Skip to main content

رسائل امريكية تتلقاها "ايران" بحذر وريبة .. وبروز دور "الكاظمي" بين الجانبين !

المشهد السياسي الجمعة 15 أيار 2020 الساعة 13:35 مساءً (عدد المشاهدات 561)

بغداد/ سكاي برس

ثمة تفاؤل ما بدور قد يقوم به رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وتحديداً في الشق المتعلّق بتهدئة الاشتباك القائم في المنطقة بين المعسكرين الأميركي والإيراني، وإمكانية انسحاب ذلك على عواصم أخرى في المنطقة.

 كذلك، ثمة من يراهن على تعزيز العراق علاقاته بجيرانه، بخلق شراكة مع محيطه. فالمرحلة المقبلة، بحسب البعض، ستفرض على دول المنطقة، أي ما بعد كورونا، البحث عن مشتركات تساهم في تطوير اقتصادياتها.

هذا المشهد مرده للحظة اغتيال واشنطن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ورفاقهما، مطلع العام الجاري، في محيط مطار بغداد الدولي.

 مفصل دفع بطهران إلى إعادة مقاربتها للملف العراقي، بتعبير أكثر من مصدر دبلوماسي، إضافة إلى الشق المتعلق بالمواجهة مع القوات الأميركية هناك.

واشنطن، وبإعرابها عن انسحاب مرتقب ووشيك من بلاد الرافدين، وتحديد موعد لبدء الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد في حزيران المقبل، عد في طهران مبادرة توجب التدقيق فيها، كما يمكن أن يُبنى عليها في ضوء المستجدّات العالمية جائحة كورونا، وانهيار أسعار النفط، بالتوازي مع تسلم الجانب الإيراني، عبر أكثر من وسيط معتمد، رسائل عن جاهزية واشنطن لـطي صفحة الماضي والبدء بصفحة جديدة.

تلقفت طهران الرسائل بشيء من الحذر والريبة والترقب؛ لا إفراط في التفاؤل ولا ركون إلى التشاؤم، بل محاولة استيضاح النيات الأميركيّة، قبل اتخاذ أي موقف إزاءها، مع الأخذ بعين الاعتبار اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، أواخر العام الجاري، وما يمكن أن تحمله من مفاجآت.

هنا، يبرز دور الكاظمي بأن يكون أقوى قناة اتصال بين الجانبين. لأسباب عدّة، أبرزها

تعد الساحة العراقيّة ساحة الاشتباك، كما التواصل، بين واشنطن وطهران.

وعليه، فإن أي رئيس للوزراء سيقوم بهذا الدور في ضبط إيقاع المواجهة، لتحييد بلاده من تداعيات أي انفجار، من جهة، وإثبات قدرة الرئيس على تنفيذ برنامجه الوزاري من جهة ثانية أحد بنود برنامج الكاظمي ضبط الاشتباك القائم.

 

رغبة الطرفين (الأميركي والإيراني) في تعزيز حضور الدولة العراقية في المرحلة المقبلة. تدعو مقاربة طهران الجديدة إلى تمكين الحكومة الاتحادية، خوفا من تكرار سيناريو سقوط مدينة الموصل في حزيران/ يونيو 2014، وتداعيات ذلك على المنطقة بأسرها.

 غياب سليماني، رجل طهران الأقوى في المنطقة. فهو، باعتراف الجميع، خلف فراغ كبير في مقاربة المواجهة ضد واشنطن، فكيف لطهران أن تقارب هذا التحدّي بغياب رجل أُسندت إليه هذه المهمّة منذ عام 2000.

ثمة من يؤكد أن احتساب الكاظمي على المعسكر الأميركي لا يعني أنه أميركي مئة في المئة. هو وجه علاقاته واسعة مع الإدارات الغربية والخليجية، وله مثلها مع دوائر أخرى ومحددة في طهران، تراه مقبولا وليس مستفزا. فنجاح الكاظمي في هذه المهمة يعني نجاح الجميع، وإخفاقه لن يكون مضرّاً لطهران، التي قيمت أخيرا تجربة عادل عبد المهدي.

هذه العوامل من شأنها أن تشكل فرص لنجاح هذه المبادرة، وتعزز دور الكاظمي وقدرته على احتواء اشتباك آيل إلى الانفجار في أي لحظة.

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة