Skip to main content

خطــة لــ الســلام تصبــح خطــة لصــراع الــدول وهـــلاكهـــا !!!.

عربية ودولية الثلاثاء 28 كانون ثاني 2020 الساعة 13:59 مساءً (عدد المشاهدات 419)

بغداد / سكاي برس 

يبدو مشروع الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني الذي سيعلن عنه أخيرا الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء "إن فعل"... لقي فشلا قبل الإعلان عنه. فالمشروع الذي يهدف إلى إيجاد خطة سلام لا يملك أي فرصة لتحقيق السلام بحسب الخبراء بعد أن خسرت الولايات المتحدة دورها كوسيط وتحولت إلى حليف غير حيادي لإسرائيل بسبب دعمها الشديد لها. الخطة التي سميت بصفقة القرن يتم الاعداد لها منذ العام 2017 بعيدا عن الأنظار بإشراف صهر ترامب غاريد كوشنر. وأرجئت عملية عرض الخطة مراراً بسبب الانتخابات الإسرائيلية التي تشهد عقبات في تشكيل حكومة وتنظم ثالث دورة لها في الثاني من آذار/مارس المقبل.

ما هذه الصفقة ؟ والى ماذا تهدف ؟

ان صفقة القرن المزعومة، هي خطة تدعي واشنطن أنها لتسوية القضية الفلسطينية، دون أن تعطي للفلسطينيين كامل حقوقهم المعترف بها دوليا .

حيث تنص خطة "السلام" الإسرائيلية الفلسطينية المقترحة من طرف إدارة ترامب والتي ستعرض الأسبوع المقبل في البيت الأبيض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصمه، زعيم حزب "أزرق-أبيض" بيني غانتس على منح السيادة الإسرائيلية الكاملة في جميع أنحاء القدس لإسرائيل بضم جميع مستوطنات الضفة الغربية التي يزيد عددها عن 100 مستوطنة بهدف منع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل بحسب ما ورد في تقرير بثه التلفزيون الإسرائيلي الخميس الماضي .

وقال التقرير إن الخطة تعد "الاقتراح الأكثر سخاء" الذي تم تقديمه إلى إسرائيل، مضيفا إلى أن الخطة تتضمن كذلك إقامة "دولة فلسطينية رمزية" لا يمكن لأي زعيم فلسطيني أن يقبلها.

كما تقترح الصفقة المزعومة، وفق مصادر صحفية إسرائيلية، إقامة دولة فلسطينية على أجزاء من أراضي الضفة الغربية، مع منح القدس الشرقية لإسرائيل، وتجاهل حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

تعاون امريكي ـ اسرائيلي


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيكشف عن "صفقة القرن" المزعومة الثلاثاء، مؤكداً أنها سترضي الفرقاء السياسيين في إسرائيل.

جاء ذلك خلال لقاء جمع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، بحسب ما ذكرت القنوات الاسرائيلية  الرسمية .

وبحث ترامب ونتنياهو خطة السلام الأمريكية المزعومة لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

وقال ترامب إنه سيعلن ظهر الثلاثاء (بالتوقيت المحلي) عن الخطة الأمريكية، مضيفا "سيكون ذلك رائعاً(..) أعتقد أن هناك فرصة".

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الصفقة المزعومة "هي خطة مهمة للشرق الأوسط سيحبها نتنياهو وخصمه"، مضيفاً "نحن قريبون جداً للسلام ".

ويقصد ترامب بخصم نتنياهو، بيني غانتس زعيم تحالف "أزرق- أبيض" الذي من المقرر أن يلتقي هو الآخر الرئيس الأمريكي في وقت لاحق الإثنين .

من جانبه، أثنى نتنياهو على الخطة الأمريكية قائلاً: "صفقة القرن هي فرصة القرن ولن نتنازل عنها ".

وخاطب الرئيس الأمريكي قائلاً: "شكراً على كل ما فعلته من أجل إسرائيل، وآمل أن نتمكن غدا في مواصلة صناعة التاريخ ".

بدورها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مراسليها في واشنطن أنه من المقرر أن ينشر البيت الأبيض تفاصيل "صفقة القرن" كاملة، الثلاثاء عند الساعة 19:00 بتوقيت إسرائيل (17:00ت.غ ).

توقيت جيد وخطة لانقاذ ترامب ونتنياهو من الهلاك !!

ذكرت بعض من وسائل الاعلام الدولية عن ان هذه الصفقة جاءت من اجل مساعدة كل من ترامب ونتانياهو خاصة وان  " ترامب ونتنياهو يواجهان اتهامات كبيرة، فالأول بدأت محاكمته الثلاثاء الماضي في مجلس الشيوخ بتهمة إساءة استخدام السلطة الرئاسية وعرقلة عمل الكونغرس، والثاني متهم في ثلاث قضايا فساد وسيجري الكنيست مداولات حول حصانته من هذه التهم من عدمها".

فــ ترامب في حاجة إلى الإعلان عن هذه الصفقة، مع علمه بوجود عقبات قوية أمامها، ولكنه في وضع داخلي سيئ ويريد من خلالها مواجهة هذا الوضع السيئ، الذي قد يسفر عن محاكمته وإدانته، أو على الأقل قطع الطريق عليه للعودة في الانتخابات القادمة .

اما نتنياهو نفسه في حاجة ماسة للإعلان عنها، لذا يمكن القول إنه هو المحرك الرئيس في اختيار توقيت الإعلان عن الصفقة، فنتنياهو يريد أن يستخدمها ورقة في الانتخابات تساعده على الفوز وتمنع محاكمته.

وان هذا توقيت جيد لترامب ونتنياهو على المستوى الشخصي والسياسي أيضا، وهو توقيت يأتي بعد الاحتفالية الكبرى بالمحرقة، ويأتي في ظل ضعف فلسطيني، وتفهّم عربي جيد للعلاقة مع إسرائيل وأمريكا، لا سيما في منطقة الخليج ومصر والأردن.

هذا وقد اكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه أن الإعلان عن الخطة في هذا التوقيت ما هو إلا لحماية ترامب من العزل وحماية نتانياهو من السجن، وليست خطة سلام للشرق الأوسط .

ماذا يقول الفلسطينون عنها ..؟!!

 يقول الفلسطينيون عنها بانها خطة تقضي بأن تضم اسرائيل غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية الواسعة في الضفة الغربية، والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للدولة العبرية.

تهديد ورفضاً فلسطيني !!

أعلن الفلسطينيون في تصريحات لمسؤولين حكومين رفيعي المستوى وقادة في جميع الفصائل الفلسطينية، عن رفضهم للصفقة الأمريكية المزعومة التي تبدد حلمهم بإقامة دولة ذات سيادة عاصمتها مدينة القدس، وعملهم على مواجهتها وإفشالها.

وقال ترامب "نعتقد أنه في نهاية المطاف سنحصل على دعم الفلسطينيين"، معولا بذلك على دعم الدول العربية الأخرى البعيد المنال.

وذكر مسؤولون فلسطينيون إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض في الاشهر الأخيرة عروض حوار مع الرئيس الأميركي ويعتبر الخطة "ميتة اصلا".

كما يذكر في وقت سابق ان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه، دعا مسبقا الأسرة الدولية إلى مقاطعة المشروع المخالف، برأيه، للقانون الدولي. وقال إنها "تصفية للقضية الفلسطينية"، داعيا المجتمع الدولي إلى "ألا يكون شريكا فيها لأنها تتعارض مع أبجديات القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".

كما هدّد الفلسطينيون الأحد بالانسحاب من اتفاقية ( أوسلو) التي تحدد العلاقة مع إسرائيل في حال أعلن ترامب خطته المرتقبة.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لــ "وسائل اعلام دولية " إن "خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية".

وتنص اتفاقات أوسلو الثانية الموقعة في أيلول/سبتمبر 1995، على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

وبموجب هذه الاتفاقات، قسّمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: الأولى خاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، والثانية تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية اسرائيلية والثالثة تخضع لسيطرة مدنية وأمنية اسرائيلية.

وكان يفترض أن تنتهي هذه الاتفاقات بحلول 1999 لكن تم تجديدها بشكل تلقائي من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

ورأى عريقات أن "إعلان الخطة سيخلق واقعا جديدا" و"يحوّل الاحتلال من مؤقت إلى دائم".

ورفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيضا الخطة. وصرح رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية أن خطة السلام الأميركية "لن تمر"، مشيرا إلى أنها قد تقود الفلسطينيين "إلى مرحلة جديدة في نضالهم". ودعا حركة فتح والفصائل الفلسطينية إلى الاجتماع في القاهرة "لنتوحد في خندق الدفاع عن قدسنا وحرمنا وحرماتنا".

 

ختاماً ..!

في نهاية الامر نرى بان هذه الصفقة والخطة اذا ما اعلن عنها اليوم ترامب فانها تفضي الى دخول العالم الى ازمات عديدة جدا ، اذا انها لا تساعد على احلال السلام بل تساعد على الصراع وعدم الاستقرار في علاقة الدولتين فلسطين واسرائيل ، واذا ما خضع لها العرب جميعا ، فاننا في هذه الحالة سنشهد توسعا كبيرا لاسرائيل لا يقتصر الامر على فلسطين فقط بل سيشمل العديد من الدول المحيطة حولها وبذريعة وعنوان دائم ومستمر  " من اجل السلام " .

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة