Skip to main content

هل ما زلنا ننشغل بالسياسة .!

مقالات الأربعاء 30 أيلول 2020 الساعة 14:54 مساءً (عدد المشاهدات 391)

سكاي برس /


طه حسن / باحث بالشأن العراقي

يُحكى أن السلطان العُثماني محمد الفاتح كان يُحاصر مدينة بيزنطة في عام ١٤٥٣م ، ويدق الأبواب في حين كان أهلُ بيزنطة مُجتمعين حول الكنيسة مُنشغلين بجدال عقيم يتعلق ب الملائكة وإذا ما كانوا ذكوراً أم إناثا .؟
لذا كان من الطبيعي أن تسقط المدينة التي كانت قد صمدت في وجه أعدائها أحد عشر قرناً كاملة .

سبحان الله ؛
ما أشبه اليوم بالأمس مع الفارق ، ففي العراق الأغلب الأعم مُنشغل بالتنظير والسفسطه والتأويل ، فمنهم من يمدح هذا الطرف على حِساب الآخر ، ومنهم من يتهجم ويسُب ويشتُم هذا الطرف على حِساب ذلك الطرف ويُحمله مسؤولية أنزلاق البلاد ، والنتيجة هو أن المصير المجهول ينتظر البلاد والوقوع في المحظور أصبح قاب قوسين أو أدنى ،
شيءٌ من هذا يحدث في البلاد الآن ، التي أنشغل ساستها بتوصيف ما يَحدُث ، غير آبهين بأن منظومة الدولة العراقية ذاتها أصبحت على المحك ، وأن المصير المجهول أخذ يُحاصر البلاد ويدق الأبواب ، وأصبحت البلاد مُهدده بالضياع والجوع والعطش وعودة مُحتمله للإرهاب فضلاً عن الهرج والمرج الذي أخذ يُكشر عن أنيابه بلا خجل أو هواده ، بل من المُحتمل إن ما سيأتي في قادم الأيام سيكون أسوء مما مضى ،
المُعطيات على الأرض تُشير الى أن القادم سيكون مأساوي ومُدمر ، والسبب هُم مجموعة من الواهنين الغير أبهين بما يجري بالبلاد الذين يتحكمون بالقرار ، إذ لايهمهم سوى مصالحهم الحزبيه والفئوية على حِساب المصلحة العُليا للبلاد ، حتى أصبحوا گأولئك الذين يتبعهم الغاوون ، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون .

إعلموا أن الكلمة گتلك الرصاصة التي تخرجُ من ذلك السلاح الخفي الذي يَقتُل الأبرياء هُنا وهُناك ، لإنها حين تنطلق لا تُسْتَردّ ، فتصريحات البعض الغير مُنضبطة والرصاصة التي تخرج من ذلك السلاح المُنفلت هُما وجهان لهدف واحد ، فوقع الكلام ( التصريحات ) التي تخرجُ علينا من أشخاص مؤدلجين لا يملكون ذرة من الوطنية والولاء لتُراب هذا الوطن هو لا يقلُ خطورة وفعل على العراقيين من ما يسمى بالسلاح المنفلت ،
فالمُعطيات على الأرض تُشير أن الآمران يشتركان بذات الوقع والتأثير والجسامه ، هذه هي الحقيقة التي يجب أن يلتفت إليها الجميع ، وأن يعمل الجميع على لجم المُنفلتين من ألسنتهم ، الذين يُحاولون إغراق البلاد بتصريحات غير مسؤوله هي في الحقيقة أشد ضرراً وفتكاً من ذلك السلاح .

أصبحنا اليوم نواجه أكبر مؤامرة بعقل البارحة ،
قد نختلف ولكن بجب علينا أن نتفق على أن لكل نتيجة مُقدماتها ، وأن الأثر يدل على المُسير ، وأن مصلحة العراق يجب ان يكون هو الهَم والمُبتغى ، ومن كان يريد الحفاظ على الوطن ، ف ((العراق )) باقٍ الى أن يشاء الله ،
أما من كان يبحث عن شيء آخر فلكل وجهة هو مُولاها ، وقانا الله شر بيزنطة التي مازالت تحلم بتاريخها ..

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة