Skip to main content

(شرف المضاجعة) و (منهج الصدمة)

مقالات السبت 19 أيلول 2020 الساعة 15:54 مساءً (عدد المشاهدات 694)

سكاي برس /

نعمه العبادي
في سابقة (دونية)، قدمت قناة (12) الاسرائيلية وتلفزيون البحرين والامارات الرسميان نشرة اخبار مشتركة (بشاشة واحدة) تشاهد بذات الوقت في كل انحاء العالم، بوصفها خطوة في اطار العلاقة التي تكللت باتفاق خطي بين هذه الاطراف، ويمثل هذا البث مفردة مهمة جدا في المنهج المتبع بعناية لاعادة صياغة المنطقة، لذا اعرض لفهمه ببعض المؤشرات وهي الآتي:
- يتشابه السلوك البحريني والاماراتي مع مشهد بعضهن اللواتي يردن على دعوى عدم جذابيتهن، وانهن لسن محطاً لمقبولية الرجال، ولا طرفاً صالحاً لعلاقات الحب، بأنهن خلاف ذلك، وقد ضاجعهن معظم صبية الحي والمنطقة (طبعاً كلها قصص مختلقة)، لكنها تكشف عن مستوى الدونية التي وصل إليها هذا الانموذج بالتضحية بشرفه وسمعته لمجرد ان يقال في حقه انه محل نظر ومقبولية ومطلوب، لذلك يتشدق حكام الامارات والبحرين بانهم نالوا شرف المضاجعة الاسرائيلية.
- تدخل هذه الخطوة في اطار منهج الصدمة الذي يعتمد على تقديم افعال قاهرة قوية مسلطة بشكل مباشر لجمهورها المستهدف بغية تحطيم معنوياته وقدرته على التماسك والصمود، والذي يؤدي به الى الانكسار والخضوع، وهنا المستهدف عموم الجمهور العربي وخصوصاً ما تم الاشارة إليه من الدول الخمسة او الستة المرشحة لمرحلة التطبيع الثانية، ونفس اعلان وجود هذا العدد من الدول يدخل ضمن منهج الصدمة والاسثمار فيه.
- الخطوة الاعلامية كانت مقياس تحسس عالي الدرجة، إذ اريد رفع مستوى السلوك الدوني الى اعلاه ومشاهدة ردود افعال المجتمع والجمهور من اجل التخطيط للمرحلة القادمة.
- ان صمت الجامعة العربية المطبق عن كل ما يحدث، ومباركة قيادتها بالسر وببعض العلن للخطوات الجارية، هو بمثابة قرار ضمني لسقوطها (المادي والمعنوي)، لذلك اعتقد انه لا حديث مطلقاً عنها بعد هذه الاحداث.
- اخيرا، ادرك ان هناك جمهور واسع من المنبطحين والمغرر بهم والمخدعوين سوف يلاقون هذه الملاحظات بالاعتراض وتكرار نفس الاسطوانة المشروخة عن دعوى خسارتنا بسبب عدم سلامنا مع اسرائيل وعدم اقامة علاقات معها، واقول لهم جميعا، امامكم الواقع وبيننا الزمن، فاذا وجدتم ان اسرائيل قدمت اي منفعة حقيقية لاي طرف تماهى معها، وخضع لارادتها، او على الاقل عاملته باحترام وندية او اعادة النظر في منظورها الديني القائم على سرديات طويلة الذيل فيما يتعلق بحقها في الارض والهيمنة، فانا مستعد لمحو كل حرف كتبته عن اسرائيل..

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة