Skip to main content

قرار "الكاظمي" بــ إلغاء رواتب رفحاء يحمل دلالات اربعة احداها "تفريغ بعض القيادات السياسية من جمهورها" ..

المشهد السياسي الأربعاء 24 حزيران 2020 الساعة 11:09 صباحاً (عدد المشاهدات 5815)

 

بغداد/ سكاي برس

قرار الكاظمي بخصوص رواتب سجناء رفحاء والسجناء السياسيين لم يكن مفاجئا، فقد أعلنه غير مرة. والأسبوع الماضي قطع محتجّون الطريق السريع والرابط بين المحافظات الجنوبية والعاصمة، مهدّدين باعتصام مفتوح في حال أُلغيت رواتبهم.

كذلك، دعا زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الكاظمي، إلى الابتعاد عن رواتب السجناء والشهداء ورفحاء، حتى لو اقتضى الأمر الاقتراض من أجل أن يبقى النظام السياسي ولا يهتز.

 في هذا السياق، هناك من يؤكد أن القرار سياسي، كما كان منحهم الرواتب آنذاك قرار انتخابي، هذا المناخ يعبر عنه المعارضون للحكومة وإجراءاتها بالقول إن القرار خلق أزمات للتغطية على أمور أخرى ستولد قريبا أزمات أكبر.

 أيضا ثمة من يقول إن القرار يستهدف الضعفاء ويترك الأقوياء، في إشارة إلى المحسوبين على النظام السابق، الذين يتقاضون رواتبهم وهم يقيمون في عمان ودبي، إذ إن قانون رفحاء يشمل أهالي حلبجة والأنفال وغيرهم وعليه يجب تحديد الفئة المستهدفة.

وبحسب وسائل اعلام دولية فان بموازاة هذا النقاش، يحمل قرار الكاظمي دلالات، أبرزها:

 1- تفريغ بعض القيادات السياسية من جمهورها، وخاصة التي اعتمدت على جمهور لا ينتج، بل يتكل على الراتب.

 2- تحجيم الهدر الكبير في الميزانيّة منذ إقرار القانون في 2006، المقدر بأكثر من 10 مليارات دولار (تدفع الدولة شهريا نحو 6 مليارات رواتب لموظفيها).

 3- محاولة الكاظمي مراعاة جمهور 1 تشرين الأول/ أكتوبر.

 4- الذهنية الحاكمة للجميع ترى الدولة كـخزنة يجب الاستفادة منها تحسّباً لأي تغيير، من دون البحث عن آليات لتطوير الاستثمار والقدرات.

إزاء ذلك، يعد القرار قانونيا غير شرعي، إذ لا يجوز لرئيس الوزراء أن يلغي قانونا صدر عن البرلمان، كما يقول كثيرون.

 لكن مقربين من الكاظمي يقولون إن فريقه في صدد تقديم مقترح إلى البرلمان، في حين تؤكد مجموعة من النواب، في تصريحات لموقع عربي، أن المحكمة الاتحادية سترغم الحكومة على دفع الرواتب. وبمعزل عن النتائج، تشي التوقعات بأن القرار مادة دسمة للسجال بين الكاظمي وحراس الهيكل من القوى التي اعتادت شراء الجمهور بشعارات تلامس تاريخهم، فيما تراقب القوى الناشئة، من حلفاء طهران وواشنطن، هذا السجال، من دون تدخل مباشر، بل تغذّيه وفق مصالحها وصراعها مع الكاظمي.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة