Skip to main content

"تزوير الماضي لانقاذ الحاضر" التاريخ علم وليس إعلاماً .. نجم الربيعي انموذجا !!ً

مقالات الثلاثاء 31 آذار 2020 الساعة 17:55 مساءً (عدد المشاهدات 970)

بقلم / سمير خلف

كلنا نعيش في التاريخ بكل تفاصيله بل إننا نكاد لا نعيش أبدا في الحاضر، بل نعيش إما في تاريخ سحيق أو في مستقبل مجهول،ونحن فيما بينهما تائهون..

خلال السنوات الماضية لعبت وسائل االاعلام المختلفة دوراً أساسياً في نقل وتوثيق ألاحداث في العراق ولان تلك الوسائل تمتلك القدرة على التاثير في الجمهور وتشكيل الراي العام والاقناع بافكار تناسب القائمين على كل القنوات الفضائية لتمرير مايشتهون.

ما تتداولته أوساط عريضة في العراق،هذه الايام بل أبرز ما تناقلته صفحات " فيس بوك ووردود الافعال على الاعلامي نجم الربيعي وحديثه على كتاب (عظائم الدهور)، لمؤلفه (أبي علي الدبيسي)او (ابو علي الدبيزي)ولا اعرف لماذا تشيع النبوءات في أوقات الصّراع؟

لم يمر يوما علي وانا اقرأ في قلة ما قرأة كتاب للتاريخ ولو صدفة مصدرا لهذا الكتاب ولا حتى في مخطوطات لربما يكون لقلة ما قرأ او اتصفح او ما اصادفت من كتب.

ولهذا اطلقت يداي لتبحث عنه عبر محرك البحث في جوجل،عن رجل في التاريخ يدعى أبو علي الدبيزى و اتضح أنه ليس هناك شخص بهذا الاسم في التاريخ ولديه مؤلفات أو كتب واضحة حتى الآن"

لكن بمواقع وهمية سنجد ملف لتحميل الكتاب وعند فتحه يدخلنا الى رابط اخر واخر ونظل ندور في متاهة كبيرة.

لكن الخطا الذي ارتكبه الاعلامي الربيعي(النجم)اعتماده على صفحة الملف وتحته الرابط مزيدا بالمعلومة التي رواها بدون الدخول الى الرابط الذي لا يوصله لشي اصلا وربما دخله ولم يحمل له الملف شي وكتفى بما قراء؟

وكانت تلك سقطة فظيعة من جانبه، لكنها في كل الأحوال ليست سقطة كارثية كسقطة من يقول من قراء دعاء زيارة عاشوراء لم يصبه الوبا!!!

هناك الكثير من الروايات غير المقبولة عقليا, أو أنها روايات تتناقض مع منطق العقل العلمي السليم، و تتعارض مع مجريات الإحداث المنطقية المطلوب توافرها في تلك الإحداث وكأن تلك الروايات حتمية لا مناص من الاخذ بها.

فكلما أحاطت الظروف السوداء بالمنطقة ستجد من ينبش لك التاريخ ليخرج لك من ادرانه هذه الروايات السقيم المروعة انسينا ما اخرجوه لنا ايام داعش لتمسك عامة الناس بفكرة اقتراب «آخر الزمن و الأحاديث التي تتضمّن في سياقها ذكراً لأحداث ستجري في المستقبل تحت أبواب مثل «الفتن»، «المسيح الدجال»، «ما ذكر حول يأجوج ومأجوج والرجل الذي يملأ الارض عدلا. »

انا لا اضيف شيئا جديدا وانما اوجه الانظار اليه استغلوا روايات في الموروث الاسلامي وهي ( ياتي زمان على امتي ) تارة تنسب للنبي وتارة تنسب الى علي وبنوه

فالاستشهاد بنبوءات مستقبلية وتسخيرها لمصالح سياسية ليس امرا جديداً، ،

فاقراءة الماضي وأحداثه ومنعطفاته يحتاج إلى عقل متوازن غير منتقم ولا متشفي و مستوعب غير متشنج حتى يستلهم دروسه وعبره.

لكن المخجل حقا أن نرى بعضا ممن يحسبون على الإعلام المحلي من فريق المعارضين يروّجون لأخبار تبدو -حتى للمغفل- أنها كاذبة أو يناقشون الأمور بتهكم وسخرية أو ينجرون خلف نزوات بعض (العمائم ) من خارج الحدود!

ولم نرى ذاك التحليل المعمق الذي يوضح أبعاد ما جرى وأين وقع الخطأ، وكيف كان يمكن

أمام ما تشهده البلاد من أحداث عاصفة، لا بأس أن نطرح الأسئلة المتخيلة لكن ليس برواية التاريخ وشخوصه فتدليس الحقائق، و الحوادث السياسية أثناء النقل شيءا معيب بل مخزي.

اتركو التاريخ وشأنه فلن تجنوا منه سوى الخيبات؟

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة