشل"، واستبعد أن تكون هناك تحولات كبيرة في العراق سياسيا بعد زيارة الحلبوسي إلى طهران".

وأردف "حالة الجمود في العراق فعلية وحقيقية".

ومن جانبه، استبعد رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، أحمد الياسري، أن تقوم إيران حاليا بدعم طرف على حساب طرف آخر في العراق، مؤكدا أن "العاصفة" قادمة على المشهد السياسي العراقي خلال أيام.

وقال الياسري حول زيارة الحلبوسي إلى طهران، إن "شخصية السيد الحلبوسي شخصية براغماتية حسب قراءتي، هو لا يريد أن يدخل ضمن لعبة الصراع الشيعي خصوصا بعد القصف الإيراني لأربيل في إقليم كردستان العراق، وهو يحاول على الجانب الداخلي أن يرسل رسائل لإيران مفادها أنه ليس جزءا من لعبة الصراع الشيعي الشيعي مع إيران ومن ليس معها".

وأضاف "النقطة الثانية بنفس الوقت [تتلخص في أن الحلبوسي يريد أن يقوم بأشبه ما تكون عملية تنفيس للغضب الإيراني، والذهاب، بحسب قراءتي، بمسار عزل العراق عن صراع إيران في المنطقة مع إسرائيل والمجموعة الأميركية، وأعتقد ان زيارة الحلبوسي تأتي ضمن هذا السياق".

وتابع "أتوقع بعد انتهاء [شهر] رمضان [خلال أيام]، والهدوء الذي شهدناه أتوقع ستكون هناك عاصفة .. إما عاصفة تحديد المسار وإنهاء حالة الانسداد والتعطيل أو عاصفة تعقد المشهد أكثر، وهذا يعني أننا أمام مفترق طرق، ونستطيع قراءة زيارة الحلبوسي على أنها تدعم الخيار الأول، وتداخل فعل خارجي سيكون حاضرا في عملية تشكيل الحكومة وأتوقع أن الحلبوسي يحمل رسائل من السيد الصدر بهذا السياق".

وأكد الياسري أن إيران، حتى الآن، لا تدعم قوى الإطار التنسيقي، وقال "الإيرانيون، حتى اللحظة، ليسوا منحازين لجهة على حساب أخرى ولا تعترف لا بقوى الإطار ولا بالتحالف الثلاثي، ولا يريدون تقوية الإطار مقارنة مع مواقف أخرى لأن المواقف الأخرى ممكن أن تكون مواقف شريكة في مواقف أخرى لإيران وهنا أعني السنة في الحرب على [تنظيم] داعش [الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول]، وهذا الموضوع هو موضوع استراتيجي بالنسبة لإيران وخاصة ممر كردستان وهو ممر بالنتيجة سني تؤمنه العلاقات الإيرانية السنية".

وأضاف أن "إيران ليست عدوا مطلقا للتحالف الثلاثي، وليست داعم مطلق لقوى الإطار التنسيقي لأن قوى الإطار قوى مرهقة لإيران وقوى خاسرة وإيران دائما تراهن على الأسلحة الرابحة وليست الخاسرة".

وأوضح الياسري أن "إيران لا تحتاج أن تكون حليفا لقوى الإطار لكي تفرض الإرادة على التحالف الثلاثي بل تفرض على الطرفين معا، واعتقد عودة الفاعل الإيراني ستكون قريبة جدا إذا ما حصلت تسوية يكون مفتاحها زيارة الحلبوسي إلى طهران".

ورأى أن "السيناريو الأقرب هو أن الحلبوسي "يريد، من وراء الزيارة، ضمانات من إيران بعدم تكرار عمليات القصف للعراق على المستوى الخارجي وأن يلتزم العراق موقف الحياد، وأتوقع أنه يحمل رسائل من السيد الصدر والبارزاني بهذا الاتجاه، والشق الثالث من الزيارة متعلق بالتطمينات الداخلية، ولذلك فهي رسائل متعددة، ولكني أميل إلى فكرة تعديل جادة الخروج من نفق الأزمة السياسية العراقية الحالية".

وبدأ الحلبوسي، اليوم الأربعاء، زيارة إلى إيران تلبية لدعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي أن "رئيس المجلس محمد الحلبوسي توجه إلى العاصمة الإيرانية طهران يرافقه وفد نيابي تلبية لدعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف".

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة