Skip to main content

هل سيرث"محمد رضا السستاني" زعامة "الشـيعة" بعد ابيه ؟!

مقالات الجمعة 24 كانون ثاني 2020 الساعة 13:09 مساءً (عدد المشاهدات 941)


بقلم/ سمير الكاتب
عاد من جديد  موضوع زعامة النجف، ليلقي بظلاله  هذه المرة وبقوة  بعد الحادث الذي تعرض له زعيم الحوزة السيد السيستاني الذي يمثل ذروة سنام المرجعية النجفية، وأكثر الشخصيات تأثيرًا في الشأن العراقي.فعلى مدى زمن طويل ظل مفتاحًا لفهم ما حدث وما يمكن أن يحدث في العراق لما له من مكانة كبيرة في مجريات الاحداث الدينية والسياسية في العراق.ولهذا السبب ظل البحث عن خليفة اللسيستاني هاجساً كبيراً لدى الرموز الشيعية في النجف والحوزات الأخرى،
هذا الواقع الذي تعيشه النجف اليوم يمثل تطوراً استثنائياً له نتيجة مدخلات ومخرجات متسارعة في حياة الفرد الشيعي.
وفي واقع الامر لم يطرق هذا الموضوع بالزخم الذي اخذ يطرح الان بالرغم من ان كثيراً ما تتداولت الأوساط السياسية والدينية خلافته منذ مدة من الزمن؟هذا الصراع الذي يخبو تارة ويتأجج تارة أخرى له أبعاد وابعاد عميقة وعقيمة ابضا.
بالرغم من ان  الخيط  الرفيع المشترك الذي يربط  الشيعية ببعضها  الان هو في حالة صراع في الخفاء احيانا وفي العلن احيانا اخري يشتد مرة ويرخى تاره.
ولا يتعلق الأمر بمجرد السؤال عمّن سيخلف مَن، لكن الظرف الذي سيتم فيه اختيار القيادات الجديدة سيكون أيضًا بالغ الأثر؛ حيث سيتأثر المشهد السياسي كما الديني.أسئلة كثيرة ستحتاج الى اجابة قطعا لكنها ستبقى مجهولة عن الباحثين بالشان الحوزوي ناهيك عن الشان السياسي.لكن هذه المرة من هو المرشح الاوفر حضا لهذه الزعامة الكبيرة.
 يكاد يكون ومن المؤكد أن من سيخلفه سيكون واحداً من "آيات الله العظمى" في النجف. الشيخ بشير النجفي،والشيخ محمد إسحاق الفياض،والسيد محمد سعيد الحكيم، ويوحي البعض بأن الشيخ النجفي واخرون يرجحون السيد الحكيم والبعض يعول على الفياض.وهناك "آية الله" كاظم الحائري المرشح غير المتوقع الذي هرب إلى إيران في عام 1980، لكن من الممكن أن يعود من موطنه في قم ليحل في النجف ليطالب بالزعامة.
في الطرف الآخر من تلك المعادلة الملتهبة يقف محمد رضا السيستاني، نجل المرجع السيستاني،بيده المال ودار الفتوى، وهو يتمتع بنفوذ هائل يستمده من نفوذ أبيه. لكن لاحقته شائعات لا يسغنا الخوض فيها؛ حيث اتُّهم من قِبَل كثيرين بالتدخل باختيار رئيس الوزراء السابق وفرضه.بكونه معدا وريثا و خلفًا لابيه  سيكون هذا من أكثر الأمور إثارة للجدل داخل إلحوزات  الدينية . وعلى الجانب الآخر، يتمتع السيستاني الصغير بصلات قوية مع الاحزاب الدينية  إلى جانب علاقته القوية مع قيادات الحشد الشعبي  القوات العسكرية الموازية ” للجيش”، ولا يخلُ الأمر من قدرته على النفاذ إلى الثروات الطائلة التي يملكها والده، وبالتالي استخدامها كرأسمال سياسي متى شاء وايضا هو المتحكم في مفاصل مهمة من مسار العملية السياسية، وكم كان له فعل مؤثر في صعود اشخاص وإبعاد آخرين فالسيد محمد رضا يمثل النموذج الابرز لظاهرة ابناء المراجع.وفي واقع الامر لم يسبق في تاريخ الشيعة أن يحظى أحد أبنا المراجع بشعبية دينية كألتي حظي بها السيد محمد رضا (لانه السيناريو الاسهل)وصاحب اليد الطولى في العملية السياسية.
 لكن مسألة انتقال المكانة  الروحية والزعامة الدينية من الأب إلى الابن ستكون حدثا غير مسبوق في التقاليد الشيعية في العراق. وفي خضم هذه الخلافات والتنافسات لا يمكن لإيران أن تفوت فرصة اقتناص المرجعية في النجف مهما كلفها الأمر في ذلك، وانها تسعى جاهده الى الترويج لخليفة محتمل يحل محل السيستاني,وفق التقرير الذي بثته وكالة أسوشيتدبرس وانها استقلت تلك المعلومة من تصريحات من شخصيات مقربة من الحوزة العلمية في النجف ويقول التقرير 
 ان الاسم المطروح هو لشخصية دينية ايرانية من الوزن الثقيل، سيعطي طهران نفوذا اكبر في العراق، في حال توليه المنصب بعد السيستاني.
.
 وفي نهاية المطاف يبقى صراع المرجعيات بين شد وجذب ومازالت التوجسات محتدمة.ولو نقبنا عن جواب لها سنجد  انفسنا اننا في دوامة ليس لها اول من اخر وازمة حقيقية وسط تلك التكهنات ومازالت التوجسات محتدمة والحروب السريّة غير المعلنة سارية المفعول هي الأخرى في الغرف المغلقة، يوازيها اشتعال النقاشات والخلافات بين طلبة المعاهد والحوزات الدينية ومثقفي الشيعة والكثير من العارفين والمتابعين لخفايا الأمور.فالمشهد يزداد تعقيدا مع تدفق وتسارع الاحداث التي يشهدها العراق الملتهب وسط بيئة مشتعلة منذ زمن بعيد ويظل التوقع من يخلف السيستاني ضريا من ضروب التنجيم هكذا يرى الخبراء والمتمرسون في الشأن الحوزوي وبالرغم من كل هذا لايزال السيد السيستاني يحكم بقبضته الروحية وزعامته الدينية ملايين من الناس وله مهابة واحترام كبيرين بين مقلديه في كافة انحاء العالم.  


حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة