Skip to main content

العراق يتشبث بعلاج "افيفاير" الباهض والذي لم يثبت كفاءته ويترك "البريطاني" الذي ايدته الصحة العالمية .. ما السبب ؟!!

المشهد السياسي الأربعاء 24 حزيران 2020 الساعة 13:31 مساءً (عدد المشاهدات 679)

خاص / سكاي برس

محمد القيسي

لماذا يختار العراق العلاج الروسي "افيفاير" الباهض الثمن والذي لم يثبت كفاءته في معالجة فيروس كورونا ، في الوقت الذي كان هنالك ما هو ارخص و اكثر فائدة و حاصل على تأييد منظمة الصحة العالمية ومديرها الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس و الذي هو علاج "ديكساميثازون" البريطاني الصنع . 

"أفيفافير" دواء مقترح لـ علاج اصابات فيروس كورونا، روسي الصنع، بلغ سعر العقار 4500 دولار عالميًا، لم يثبت الى الان فاعليته في علاج الفيروس، بالوقت الحالي هو دواء قيد التجربة نجح مع بعض الحالات المصابة بالفيروس، لكن في الوقت الذي تحاول روسيا تسويقه الى العراق هي ذاتها تقع في انهيار صحي وتزايد خطير في اعداد المتوفين في فيروس كورونا  .

"ديكساميثازون" هو دواء بريطاني الصنع، يقدر بـ5 جنيه إسترليني أي ما يقارب 6.30 دولار أمريكي، بالحديث عن فاعليته فقد صرّح الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية قائلاً: "هذا هو العلاج الأول الذي يثبت قدرته على خفض معدل الوفيات بين مرضى كوفيد-19 الذين يحتاجون إلى دعم بالاوكسجين أو بالتنفس الصناعي".

الان بعد معرفة القليل عن العلاجين المقترحان ماذا ستختار انت "أفيفافير" ام "ديكساميثازون" ؟!
السياسة تدخل في جميع المفاصل المهمة لذلك عند تحديد اي قرار ينتقل الجميع الى الواقع السياسي ويسعى الى اتخاذ القرار تحت الظل السياسي . بينما ينبغي على الحكومة العراقية ان تحدد الدواء المناسب لأنقاذ ارواح الالاف من المصابين يومياً . 

بعد كل ذلك تختار الحكومة العراقية الدواء الروسي "أفيفافير" باهض الثمن والذي لم يثبت فاعليته !! لماذا ؟
تتسم الاستراتيجية الروسية في العراق بالقوة الناعمة والصارمة في الوقت ذاته، وكان لها تأثير ملموس لفترة من الوقت. فالكرملين يقوم بعقد صفقات وبناء علاقات في مجال الطاقة، والهياكل الأمنية وكل هذا يعتبر هو بناء قاعدة صداقة مشتركة بين الجانبين، عندما استضاف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نظيره العراقي محمد علي الحكيم في موسكو ، قال : "نحن مهتمون جداً بزيادة علاقاتنا التجارية والاقتصادية والاستثمارية"، وحول زيارة لافروف للعراق قال السفير العراقي في روسيا حيدر منصور هادي إن زيارة الوزير الروسي لا تُظهر فقط اهتماماً بتطوير علاقات أفضل مع العراق، بل "بتسوية الأوضاع في المنطقة" أيض، لذا فـ روسيا ترى انها حليفاً ستراتيجيا للعراق، والعراق يرى ان روسيا قدمت له معروف،  على الرغم من أن روسيا ليس حليفا ستراتيجيا للعراق، وليس لها مع العراق إتفاقيات ومعاهدات طويلة الأمد، في الدفاع المشترك أو في المجالات الثقافية والصحية والبيئية وكذلك التجارة والصناعة والزراعة والمياه.
في النهاية لم يقدم اي طرف شئ دون مقابل لذا كل ما يحدث هو عملية تبادل تجارية وسياسية .

في الختام تُطرح الاسئلة ..
هل المجاملات والعلاقات الخارجية اهم من مخاطر كورونا ؟!
وهل هناك وجود اصلا للمجاملات في زمن الكوارث ؟
ما مو المأزق الذي سيحصل عندما تسيطر المجاملات والعلاقات على القرارات المصيرية ؟

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة