Skip to main content

فقدنــا بريقها بين زحــام التوابيــت ..

مقالات الخميس 30 كانون ثاني 2020 الساعة 16:21 مساءً (عدد المشاهدات 746)

محمد القيسي
متى نطفئ الانوار 
اريد ان اراكِ حينما تنطفئ جميع الانوار ، متى ينير لقائنا نوركِ الذي يطفئ جميع المصابيح رغما عنها ؟ ، اريد ان يحتويني بريقكِ الساحر الذي تحدث عنه الشعراء . 
فأنتِ يا ذهب الزمانِ وضوعه العطرُ .. بغداد . 
عادةً عندما يشتد الظلام يُشعل الجميع انوارهم ليضيئوا ما حولهم . 
الا ان الجميع يستغنون عن تلك القناديل عندما تشرق شمس الصباح . منذ ذلك الوقت الذي ولدنا فيه ونحن نسمع عن ايام صبا بغداد وريعان شبابها ويحدثوننا عن اوج ازدهارها ، لكننا لم نرى سوى الظلام الحالك والعتمة الشديدة التي بسببها ما عاد احد يطفئ سراجه . 
كلنا نبحث عن بصيص الضوء والامل لنرى البعيد ونرى به بغداد بحلتها المتألقة .  لكن البصيص هو الاخر سمعنا عنه ولم نراه . 
من المحتمل انه قُتل في رصاصات احدى الحروب . 
او انه يستحي ان ترى عودته ام الفقيد التي تنتظر عودة ولدها . 
او ربما لم يستطيع معنا صبرا . هل لجأ مع المهاجرين ؟  
لنفترض ذلك ، هل سيعود ؟ ومتى العودة ؟ 
لنجتمع ونذهب بحثاً عنه بين كل ما جرى 
هل افتقدناه في الغزو البريطاني للعراق ؟ 
ام استشهد في ثورة العشرين ؟ 
ام راح ضحية احدى الانتفاضات والانقلابات ؟ 
هل من المتوقع ان يكون قُتل في حرب اكتوبر او في نكسة حزيران ؟ 
ايعقل انه لقى حتفه في حرب ايران او تأسر فيها ! 
من الممكن ان يكون قد قُتل خلال احتلال الكويت 
اذا كنا فقدناه في سنوات ما بعد ١٩٩٠ فهذا يعني ان البحث عنه بين الاحداث التالية. 
عاصفة الصحراء - الانتفاضة الشعبانية - انتفاضة الأكراد - الحصار الاقتصادي - حرب دامية بين الاحزاب الكوردية - تفجيرات ال ٢٠٠٤ - الحرب الطائفيه - ازمة الاعتصامات - حرب داعش ومحاربته - ابادة سبايكر -النزاعات السياسية - الاعتصامات وشهدائها . 
نأمل ان يكون بريق بغداد لا زال على قيد الحياة . على امل رؤية بغداد بجمالها وبنور شمس الحرية والامل الذي يجعلنا نستغني عن انوارنا ونطفئها . 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة