Skip to main content

العراق على مذبح شهوة السلطة ..

مقالات الأربعاء 06 أيار 2020 الساعة 20:55 مساءً (عدد المشاهدات 594)

بقلم : سمير خلف....
كلنا بحاجة إلى مرحلة جديدة  يتعافى بها الوطن  مما هو فيه  كترياق، كلقاح للمجتمع من  كل داء اصابه،وكل ضائقة نزلت به, ولكي يبرأ ذلك الجسد المسجى بلكم الهائل من الاوجاع ، ويمتلك مناعه  تحميه من الكبوات، ويستيقظ  من علته وينهض لصناعة مستقبله,بعد السنوات المختطفة من عمره كبدته خسائر وفرص لا تعوض.وكأننا كنا بحاجة الى كل هذه السنيين المهدورة من اعمارنا  والتي مضت علينا غير قابلة للتطبيق كونها ذات مضمون هش عاجز عن إرساء أسس دولة مدنية حديثة تصبح جزءا من المجتمع الدولي وقد فارقتنا غير مسوفا عليها،
من هنا تبدو أن المساعي الدبلوماسية الصعبة الدائرة بين رئيس الوزراء المكلف من جهة والاحزاب المتنفذة في صناعة القرار العراقي من جهة اخرى  للخروج من الوضع المضطرب الذي تعيشه البلاد، وكأنها لم  تصل بعد إلى مرحلة النضوج الفعلي برغم الضجيج الإعلامي الذي يصاحب كل تحرك دبلوماسي يخص الشأن العراقي,
ويرى بعض المشككين في العراق أن الكاظمي ليس إلا حلقة في "مسلسل المماطلة السياسية" للإبقاء على عبد المهدي في منصبه بحكومة مؤقته او حكومة طوارىء او ربما حكومة انقاذ ليكمل ما تبقى من عدته..
المأزق الأميركي يوازيه مأزق ايراني. الولايات المتحدة لم تعد في وضع القادر على  إدارة اللعبة في العراق فهي تظهر عاجزة عن ادارة الازمة التي تسببت بها غير مستقرة على حال بحيث تقوم بتغير مستمر لاستراتيجيتها العسكرية والسياسية ،وكذلك ايران قد تشابكت عليها  الخيوط بعد مقتل جنرالها سليماني ولم يكن بديله موفق في ادارة الازمة.
      خاصة وأنه لا يوجد على المسرح السياسي من يستطيع ان يخرج العراق من الحال التي هو عليها من سياسة
يغلب عليها الفساد والمحاصصة الطائفية والعرقية والمذهبية، لا حكومة انقاذ، لا حكومة مؤقتة،ولا دولة مستقرة على حال, متظاهرون غير متفقون على شعارات ولا مطالب ولا حلول ولا قيادة موحدة مواقف غير واضحة,
وأن يكون الشباب اليائس بلا قيادة، فإن في ذلك ما يمكن أن يؤدي به إلى مسارب خطرة. فتوحيد الشعارات والمطالب سبيل من سبل نجاحها. إلا أنّ هذه النصيحة فات أوانها،او بالاحرى لم يكن لها مكان ولن يكون بالرغم من سقوط الكثير من الشهداء والجرحى من شباب فقد الامل بهذا الوطن تعرضوا لابشع انواع الاهانة في مشهد موت معلن ومروع من خلال الصور ومقاطع الفديو الؤلمة والمحزنة بل والمخزية لدولة تتدعي الايمان والديمقراطية ناهيك لما تعرض له الناشطون المدنيون من عمليات اختطاف حتى الخيام الموجودة في الساحات، أصبحت كلها تقريباً تحمل صور الناشطين الذين اختفوا، سواء جراء القتل أو الاختطاف.
..
الحالة المحبطة الاخرى تمثلت في استمرار الأحزاب والأشخاص الذين سلطهم الاحتلال الامريكي، ومن بعده النفوذ الإيراني الواسع، بل ومضت تلك الاحزاب وقواها السياسية تعمل بتقنية التجربة,والفشل ثم التجربة الى امتلأت المضارب العراقية بمؤسسات التشرذم والفساد  المعتمد للدولة العراقية بكل مفاصلها ومنها بالاساس العملية السياسية  بسبب عدم قدرتهم على حل الازمات حتى ظنوا  بانهم وحدهم من يمتلكون الحق في الحكم رغم فشلهم وإخفاقهم حتى تركوا مقولة السياسة فن الممكن تركوها ليس لعدم ايمانهم بها ولكن لم يكن هناك ممكن حتى يكون هناك فن.
.


حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة