Skip to main content

صحف عربية: تحديات متواصلة تواجه الحكومة العراقية الجديدة

المشهد السياسي السبت 25 نيسان 2020 الساعة 12:53 مساءً (عدد المشاهدات 651)
بغداد / سكاي برس
أثارت صحف عربية أبرز التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، وهي التحديات التي تتوع بين الاستراتيجية والسياسية خاصة مع اشتعال التنافس والخلاف السياسي بين إيران والولايات المتحدة في أكثر من زاوية تتعلق بالوضع في العراق.

ووفقاً لهذه الصحف فإن هناك الكثير من التحديات العسكرية والاستراتيجية أمام الحكومة الجديدة، فضلاً عن استمرار التجاذب بشأن الإعلان الرسمي والاتفاق على أعضاء الحكومة الجديدة بالبلاد.

تحديات دقيقة
الحديث عن تشكيل الحكومة العراقية كان محوراً لتحليل طرحه موقع "إنديبندنت" عربية، والذي أشار إلى التحديات التي ستواجه رئيس الحكومة العراقية الجديدة مصطفى الكاظمي، متساءلاً.. هل تخدم الظروف الكاظمي في فعل ما لم يرد نوري المالكي فعله خلال 8 سنوات في رئاسة الحكومة؟. 

وقال الكاتب السياسي رفيق خوري، في هذا التحليل "الكاظمي بداً مدركاً ما عليه فعله وما يمكن أن يعرقله، قائلاً أن سيادة العراق خط أحمر، السلاح كل السلاح من اختصاص الدولة، العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، الانفتاح الجاد على المحيطين العربي والإسلامي ضمن المصالح المشتركة، والجدية في إنهاء مظاهر الوجود الأجنبي غير المبرر".

وطرح خوري عدد من الاسئلة الدقيقة قائلاً: "السؤال الآن.. هل تبقى أمريكا ثابتة على السياسة التي تعلنها، وهي أن مواجهة إيران شرط لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط؟.

وهل تأخذ الإدارة الحالية بمبدأ أن الإدارة الناجحة في أمريكا يجب ألا تعامل العراق كساحة معركة مع إيران بل كشريك مهم يبقى استقراره في مصلحة أمريكا، خاصة في ظل رؤية الشباب الذي يطالب بالإصلاح ويتحدى رصاص الميليشيات التابعة لإيران، لا مجرد النفط والتغلغل الإيراني".

اجتماعات حاسمة
بدورها تطرقت صحيفة "المدى" العراقية إلى كواليس تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن عدد من القوى السياسية بالبلاد أشارت إلى أن الاسماء المرشحة لتولي المناصب الوزارية المختلفة كانت من اختيار رئيس الوزراء، غير إنها أشارت إلى ضرورة دراسة الأسماء المطروحة من حيث الكفاءة والنزاهة وفق المدة المحددة للمضي قدماً لعقد جلسة التصويت على الكابينة الوزارية.

وكشف محمد الخالدي، رئيس كتلة بيارق الخير البرلمانية، وفقاً للصحيفة، عن لجوء الأحزاب السياسية إلى طريقتين من شأنهما إفشال المكلف مصطفى الكاظمي في مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.

وبين الخالدي أن "الكاظمي أمام طريقين، الأول هو أن يعطي للأحزاب السياسية ما تريده ثم بعد ذلك يفشل، والثاني هو أن لا يعطيهم فيفشلوه منذ البداية"، موضحاً أن "الكاظمي يعاني من المشكلة ذاتها التي واجهت الرزفي وعلاوي".

واتفق الكاظمي مع رؤساء الكتل السياسية على طرح الكابينة الوزارية، الأحد، أو الثلاثاء للتصويت عليها في مجلس النواب، لكن بعض من المصادر السياسية أعترفت للصحيفة إن "الخلاف على الوزراء قد يؤجل الجلسة إلى اشعار آخر".

الحشد الشعبي
من جانبها تطرقت صحيفة "العرب" اللندنية إلى الدور الذي تلعبة بعض من القوى العسكرية وتفاعلها مع الوضع السياسي بالعراق.

وقالت الصحيفة أن أربعة فصائل مسلحة تقود الآن حملة لإقناع مجموعات مقاتلة شبه رسمية بتغيير جهة ارتباطها لتكون الحكومة العراقية بدلاً من هيئة الحشد الشعبي، التي تسيطر عليها إيران كلياً.

وقالت الصحيفة إن "هذه الفصائل مقرّبة من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني"، مشيرة في ذات الوقت إلى قيامها بفك ارتباطها بهيئة الحشد الشعبي والتحقت بالقيادة العامة للقوات المسلحة، الأمر الذي يزيد من دقة الموقف الاستراتيجي الآن".

وقالت مصادر مطلعة على تطورات هذا الملف، إن "تحول الفصائل المسلحة الأربعة هو الخطوة الأولى في مشروع يستهدف سحب المجموعات المنخرطة في هيئة الحشد الشعبي من مساحة الهيمنة الإيرانية".

وأوضحت هذه المصادر أن هذه الفصائل وبذلك التوجه تطرح تحدياً استراتيجياً وسياسياً دقيقاً أمام رئيس الوزراء العراقي ، مشيرة إلى الدور الذي يلعبه في هذا الصدد في ظل تعاظم التحديات السياسية والعسكرية أمامه خلال الفترة المقبلة.

طهران وواشنطن
بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي إميل أمين، في مقال له بصحيفة "الشرق الأوسط" أن تطورات الموقف في الخليج الآن يطرح علامات استفهام حول أكثر من قضية، منبهاً إلى اشتراك العراق الآن في هذه القضايا كونه طرفاً رئيسياً في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال أمين: "علامة استفهام كبيرة وعريضة ارتفعت في سماوات الولايات المتحدة للبحث عما تريده طهران وملاليها من واشنطن، عبر التصعيد المثير بحراً وجواً ؟ وهل هذه وتلك نوع من أنواع الضغوطات من قبل الملالي على الوجود الأمريكي في منطقة الخليج، ولا سيما العراق؟". 

وأضاف أمين "هل ستجرؤ إيران على اختبار مدى جدية ترمب، وهي تعلم أن الأمر بالنسبة له مصيري وحيوي، أي أمر الحرب، إذ من المعروف تاريخياً أن كل رئيس أمريكي عادة ما تكون له حربه الخاصة التي يظهر فيها قوته وقدرته السياسية والحربية، وقد لا يكون ترامب في حاجة إلى حرب شاملة، بل عملية نوعية بحرية، تُذكر بآخر عملية في الحرب العراقية الإيرانية، المعروفة بـ"براينغ مانتيس"، وفيها خسرت إيران نصف أسطولها المتهالك في الأصل؟". 

ونبه الكاتب إلى دقة وأهمية الساحة العراقية في هذا الخلاف الأمريكي الإيراني، الأمر الذي يزيد من دقة الموقف في العراق خاصة مع تصاعد التباين بين الدولتين الآن.
حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة