Skip to main content

"التعليم لن يطعمك .. الرقص سيفعل" ! .. تطبيقات بــ "بلاش" لـطفلك والمستفيد المتحرشين خلف الشاشات وشركات الجشع !

المشهد السياسي الثلاثاء 03 آذار 2020 الساعة 15:42 مساءً (عدد المشاهدات 328)

بغداد/ سكاي برس

في خضم ضجة التطبيقات وكثرتها وتسارع تطورها بشكل مخيف بيننا تابعنا مقالة لإحدى التطبيقات التي طرأت على الساحة قبل فترة بسيطة، حيث يقول كاتبها "ان حلم النجاح السريع يراود ذوي النَفَس القصير، وهم كُثر في الأجيال الجديدة، لم يعد لديهم طول البال الذي يجعلهم يستمرون في شيء إلى النهاية أو لأمد طويل. وفي عصر السرعة تحول كل شيء أمامهم إلى وجبة سريعة يجب الانتهاء منها للانتقال لما بعدها، فلا طاقة لهم للركون إلى نفس الشيء لوقت طويل.

لذلك عندما تضع بين أيديهم منصة مثل تطبيق تيك توك ليوفر لهم متعة ومرحا مدتها 15 ثانية على أقصى تقدير للفيديو الواحد، فأنت قد ضمنت الانتشار والنجاح بينهم.

يصر أليكس زو الشريك المؤسس والمدير التنفيذي الشريك لتطبيق ميوزكلي على اعتبار منصته هذه شبكة اجتماعية، حيث قال إن فكرة التطبيق أتته عندما كان في القطار في ماونتن فيو، ورأى مجموعة من الشباب الصغير، نصفهم كان يستمع إلى الموسيقى والنصف الآخر يلتقط صور السيلفي والفيديوهات ويغطونهم بالملصقات، ثم مشاركة النتيجة مع أصدقائهم، فأتته وقتها فكرة الدمج بين الموسيقى والفيديو والشبكات الاجتماعية في تطبيق واحد.

ولكن لنرى ما فعله أليكس في تطبيقه الذي يدعوه «شبكة اجتماعية»، فالمستخدم له اسم آخر ميوزر، وهو يعني «الملهم»، والأشخاص الذين يضيفونك لشبكتهم ليس اسمهم أصدقاء

بل اسمهم معجبي ووصل الأمر إلى جعل الحسابات الموثقة يس بعلامة «صح» بسيطة كما في أغلب الشبكات الاجتماعية الأخرى، بل هي علامة تاج وهي خاصة بالمشاهير والمؤثرين الذين يسعى الشباب جاهدين ليكونوا منهم.

كل هذه المفردات والمسميات لا يمكن أبدًا أن تدل على شبكة اجتماعية! بل هو سباق محموم يدفعك دفعًا إلى محاولة التميز على أقرانك من مستخدمي التطبيق، إلى الوصول للشهرة وامتلاك قاعدة معجبين كبيرة، وأن تكون ملهمهم، صاحب التاج الذهبي، وستبذل في سبيل ذلك الكثير، وإلا فسيصيبك الإحباط وشعور بأنك غير مقبول وسط هذا المجتمع الضخم الذي تجاوز عدد المستخدمين النشطين عليه الـ 500 مليون مستخدم شهريًا!

فلا تقل لي يا أليكس من فضلك إنها شبكة اجتماعية، فهي ربما تكون – كما وصفتها شركتكم –منصة لإبراز الإبداع من المستخدمين (رغم تفاهة هذا الإبداع)، ولكنه سيظل في المقام الأول تطبيقًا للباحثين عن الشهرة، نعم يستخدمه الشباب مع أصدقائهم لقضاء وقت ممتع في صنع وتبادل الفيديوهات المضحكة، ولكن هذا ليس بالتأكيد ما يبدو عليه هدف التطبيق الأول بأي حال.

عندما اطلعت على ظروف إنشاء تطبيق ميوزكلي Musical.ly ضحكت كثيرًا وتذكرت بعض القصص التي تحكي عمن ترك عمله ليمتهن الرقص في الملاهي الليلية بغرض الثراء في وقت قصير.

فإن بداية التطبيق لم تكن الفكرة وليدة القطار كما شرحنا، ولكن قبل ذلك بفترة في عام 2014، حين كان يعمل أليكس زو مع شريكه لويس يانج على تصميم تطبيق خاص بالفيديوهات التعليمية القصيرة، وكان قد اتفق مع المعلمين لأن يكون أقصى مدة للفيديو الواحد الذي يتناول موضوعًا تعليميًا هو 5 دقائق، وذلك لأن الكثيرين يقبلون على الدورات التعليمية الأونلاين MOOCs، ولكن قلما تجد من يواصل دراستها للنهاية لطول الفيديوهات والملل منها، فكانت فكرته جميلة ورائعة وهادفة وتبدو مبشرة بالأرباح الوفيرة

وعرض الفكرة على بعض المستثمرين الذين أبدوا استحسانًا وتشجيعًا لها، فاستطاع أن يجمع منهم مبلغ 250 ألف دولار، وبدأ في بناء التطبيق حتى تم الانتهاء منه، ويقول زو: «في اليوم الذي أصدرنا فيه هذا التطبيق إلى السوق، أدركنا أنه لن ينجح أبدًا. لقد كان مصيره الفشل»، فلقد نسوا أن الأمر لم يكن بهذه البساطة، فإن صناعة فيديو لموضوع تعليمي يستغرق في العادة ساعات من الشرح لتختزله في 5 دقائق هي عملية مرهقة للغاية وتحتاج للكثير من العمل، وليست كل الموضوعات قابلة لذلك التلخيص، مع شرط تنفيذها بطريقة جذابة طبعًا.

بعدما أدرك زو هذه الكارثة كان قد أنفق بالفعل على التطبيق معظم النقود التي تحصل عليها من المستثمرين، ولم يعد لديه سوى 8% متبقية منها، وبدلًا محاولة إيجاد حل لإبقاء التطبيق على قيد الحياة واستمرار عمله، أو حتى إرجاع المبلغ المتبقي لأصحابه، استثمره في فكرته الجديدة للرقص والحركة على أنغام الموسيقى والأغاني التي – بكل تأكيد – نجحت نجاحًا باهرًا ليصل الأمر الآن إلى محادثات قد تجعل القيمة السوقية لشركة بايت دانس ByteDance الصينية التي استحوذت على تطبيق ميوزكلي Musical.ly ودمجته بتطبيقها تيك توك TikTok تصل إلى 75 مليار دولار، لتعتبر – إن حدث هذا – من أكبر الشركات الناشئة قيمة في العالم.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة