Skip to main content

هل سنحتاج تأشيرة دخول الى كركوك والموصل ؟!

المشهد السياسي الخميس 05 آذار 2020 الساعة 14:28 مساءً (عدد المشاهدات 603)

بغداد / سكاي برس 

رجب طيب اردوغان يسعى لاحياء الامبراطورية العثمانية من مدينة حلب السورية وصولا الى الموصل وكركوك وبرغم أن رجب طيب أردوغان وصل إلى السلطة السياسية في 2003 على أكتاف الإسلاميين إلا أنه ظل وفيا للقومية التركية، فالرجل الذي يجيد دائما استخدام الخطاب السياسي بين القوميين والإسلاميين في تركيا وجد في الأزمات السياسية العراقية والسورية فرصا مواتية تم توظيفها للمشروع التركي الكبير.

وهذا الحلم ليس جديد فـ منذ العشرينيات الميلادية من القرن العشرين طرح مؤسس تركيا الجديدة كمال أتاتورك خارطة (تركيا الكبرى) وهي تشمل أجزاءا من تركيا اقتطعتها سوريا والعراق بحسب الحلم التركي، وتقتضي الخطة التوسع في داخل سوريا وفرض منطقة آمنة (مؤقتة) كتكتيك مرحلي نحو توسع يشمل تسع محافظات سورية (حلب والحسكة ودير الزور والرقة وحماة وحمص واللاذقية وإدلب وطرطوس)، في حين تشمل خارطة التوسع في العراق محافظات (الموصل ودهوك، وأربيل، والسليمانية، وكركوك، وصلاح الدين).

منذ سقوط النظام العراقي في أبريل 2003 تزايدت بشكل ملحوظ التدخلات العسكرية في شمال العراق بحجة مطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني، وعلى الرغم من أن الحكومة السورية كانت قد اضطرت إلى إبعاد القيادي الكردي عبدالله أوجلان من أراضيها وتمكن السلطات التركية من القبض عليه في 1998 إلا أن تركيا لم تتراجع في تدخلاتها بشمال العراق وسوريا. وما زال اردوغان بين الحين والاخر يعيد خطابه التصعيدي بين إطلاق عملية عسكرية في شمال سوريا بذريعة مطاردة الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لـ كركوك والموصل لفرض الرأي التركي في قراراتها في ظل رفض واتهامات واسعة ضده من قبل جميع الاطراف بما فيها الكوردية .

 إذ قال القيادي بحزب العمال الكردستاني زاغروس هيوا في تصريح لـ صحيفة “الشرق الاوسط”  إن “الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحاول تسويق افتراءات بشأن تواجدنا في المناطق الحدودية باقليم كردستان لتبرير جرائمه البشعة بحق شعبنا، وتمهيد السبيل لتنفيذ مخططه التوسعي، الرامي إلى إحياء الإمبراطورية العثمانية في المنطقة، بدءاً من مدينة حلب، مروراً بمدينة الموصل، وصولاً إلى كركوك” مؤكد ان  "ما يرتكبه إردوغان من جرائم، تمثل امتداداً لما نفذه تنظيم ( داعش) الإرهابي في المنطقة، والذي استهدف الوجود الكردي في سوريا وتركيا والعراق، وهو نفس ما ينفذه الرئيس التركي حالياً في حلب والمدن الكردية في تركيا وفي كردستان العراق، أما حزبنا فهو الوحيد الذي يتصدى لمشروع إردوغان وأحلامه الإمبراطورية المريضة، فنحن نحمل السلاح دفاعاً عن كردستان وأرضها، وسنكون موجودين في أي شبر من أرضها عندما يستدعي الواجب القومي الحضور هناك”.

فهل يستطيع اردوغان الاستيلاء على كل تلك المناطق ؟!
وماذا لو تحققت الاحلام التركية ؟ هل سنحتاج تأشيرة دخول الى كركوك والموصل ؟!

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة