Skip to main content

الأغلبية في خطر/ أحمد الصافي طعن الحشد في الوقت الحرج

مقالات الاثنين 04 أيار 2020 الساعة 21:01 مساءً (عدد المشاهدات 602)

سكاي برس 

ا

سليم الحسني

 

بعد أسبوعين تقريباً من الثلمة التي أحدثها السيد أحمد الصافي في كيان الحشد الشعبي، حدثت الهجمات السريعة لتنظيم داعش.

 

لقد وجد التنظيم الإرهابي ومن ورائه أجهزة دولية وإقليمية، أن انفصال أربعة فصائل عن الحشد الشعبي، يشكل فرصة ثمينة لإعادة الروح الى داعش. وفي نفس الوقت فرصة مناسبة لصناعة نجم وضعت أمريكا عينها عليه من بين القادة المنفصلين، ليتصدر المشهد ويكون أداتها في إضعاف الحشد الشعبي.

 

لم يكن الوقت مناسباً على الاطلاق لكي يبحث السيد أحمد الصافي عن مغانم ومواقع وامتيازات في مؤسسة الحشد الشعبي. لقد أراد فرض الرجل المقرب منه وذراعه الضاربة (ميثم الزيدي) في قيادة الحشد، وحين فشلت المحاولة، لجأ الى هذه الخطوة الانفصالية.

 

كان على الصافي وهو الذي امتلك ما لم يكن يحلم به من ثراء ونفوذ وسلطة فوق القانون، أن يترك الحشد الشعبي وشأنه، فالظرف حساس دقيق، والتحديات التي تواجه الشيعة متزايدة، والعملية السياسية في ممرات صعبة، ولم يبق للشيعة من قوة ميدانية تحميهم سوى الحشد.

 

كان عليه أن يسيطر على طموحاته المتعاظمة، وأن يُبقي بداخله قطرات من الحرص على الشيعة، لكن الذي ظهر أن هذه القطرات القليلة قد جفت، فقاد مشروعه الانفصالي.

 

بالنسبة لشخص بطموحات الصافي واستعلائه على الضوابط والقوانين، وجد أن القوة لا تكتمل عنده، إلا من خلال الجانب المسلح، وأنه بهذه الخطوة سيكون زعيم قوات عسكرية حسنة العدة والعتاد، وأوضاع الشيعة تجعل من أصحاب القوة العسكرية المعممين في مقدمة التأثير على القرار على الساحة، كما هو حال السيد مقتدى الصدر.

 

قبل أن تتم خطوة الانفصال، كان الحشد الشعبي هدف أمريكا الأول في العراق، وكانت المحاولات متتالية لإضعافه وتفتيته وإفراغ السواتر الترابية والمناطق الخطرة من أفراده، وبذلك تنكشف مناطق الشيعة أمام الجماعات الإرهابية.

 

لقد كان الخوف أن تأتي خطوة الإضعاف من ضغوطات بعض القيادات السنية والكردية التي تريد إضعاف الشيعة، لكن الضربة جاءت من داخل الكيان الشيعي، من حاكم العتبة العباسية وخطيب الجمعة أحمد الصافي.

 

موجعة هذه الضربة، مؤذية جداً، لأنها استغلت عنوان العباس عليه السلام، لكنها طعنت العباس في ظهره، وأصابت عينه بسهم جديد.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة