Skip to main content

كتلة الحكيم لــ "حماية الكاظمي" .. و"خمسة كتل خمسينية" ستحكم البرلمان العراقي في معادلة جديدة !

المشهد السياسي السبت 04 تموز 2020 الساعة 12:06 مساءً (عدد المشاهدات 783)

 

بغداد/ سكاي برس

قبل أيام، أعلن زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، عن تحالف برلماني جماهيري كبير بمشاركة أكثر من 40 نائب، يرجح أن يزداد عددهم قبل الإعلان، بلغ عدد نواب كتلة الحكمة 17 نائبا.

وبحسب وسائل اعلام عربية وعن مصادر سياسية فإن الهدف من التحالف هو توحيد جهود قوى الاعتدال الوطنية، في إطار مشروع موحد لإيجاد توازن برلماني وسياسي في الساحة العراقية، والمساعدة على تقوية الدولة ومؤسساتها، والتعاون على استقرار البلاد وتجاوز الأزمات العالقة التي تعانيها. الإعلان مرده إلى التجاذبات والمناكفات السياسية، التي أتعبت وأنهكت الدولة ومؤسساتها، ما يفرض إيجاد توازن سياسي يساعد على تقريب وجهات النظر العراقية، وتخفيف الاحتقان السياسي، وتمكين صوت الاعتدال الوطني، وهذا التحالف سيكون إضافة نوعية من حيث سماته ومشروعه، بتعبير مقربين من الحكيم، وخاصة أنه لا يملك فصائل مسلحة، ولا يؤمن بالأطر الطائفية والقومية، ومنفتح على جميع الأطياف.

ووفق مصادر مقربة من الحكيم، فإن الإعلان سيفرض معادلة جديدة في المشهد السياسي 5 كتل خمسينية ستحكم البرلمان العراقي، هي: سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اتحاد القوى بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، تحالف الفتح بزعامة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وهو تكتل برلماني للقوى المؤسّسة للحشد الشعبي، عراقيون بزعامة الحكيم وتحالف القوى الكردية. المصادر تقول إن المعادلة هنا ستختلف كثيرا عما كانت عليه سابقا، وخاصة أن الإعلان يمنح القوى الكردية والسنية خيار شيعي ثالث للتحالف والتفاهم معه، مضيفة في حديث لوسائل اعلام عربية، ان زعيم تحالف النصر حيدر العبادي، قد يلتحق بمعسكر الحكيم مع نواب آخرين، علما بأن عدد من النواب سبق أن رفضوا إدراج اسمائهم في هذا التحالف، وهذا ما يفرض على الحكيم تقديم قائمة ثابتة بأسماء النواب المنضوين تحت رايته.

لكن، وبمعزل عن حديث الأسماء والأرقام، فإن هذه الخطوة تحمل أكثر من دلالة توجب الإشارة إليها:

1 بهذه الكتلة، استطاع الحكيم أن يحمي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

 يرفض الأول تكرار سيناريو عادل عبد المهدي، مع الأخير، فهو عرابه وأبرز المروجين له منذ أيار 2018. لا يريد الحكيم أن يكون الكاظمي ضحية التوافق وبلا أي غطاء برلماني. فـالتوافق العراقي يعني إسقاط/ تكليف الرئيس في اللحظة التي تراها الأحزاب والقوى السياسية مناسبة، وتخدم مصالحها وحساباتها.

2 أراد الحكيم، أن يختصر على الكاظمي مسيرة الولاية الثانية. فالأخير لا يسعى إلى تأسيس حزب أو كتلة برلمانية بالمعنى المباشر، أما الأول، فيعمل على الحفاظ على الكاظمي، بشتى السبل، سياسيا وبرلمانيا وجماهيريا. من هذا التحالف، ومن هذا العدد، يستطيع الحكيم الانطلاق إلى الفضاء الوطني، وعقد تفاهمات من شأنها إنتاج رئيس وزراء، في المرحلة التي تلي إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة.

3 أراد الحكيم من هذه الخطوة الانفتاح أكثر على المؤثرين في المشهد العراقي، شرقا كانوا أو غربا، وفرض نفسه، ومن معه، كخيار عراقي معتدل، يضمن مصالح الجميع بمنهج يرضي الجميع ايضا.

4 يسعى الحكيم إلى فك أي ارتباط مع الصدر. خروجه سابقا من تحالف الإصلاح والإعمار ، وانتقاله إلى الجبهة المعارضة لحكومة عادل عبد المهدي، ومن ثم دعمه للكاظمي، بمعزل عن توجهات الكتل الشيعية الأخرى، يؤكد أن خيارات مشروعه السياسي لا يمكن اختزالها بتحالف تقليدي، بل توجب البحث عن بدائل يستطاع من خلالها تكريس الحكمة كخيار شيعي معتدل، بنظر القوى المحلية والإقليمية والدولية.

هذه الخطوة، لا يمكن فكها أيضا عن مسار الحكيم السياسي، وخياره الجريء بالانفصال عن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي. ثمة من يسأل هنا عن علاقات الحكيم مع المؤسسات الرسمية الإيرانية، المعنية بالملف العراقي، وتفاعله مع جدول أعمالها، وإتقانه اللعب على تناقضاتها.

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة