Skip to main content

نزاعات احزاب سنية عراقية و صورة "طائفية" بلون جديد .. !

المشهد السياسي الجمعة 31 تموز 2020 الساعة 16:41 مساءً (عدد المشاهدات 740)

بغداد/ سكاي برس

سلط تقرير لمركز الإمارات للسياسات، الضوء على خلافات البيت السني، بشأن المرجعية الدينية، ومدى تأثيره على طبيعة الحضور السنّي في العملية السياسية العراقية، حيث اعتبر التقرير أن تلك النزاعات ترسم صورة طائفية بلون جديد، بدلاً من تكريس الحالة المدنية في العملية السياسية، والخروج من دائرة الصرااع المذهبي، واستخدام التنوع السني الكبير كقوة في مواجهة الطاائفية الشيعية والقومية الكردية.

من جديد يعود الجدل في الوسط السُّني العراقي حول المرجعيات الدينية، وهذه المرة بمناسبة تغيير رئيس ديوان الوقف السني، ومحاولة ترشيح شخصية جديدة لإدارة أوقاف الطاائفة والمشاريع الاستثمارية المرتبطة بها، ويعكس الخلاف الحاصل بين الأطراف ذات العلاقة الصراعَ المحتدم بين التيارات العلمانية والإخوانية السنية.

هو ديوان يتولى إدارة شؤون أوقاف أهل السنة والجماعة في العراق، وتَشكل استناداً لقرار “مجلس الحكم” رقم 68 بعد إلغاء وزارة الأوقاف والشؤون الدينية التي كانت تدير جميع الأوقاف الدينية في البلاد قبل الاحتلااال الأمريكي عام 2003. وفي عام 2012 صادق البرلمان العراقي المنتخب بشكل نهائي على “قانون الوقف السني”.

وإضافة إلى مرااقد ومساجد أهل السنة التي يُديرها الديوان، هناك العشرات من المدارس والجامعات والمشاريع الاستثمارية والسكنية والتجارية التابعة له، فضلاً عن مراكز البحوث والدوائر الهندسية والصحية والاقتصادية وغيرها. وتُقدر قيمة الأموال والأصول التي يديرها الوقف بنحو 6 مليارات دولار، كما تُقدر الأموال المخصصة للوقف السني سنوياً بنحو 300 مليار دينار سنوياً.

ويكون رئيس الديوان بدرجة وزير، ويحق للبرلمان مساءلته وإقالته إذا تطلب الأمر. وأول رئيس للديوان كان عدنان الدليمي، الذي تولى لاحقاً زعاامة “جبهة التوافق السنية” قبل انتخابات عام 2005، وآخرهم كان الشيخ عبد اللطيف الهميم الذي تولى المنصب عام 2015، واتُّهم بالكثير من قضايا الفساد لكنه تمكن من تجنب الاستجواب البرلماني، فيما أصدرت محكمة الجنااايات في بغداد حكماً بالس.ــجن 10 سنوات على نجله أحمد، بعد اتهاه بقضايا فساد أيضاً.

ومعروف عن الهميم ميله لجماعة الإخواان المسلمين في العراق، لكنه دخل في صرااعات كثيرة مع “الحزب الإسلامي العراقي” الذي ينتمي للجماعة نفسها، وأصل الخلاف يعود إلى محاولات الحزب الإسلامي، الذي يسيطر على معظم مفاصل الديوان والمجمع الفقهي العراقي، إطاحة الهميم، وتعيين شخصية مقربة من الحزب.

وينص قانون الوقف السني على أن يقدم “المجمع الفقهي العراقي لكبار علماء الدعوة والإفتاء”، اسمَ المرشح لرئاسة الديوان إلى رئيس الوزراء، ولا يتطلب الأمر موافقة البرلمان.

ويُعد المجمع الفقهي من المرجعيات الرسمية لأهل السنة في العراق، ويضم مجموعةً كبيرة من العلماء والمشايخ، ويقع مقره في مدينة الأعظمية في بغداد، واعتبره البرلمان المرجعيةَ الوحيدة للسنة، وتضمنت القوانين النافذة الاعتماد على مشورة ورأي المجمع في القضايا ذات العلاقة بالدين والمذاهب السنية، الأمر الذي أثاار استـ,ـياء مرجعيات سنية أخرى؛ مثل “جماعة علماء العراق”، و”هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة”.

 أعلن المجمع الفقهي العراقي نهاية الشهر الماضي تقديم ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس ديوان الوقف السني، داعياً رئاسة الوزراء إلى اختيار أحدهم. والمرشحون الثلاثة هم حسن سهيل، وقاص العاني، وصلاح الدين فليح. والأخير هو ابن أخ رئيس الديوان الحالي وزوج ابنته، غير أنه أعلن انسحابه من الترشح للمنصب حفاظاً على “سمعة (عمه) كبير علماء المجمع الشيخ أحمد الطه”، كما جاء في نص بيان الانسحاب. وكان المتحدث باسم المجمع مصطفى البياتي قال في بيان يوم 27 يونيو الماضي، إن “المجمع لم يجامل أحداً، ورشح للوقف السني شخصيات نزيهة ولها تاريخ وقد جربت سابقاً في عدة أماكن إدارية وأثبتت جدارتها”، مضيفاً أن “ترشيح السيد صلاح الدين فليح كان بترشيح من عميد كلية الإمام الأعظم ولَم يقبل بذلك الشيخ العلامة أحمد حسن الطه، ولكن الهيئة العليا في المجمع صوتوا للدكتور صلاح الدين فليح وطالبوا وأصروا على أن يكون اسم الدكتور صلاح من ضمن المرشحين”.

وفور إعلان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عزمه إجراء بعض التغييرات في رئاسات بعض الأجهزة والمؤسسات الحكومية، ومن بينها ديوان الوقف السني، بدأت الأطراف السنية بالحراك للحصول على هذا المنصب المهم والحساس، لأسباب كثيرة منها حجم الأموال والمشاريع التي يُديرها الوقف، وسيطرته على الخطاب الديني للمساجد السُّنية في عموم البلاد، إضافة الى الرغبة في الحصول على مقعد إضافي في حكومة الكاظمي، ذلك أن رئيس الوقف يكون بدرجة وزير ويتولى ترشيح بعض فقهاء الدين في المحكمة الاتحادية، بحسب قانونها المقترح في البرلمان.

 

إلا أن سيطرة الحزب الإسلامي وقيادات الإخوان المسلمين على المجمع الفقهي جعل بعض الأطراف السياسية السنية، ومن أبرزها كتلة “تحالف القوى العراقية” بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، تعتقد بأن هذا المنصب الحكومي المهم سيكون تحت سيطرة ذلك الحزب، الأمر الذي دفعها إلى تقديم مقترح لتعديل قانون الديوان وجعْل الترشيح للمنصب من صلاحيات البرلمان فقط، وتحديداً الكتل البرلمانية السنية.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة