Skip to main content

"اذا هاي مثل ذيج خوش مركَة وخوش ديج" .. اتفاقية جديدة بخصوص الكهرباء ولكن !

المشهد السياسي السبت 30 أيار 2020 الساعة 13:36 مساءً (عدد المشاهدات 590)

خاص / سكاي برس

محمد القيسي

بعد مرور 17 سنة على سقوط صدام حسين خلال اجتياح أميركي تلته فوضى ومعارك وتفكك في مؤسسات ودوائر الدولة، لم تنجح الحكومات المتعاقبة في إيجاد حل لمشكلة الكهرباء في العراق على الرغم من صرفها مبالغ طائلة لا احد يعلم الى اي (جيبٍ) ذهبت .

ما زاد من استياء الشارع العراقي على الحكومة هو ان مجموع ما صرف على قطاع الكهرباء خلال الاعوام الماضية اكثر من ستين مليار دولار وهو مبلغ يكفي لسد حاجة العراق من الكهرباء وتصدير الفائض منها!

وفيما يخص تصدير الفائض، كان نائب رئيس الوزراء ومسؤول ملف الطاقة في العراق حسين الشهرستاني (يشطح) في خياله وتخيلاته ، حيث أعلن في مطلع عام 2012 عن وصول العراق الى اكتفاء في الطاقة وتوجهه الى تصدير الفائض في عام 2013، وفي نهاية المطاف تحول كلامه الى محط سخرية لدى الكثير من العراقيين.

بعيداً عن الاحلام .. قريباً من الواقع المرير
بدلا من تصدير الطاقة تلجأ وزارة الكهرباء بين صيف و آخر الى عقد جديد لأستيراد الطاقة من الدول المجاورة تارة من ايران و تارةً من الاردن والكويت واخيرا في زيارة علاوي للسعودية، حيث افادت الاخبار انه تم دراسة استيراد الطاقة من الخليج و ربط العراق بمنظومتها و كل ذلك يبين بشكل واضح مدى العجز والفشل الذي وصلت اليه الوزارة .

تحدث الكثير عن ضرورة القضاء على الفساد الاداري في الدوائر اولا لتتمكن الشركات من العمل، لان اية شركة تحاول العمل في العراق تتعرض للمساومة من كتل سياسية ويتوجب عليها دفع عمولات، واعتقد البعض الاخر ان عملية خصخصة الكهرباء هي الحل لازمة الكهرباء لكن الشركة التي تولت ذلك فاسدة ، فأذا كانت الاحزاب تسير بمحاذاة خط الفساد وتتبعها الوزارة و الدوائر والشركات الخاصة، فمن الذي سيقضي على الفساد ؟! لذا بقيت ضرورة القضاء على الفساد، حلم بعيد المنال من جهة و جملة يفتتح بها الخطاب من جهة اخرى .

وازاء هذا الوضع المزري للكهرباء لم يكن امام العراقيين الا اللجوء الى المولدات التي اصبح وجودها مع اسلاكها المتشابكة وتأثيراتها البيئية البائسة، من المعالم العصرية للكثير من المدن العراقية ، ولاتخلو هذه العملية من متاعب للمواطن لأنها تعتمد على مزاج صاحب المولدة واسلوب تعامله مع المواطنين بالاضافة الى المبالغ الكبيرة التي تثقل كاهل المواطن الفقير شهريا ومنذ 17 سنة .

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة